سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ﴿١٦ القلم﴾ يـُخْطَمُ بالسيف في القتال أو نَسِمَهُ سِـمَة أهل النار (نسود وجهه)
وسم الوسم: التأثير، والسمة: الأثر. يقال: وسمت الشيء وسما: إذا أثرت فيه بسمة؛ قال تعالى: ﴿سيماهم في وجوههم من أثر السجود﴾ [الفتح/29]، وقال: ﴿تعرفهم بسيماهم﴾ [البقرة/273]، وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات للمتوسمين﴾ [الحجر/75]، أي: للمعتبرين العارفين المتعظين، وهذا التوسم هو الذي سماه قوم الزكانة، وقوم الفراسة، وقوم الفطنة. قال عليه الصلاة والسلام: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله) (الحديث عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله) أخرجه الطبراني، وإسناده حسن. انظر: مجمع الزوائد 10/271) وقال تعالى: ﴿سنسمه على الخرطوم﴾ [القلم/16]، أي: نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله: ﴿تعرف في وجوههم نضرة النعيم﴾ [المطففين/24]، والوسمي: ما يسم من المطر الأول بالنبات. وتوسمت: تعرفت بالسمة، ويقال ذلك إذا طلبت الوسمي، وفلان وسيم الوجه: حسنه، وهو ذو وسامة عبارة عن الجمال، وفلانة ذات ميسم: إذا كان عليها أثر الجمال، وفلان موسوم بالخير، وقوم وسام، وموسم الحاج: معلمهم الذي يجتمعون فيه، والجمع: المواسم، ووسموا: شهدوا الموسم كقولهم: عرفوا، وحصبوا وعيدوا: إذا شهدوا عرفة، والمحصب، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء.
تفسير آية 16 من سورة القلم
تفسير الجلالين
﴿سنسمه على الخرطوم﴾ سنجعل على أنفه علامة يعير بها ما عاش فخطم أنفه بالسيف يوم بدر.
تفسير الميسر
سنجعل على أنفه علامة لازمة لا تفارقه عقوبة له؛ ليكون مفتضحًا بها أمام الناس.