صبر ايوب؟
أيوب عليه السلام: أتاه الله سبعة من البنين
و مثلهم من البنات و اتاه الله المال و الأصحاب وأراد الله أن يبتليه ليكون اختبارا له و قدوة
لغيره من الناس!
فخسر تجارته و مات أولاده و ابتلاه الله بمرض شديد حتى اقعده و نفر الناس منه حتى رموه خارج مدينتهم خوفا من مرضه ولم يبقى معه إلا
زوجته تخدمه حتى وصل بها الحال أن تعمل عند الناس لتجد ماتسد به حاجتها و حاجة زوجها!
واستمر ايوب في البلاء ثمانية عشر عام و هو
صابر و لا يشتكي لأحد حتى زوجته و لما
وصل بهم الحال الى ماوصل قالت له زوجته
يوما لو دعوت الله ليفرج عنك
فقال: كم لبثنا بالرخاء؟
قالت: 80: سنة
قال: اني استحي من الله لأني مامكثت في بلائي المدة التي لبثتها في رخائي
و بعد أيام خاف الناس أن تنقل لهم عدوى زوجها فلم تعد تجد من تعمل لديه
فقصت بعض شعرها وباعت ظفيرتها لكي تآكل هي و زوجها و سألها من أين لكي هذا ولم تجبه
و في اليوم التالي باعت ظفيرتها الأخرى
و تعجب منها زوجها وألح عليها فكشفت عن رأسها، فنادى ربه نداء تأن له القلوب
استحى من الله أن يطلبه الشفاء و أن يرفع عنه البلاء فقال كما جاء في القرآن الكريم
ربي اني مسني الضر و انت أرحم الراحمين
فجاء الأمر من من بيده الأمر:
أركض برجلك هذا مغتسل بارد و شراب
فقام صحيحا و رجعت له صحته كما كانت
فجاءت زوجته ولم تعرفه
فقالت: هل رأيت المريض الذي كان هنا؟
فوالله مارايت رجلا أشبه به إلا انت عندما
كان صحيحا؟
فقال: أما عرفتني
فقالت: من انت؟
قال: أنا ايوب
يقول ابن عباس: لم يكرمه الله هو فقط بل أكرم زوجته أيضا التي صبرت معه اثناء هذا الابتلاء
فرجعها الله شابة و ولدت لإيوب عليه السلام ستة و عشرون ولد من غير الإناث
يقول سبحانه: واتيناه أهله و مثلهم معهم
العبرة:
كلما فاض حملك تذكر صبر أيوب و أعلم أن صبرك نقطة من بحر أيوب