( وقفة تأمل )‬
‫.‬
‫قالت فاطمة بنت عبدالملك [ امرأة عمر بن عبد العزيز ] لمغيرة بن حكيم : يا مغيرة ، إنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصياماً من عمر ، وما رأيت أحداً قط أشد فرقاً من ربه من عمر ، كان إذا صلى العشاء قعد في المسجد ثم يرفع يديه ، فلم يزل يبكي حتى تغلبه عيناه ، ثم ينتبه ، فلم يزل رافعاً يديه يبكي حتى تغلبه عيناه‬
‫.‬
‫وبكى يوماً فبكت فاطمة ، فبكى أهل الدار ، لا يدري هؤلاء ما أبكى هؤلاء ، فلما تجلى عنهم العبر ، قالت له فاطمة : بأبي أنت يا أمير المؤمنين ، ممن بكيت ؟ ، قال : ذكرت يا فاطمة منصرف القوم بين يدي الله عز وجل ، فريق في الجنة ، وفريق في السعير ، ثم صرخ وغشي عليه‬
‫.‬
‫المصدر / كتاب ( موسوعة الأخلاق والزهد والرقائق ) لـ المؤلف : ياسر عبدالرحمن