موقع صن سيت
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

موقع صن سيتدخول

descriptionتحريف احكام الميراث في تونس Emptyتحريف احكام الميراث في تونس

more_horiz
تحريف أحكام "الميراث" في "تونس" وسقوط "الأقنعة!"
.
كتبه/ عبد المنعم الشحات

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد خرج علينا الرئيس التونسي "الباجي السبسي" بتصريحاتٍ أثناء الاحتفال بمناسبة ذكرى صدور قانون الأحوال الشخصية التونسي، ودعا مِن خلالها إلى:

1- مساواة المرأة بالرجل في الميراث!

2- إباحة زواج المسلمة مِن غير المسلم!

وبطيعة الحال: خرجتْ كثيرٌ مِن ردود الأفعال اُعتبر بعضها غير متوقع؛ لا سيما موقف "مفتي تونس" الذي جاء مؤيدًا لتلك الدعوات!

إلا أن المتأمل في ردود الأفعال؛ سيجد أنها منطقية إذا علمتَ حقيقة قناعات مَن اتخذها، ولكن الآفة: أن معظم الناس -إلا مَن رحم ربي- لا يُظهِرون حقيقة قناعاتهم؛ خداعًا أو تمويهًا أو هروبًا مِن مواجهةٍ ما، ولكن تأتي بعض المواقف الكاشفة، ومنها -بلا شك- موقف الأفراد والطوائف المختلفة مِن دعوات مساواة المرأة للرجل في الميراث.

الأول: العالمانية واحترام رأي الأغلبية:

مِن أكثر ما يثير الدهشة والعجب تلك الصراحة الغريبة التي تكلم بها "الرئيس التونسي"، والذي تحدث عن الترفق في تطبيق دعوته معللًا هذا أن مِن حسن السياسة عدم مصادمة مشاعر الناس، وهو بالفعل مِن حسن السياسة، ولكن هذه مفردات حسن السياسة في الأنظمة الديكتاتورية حيث تُصنع القرارات بمعزلٍ عن الشعب ثم تفرض عليه؛ فهناك مَن يتبع سياسة العصا الغليظة والأوامر العليا، وهناك مَن يترفق ويتدرج.

وأما في النظم الديمقراطية التي تزعم: أن الشعب هو مصدر السلطات، وأن السلطة التشريعية على وجه الخصوص يقوم بها نواب الشعب، وهم بحكم التعريف ما اختيروا إلا ليعبِّروا عن إرادات شعوبهم؛ فمن المفترض في النظام الديمقراطي ألا يكون ثمة مصادمة لمشاعر الناس أساسًا؛ وبالتالي فخطاب "الباجي السبسي" يدل على تجذر الروح الديكتاتورية؛ لا سيما فيما يتعلق بمخالفة الشريعة الإسلامية، ولكنه مع هذا يعتبر نفسه ديمقراطيًّا، ويعتبره العالمانيون "عربهم وعجمهم، مصريهم وتونسيهم" مثالاً للديمقراطية!

ويبدو أن الديمقراطية العربية تعني: أن تُحكم الشعوب العربية بما تراه أغلبية الشعوب الأوروبية، ولا يكون نصيب تلك الشعوب العربية المغلوبة على أمرها -إن كان لهم نصيب!-؛ إلا أن يترفق بهم الحاكم الذي يطبِّق إرادة الشعوب الغربية، ويحترم مشاعرهم احترامًا شكليًّا ريثما يمرر ما يريد تمريره؛ لا لأن لهم حقًّا في تقرير مصيرهم، ولكن لأن الحاكم الذكي هو مَن يطبِّق الديكتاتورية بطريقةٍ هادئةٍ!

وهذه الطريقة عندما تُطبَّق في مخالفة الشريعة لا تُثير غضب المؤسسات الدولية التي تدافع عن الديمقراطية وتهاجم الديكتاتورية؛ لأنهم وإن كانوا يكرهون الديكتاتورية؛ إلا أنهم يكرهون الشريعة بدرجةٍ أكبر، وبوسعهم أن يتحملوا تلك الديكتاتورية فيما يتعلق بمحاربة الشريعة!

ونحن نحاول في مواجهة هذا أن ندافع عن مرجعية شريعتنا، فإن نادوا بالديمقراطية؛ طالبناهم بأن يجعلوا مِن أسس تطبيقهم لهذه الديمقراطية في بلاد المسلمين أن يجعلوا الشريعة مرجعية عليا، لا يجوز لسلطةٍ "تنفيذية أو تشريعية أو قضائية" أن تخالفها، وتقرير أن هذه المرجعية العليا للشريعة هي إرادة الشعوب الإسلامية لا يحتاج إلى كبير عناء، وكلام "الرئيس التونسي" في عدم مصادمة مشاعر الناس خير دليل على هذا.

ومِن هنا كانت مراحل إعادة صياغة الدساتير -لا سيما تلك التي تكون بعد الثورات- مِن أهم المراحل لكل مَن يريد أن يَضع ضوابط تصبغ المجتمعات بصبغةٍ معينةٍ.

ولقد اتبع "حزب النهضة التونسي" باعتباره كان ممثل الإسلاميين في مرحلة كتابة الدستور التونسي أسلوبًا بالغ التساهل؛ ربما "يدفع التونسيون" ثمنه الآن، ودافع "الغنوشي" عن عدم ذكر الشريعة في الدستور؛ اكتفاءً بذكر أن الإسلام هو دين الدولة طلبًا للتوافق!

وفي الواقع: فإنه يجب على دعاة الإسلام أن يبدوا أقصى درجات الصلابة في كل المواقف التي تتعلق بالشريعة "لا سيما التقرير العام لمرجعيتها العليا"، وأما التطبيق العملي "لا سيما فيما يتعلق بالأداء السياسي" فيحتمل درجاتٍ كبيرةٍ مِن المرونة.

والعجيب أن "الفصائل الإخوانية" عبْر العالم لم تسلك مسلكًا واحدًا في هذه القضايا؛ فقد اتبع "إخوان تونس" طريقة فيها درجة مرونة عالية جدًّا، بل مداهنة -إن أردنا تسمية الأمور بمسمياتها-؛ حتى في مسألة مرجعية الشريعة! وهذه المرونة في هذا الموطن هي مِن أكبر أخطائهم؛ إلا أنها ستظل أهون بكثيرٍ مِن أخطاء "إخوان مصر" الذين أبدوا مرونة عالية جدًّا في شأن "المادة الثانية" في أول الأمر، حتى دخل "حزب النور" غمار العمل السياسي؛ فاضطروا -كما يصرحون الآن- إلى مجاراته في مسألة التمسك بمرجعية الشريعة!

إلا أنهم جاءوا حيث يجب أن تكون هناك مرونة كبيرة؛ فأبدوا تصلبًا وتشددًا وتمسكًا؛ انتهى إلى أن يُقال عن أدوارٍ س

descriptionتحريف احكام الميراث في تونس Emptyرد: تحريف احكام الميراث في تونس

more_horiz
حسبى الله ..الحمد لله على نعمة العقل والدين

descriptionتحريف احكام الميراث في تونس Emptyرد: تحريف احكام الميراث في تونس

more_horiz
حسبي الله ونعم الوكيل

descriptionتحريف احكام الميراث في تونس Emptyرد: تحريف احكام الميراث في تونس

more_horiz
ربنا يهدي

rate_review إقرأ أيضاً في عالم موقع صن سيت

assistant يجب عليك إنشاء حساب جديد أو تسجيل الدخول لإستخدام الرد السريع و كافة مميزات صن سيت

assignment إنشاء حساب جديد

chevron_left يمكنك إنشاء حساب مجانى جديد لإستخدام كافة مميزات صن سيت person_add إنشاء حساب جديد

assignment_ind تسجيل الدخول

chevron_left يمكنك تسجيل الدخول إذا كان لديك حساب بالفعل person تسجيل الدخول

آخر مواضيع صن سيت

اخترنا لكم

Top