* سبعة يظلهم الله في ظله *

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله : الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال إني أخاف الله، ورجل تصدق، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليا، ففاضت عيناه . (متفق عليه)

شرح :
( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) : سبعة أصناف من هذه الأمة يظلهم الله في ظله, ويَقيهم حرارة الشمس . ( يوم لا ظل إلا ظله ) : يَتنعَّمون بظله في ذلك اليوم الذي تدنو فيه الشمس من رؤوس العباد , ويشتد عليهم حرها, فلا يجد أحد ظلا إلا من أظله الله في ظله .

1- ( الإمام العادل ) : حاكم عادل في رعيته يحافظ على حقوقهم ويرعى مصالحهم ويحكم فيهم بشريعة الله .

2- ( شاب نشأ في عبادة ربه ) : مجتهدا في عبادة ربه وملتزما بطاعته في أمره ونهيه .

3- ( رجل قلبه معلق في المساجد ) : شديد الحب والتعلق بالمساجد يتردد عليها ويلازم الجماعة فيها .

4- ( رجلان تحابا في الله ) : أحب كل منهما الآخر في ذات الله تعالى وفي سبيل مرضاته واجتمعا على ذلك وتفرقا عليه .

5- ( رجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال ) : دعته لنفسها امرأة حسناء ذات حسب ونسب, ومال وجاه, ومركز مرموق, فقال: إني أخاف الله, أي : فيمنعه خوف الله عن اقتراف ما يغضبه .

6- ( رجل تصدق، اخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ) : رجل تصدق صدقة التطوع فأخفى صدقته حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه, أي : فبالغ في إخفاء صدقته على الناس وسترها عن كل شيئ حتى ولو كان شماله رجلا ما علمها .

7- ( رجل ذكر الله خاليًا ) : تذكر عظمة الله تعالى ولقاءه, ووقوفه بين يديه, ومحاسبته على أعماله حال كونه منفردا عن الناس ففاضت عيناه, أي : فسالت دموعه خوفا من الله تعالى .