[rtl]إنها (الزبداني) مدينة التفاح المحاصرة، حيث تتأجج بين نار القذائف ونار الجوع، بين الجبل الشرقي من جهة سوريا والجبل الغربي من جهة لبنان.. وحيث يدخل الهجوم الشرس الذي تشنه مليشيا (حزب الله) الإرهابي على الزبداني بالتعاون مع قوات الأسد، أسبوعه الرابع، وسط حديث عن الهجوم الأطول في القلمون، والأكثر استهدافاً للبنية التحتية في المدينة السياحية العريقة، والأكثر إيغالاً في الخسائر والاستنزاف البشري للمعتدين أيضاً. 


شراسة الغارات غيرت ملامح المدينة! 
"المدينة باتت مدمرة بنسبة 90% أما السهل فقد أحرق بنسبة 70% من مجمل أراضيه" 
بهذه الكلمات لخص لنا الناشط (ض.أ) الخسائر التي طالت المدينة التي يستبسل أبناؤها في الدفاع عنها، موضحاً طبيعة وشدة الهجوم: "الهجمة الأعنف كانت في اليوم الاول لتخف دريجيا بعد أسبوع مع محاولات فاشلة لحزب الله والجيش للتقدم.. طبعا قبل الهجمة هناك تمهيد بقصف مدفعي وطيران. حيث سجل حتى اللحظة نزول 775 برميل ,325 غارة ميغ, 1500 صاروخ أرض أرض , 100 صاروخ فيل هذا القصف الذي يسبب دمار كامل , أما عن قذائف وصواريخ (كونكورس) و(كورينت) فعددها كبير و لم يتم إحصاوها، معالم المدينة تغيرت بالكامل لدرجة أن ابن المدينة التي غادرها منذ فترة قد لا يعرفها وبالنسبة للخسائر البشرية فقد فقدنا أكثر من ستين شهيداً والعدد في تزايد "

خسائر حزب الله ثلاثة أضعاف.. وجثث جنود الأسد في مقابر جماعية
خسائر حزب الله الإرهابي وقوات الأسد في هذه المعركة، تبدو ذات وقع أقسى... وفي هذا السياق يقول الناشط (ض.أ) لـ (أورينت نت) موضحاً: " بالمقابل فإن خسارة حزب الله والجيش ضعف خساراتنا، حيث خسروا عددا كبيرا من الآليات و السيارات، كان آخرها منذ يومين، حيث تم تدمير سيارتين للحزب وجرافة.. أما عن عناصر الحزب فقد خسر بحدود 180 عنصراً، في حين خسر الجيش خسر ضعف هذا العدد تقريباً. وهناك ملاحظة جديرة بالذكر هي أنه بعد الاشتباك يكون سحب جثث حزب الله في المرتبة الأولى من الأهمية، ثم الضباط ذوي الرتب من الجيش السوري، وأخيرا قد يتركون جثث المجندين أو يتم سحبهم ليدفنوا في مقابر جماعية"
ويشير ثوار الزبداني إلى حجم الصدمة التي يتلقاها أهالي قتلى الحزب... حيث يقول لنا أحدهم: "هناك تململاً من أهل عناصر حزب الله.. ويمكن القول أن كثيراً من عناصرهم قد جاؤوا مجبرين إلى جبهة الزبداني.. وقد سمعت أحد عناصرهم يتكلم مع أمه على الهاتف قائلا لها "هيك حسن نصر الله بدو يانا نموت بالزبداني" 

تقنيات القصف
وعن تقنيات القصف وأهدافه يقول الناشط (ض.أ): "الجيش والحزب يقصفان الثوار من المدينة لأنهم يعرفون أن الثوار لن يقصفوا منطقة فيها مدنيين.. وهم ينصبون قواذف الهاون على أسطح البنايات، بالإضافة إلى انه – في المناطق التي يسيطرون عليها - يمنع خروج أحدٍ من المدنيين إطلاقاً، حيث يحتمي الجيش والحزب بهم , إنهم يحاصرون أهل المدينة ويمنعون عنهم إدخال الطعام، و قد هددوا كل من حاول الخروج بالسلاح لاجباره على البقاء[/rtl]