[rtl]قال زعيم ميليشيا حزب الله اللبناني حسن نصر الله، أن طريق القدس لا يمر من جونيه كما يقول البعض.. ولكنهُ يمر بالقلمون والسويداء والزبداني والحسكة، وجاء ذلك في كلمة ألقاها نصر الله المعروف في الأوساط السورية بـ(حسن زميرة) خلال إحياء احتفال أقامه أنصار الحزب بـ "يوم القدس العالمي".

خصّص زعيم الحزب الذي يتفاخر بأنه ذراع ملالي طهران في سورية ولبنان، معظم حديثه للملف اللبناني وتناول المسائل اليمنية والبحرينية من الموقف الطائفي ذاته الذي ييتخذه في جميع الخطابات التي يلقيها، في انحياز مذهبي ضيّق، وفي الحالة السورية، أوضح نصر الله أن "كل السوريين الآن يريدون الحل في بلدهم، وهم يعرفون أن لا حل عسكري في بلدهم وهناك من يمنع الحل السياسي في سوريا، وهناك من يراهن على سقوط سوريا منذ 5 أعوام.. لا تعدوا أيام ولا شهور ولا سنين.. ومن يريد إسقاط سوريا عسكرياً لن يستطيع وسوريا صامدة وستصمد ومن معها سيبقى معها". 

وتأتي هذه الإطلالة لزعيم الميليشيات الشيعية اللبنانية، في الوقت الذي تمنى فيه عصاباته بهزائم وخسائر متلاحقة في عموم المناطق السورية، وخاصة على جبهات القلمون والزبداني، حيث خسر الحزب خلال الأيام الماضية العشرات من عناصره بعد معارك طاحنة أبدى فيها الثوار السوريين بسالة وصمود كبيرين على الرغم من قلّة الإمكانيات والقصف الجوي بآلاف الصواريخ الذي تشنّه طائرات نظام الأسد، وفي أول 3 أيام وصل عدد الجثث التي أحصاها ناشطو الزبداني إلى 250 قتيلاً، أرسلهم نصر الله من لبنان لقتال الشعب السوري، ولا تزال المدينة صامدة في مواجهة الحشد الكبير لميليشات حزب الله والنظام السوري.

الزبدانية صامدة ومنتصرة
ميدانياً، قامت اليوم الجمعة كتائب الثوار بإفشال محاولة تقدم لقوات النظام وحزب الله اللبناني، من جهة المدرسة جنوبي الزبداني، ما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف النظام والحزب، وقد بقيت جثثهم خلف المدرسة ولم يتمكنوا من انتشالها.

وبالمقابل قام الطيران الحربي بشن 15 غارة جوية على المدينة، بينما شن الطيران المروحي 4 غارات بعشرة براميل متفجرة، كما قامت الحواجز المحيطة بالمدينة بقصف عنيف، ومن جهةٍ ثانية شهد شارع السلطاني خلال ساعات الصباح الباكر، قصف عنيف مع استنفار تام بحاجز الجرجانية.

وقد تحولت مدرعات النظام وألياته إلى سيارات إسعاف لنقل المصابين من جنود النظام وعناصر حزب الله إلى بناء الكويتي.

بدوره ناشد “المجلس العسكري” في دمشق وريفها كافة الفصائل العسكرية العاملة في دمشق وريفها، لتقديم الدعم لثوار مدينة الزبداني، وذلك في سبيل مواجهة النظام وحزب الله، حسب بيان نشر على صفحة المجلس على الفيس بوك.
وقد توجه “المجلس العسكري” عبر بيانه إلى كافة القوى الثورية، في دمشق وريفها، وقد خص منهم القيادة الموحدة في الغوطة الشرقية، وقائد جيش الإسلام “زهران علوش” للدفاع عن دمشق وريفها ولا سيما مدينة الزبداني.

وكذلك طالب المجلس، قيادات الفصائل العسكرية بمساندة ثوار الزبداني والقلمون، لمنع تقدم قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أعنف المواجهات بين الطرفين، وفق البيان ذاته[/rtl]