[rtl]يسعى النظام لضم أكبر عدد ممكن من بنات الطائفة العلوية من جبال الساحل، مع التركيز على بنات المسؤولين والضباط المقيمين بدمشق، على اعتبار أنهم من صنيعة النظام، ومن الذين قطفوا ثمار الحكم الأسدي خلال عقود خمسة من الحكم، وأصبحت أسرهم من اثرياء سوريا وأصحاب النفوذ السياسي والإداري والاقتصادي، أي أصبحوا من الطبقة العليا في المجتمع السوري عامة والعلوي خاصة. 

دم جديد للبقاء
والآن يطالبهم النظام بضخ دم جديد لمساعدته على البقاء، حيث أن جيل الشباب قد شارف على الانقراض.
(أم جعفر) زوجة لمساعد اول متقاعد من المخابرات الجوية من صافيتا، والذي أصبح يملك ملايين لا يمكن عدها، أبدت تذمرها من هذا الامر، ورفضت تطويع بناتها بعدما قتل اثنان من أبنائها دفاعا عن نظام الأسد بقولها: يريدون ان ندفع ضريبة الثروة التي حصلنا عليها اثناء خدمة زوجي بالأمن، وكأن هذه الخدمة كانت مجانية، فقد دفع زوجي ستة وثلاثين سنة من عمره بالخدمة الشاقة لحماية النظام، وتعرض للخطر أكثر من مرة، وهذه الثروة من حقنا، لأنه لولا زوجي وامثاله من الجنود المجهولين لما كان لهذا النظام أن يبقى، ويكفينا ما خسرنا إلى الآن.

البنات لتشجيع الرجال
النظام يعتبر أن التحاق بنات الطائفة بالفصائل المقاتلة إلى جانبه يشجع من تبقى من الشباب على الالتحاق بصفوفه، ويساعد على بقائه لفترة أطول، ويشجع العناصر الأجنبية من حزب الله والعناصر الشيعية الإيرانية والافغانية التي يتم تجنيدها من قبله عن طريق إيران للقدوم للقتال في سوريا.
"يريدون أن يتاجروا ببناتنا بشراء النفوس الضعيفة عن طريق تقديمنا سلعة رخيصة للحثالة من الرعاع الذين يريدون تشجيعهم للقتال معهم، ولو كان الأمر على كرامتنا وكرامة الطائفة، وضياع الأنساب، وفساد الأخلاق، وانتشار الأمراض التي بدأت بالظهور كمرض السيدا الذي بدا بالانتشار على نطاق واسع بين الفتيات والشبان الملتحقين بقطعان الشبيحة التي تضم عناصر أجنبية قادمة من خارج الحدود" كما قال الدكتور معروف الاختصاصي بالأمراض التناسلية من قرى منطقة دريكيش.

الهروب هو الحل
عائلات الطائفة العلوية التي تعتبر أن لا ناقة لها فيها ولا مصلحة مع النظام، يفضلون النأي بأنفسهم وهدم الانخراط معه في حرب لا تبقي ولا تذر، منهم من غادر إلى لبنان بعدما هرب أبنائه وبناته، ومنهم من هرب إلى تركيا، ومعظمهم يحاول اللجوء إلى الدول الاوربية، بعدما ورط النظام قسم كبير من أبناء الطائفة الجهلاء بحربه للبقاء زاعما أن الثورة قامت لإبادة الطائفة وليس لإسقاطه، وقدمهم قرابين على مذبحه الذي قادهم إليه طوعا.

أبو علي خضور تنفس الصعداء بعدما وصلت بهم السفينة إلى مرسين التركية وقال لأورينت نت: لقد بعت كل ما أملك وهربت إلى لبنان مع عائلتي من منطقة القرداحة، وأنا سعيد بأنني قد تمكنت من الوصول إلى تركيا عن طريق البحر، حيث إنني أنوي اللجوء إلى السويد بأي طريقة من الطرق، لا يمكنني العيش مع أبنائي في بلد يقتات به النظام على دماء الطائفية التي زرعها بالنفوس، وجند لها كل ما يملك من آلة إعلامية ودعائية وشائعات وفتن.[/rtl]