[rtl]استغل الضابط السابق (ميشيل عون) زعيم تنظيم "التيار الوطني الحر" مشادة كلامية وقعت اليوم بين صهره الوزير (جبران باسيل) ورئيس الحكومة اللبنانية (تمام سلام)، ليضرب على الوتر الطائفي الشديد الحساسية في لبنان لا سيما بين أتباعه، فاتهم (تمام سلام) بأنه "داعشي" وأنه أهان كل "المسيحيين".

صياح باسيل أمام الكاميرا 
المشادة الكلامية حدثت، في مجلس الوزراء اللبناني صباح اليوم الخميس، حيث قام أحد وزراء (ميشيل عون) في المجلس (باسيل) بالبدء بالكلام في مستهل جلسة المجلس، قبل انعقادها بشكل رسمي وأثناء تواجد الصحفيين، بحيث تعمد الكلام والصياح أمام الكاميرات.
وتكلم باسيل عن مخالفة الدستور والتعدي على صلاحيات رئيس الجمهورية، معيداً ما قاله والد زوجته ميشيل عون قبل أيام، في مقابلات صحفية عن رئيس الحكومة اللبنانية، "خالفتم الدستور وتعدّيتم على صلاحيات رئيس الجمهورية". فأجابه رئيس الحكومة (تمام سلام)، الذي على ما يبدو انتبه للعبة باسيل، "هذا النوع من التصرفات غير مقبول، هذا النوع من المشاغبة غير مقبول وأنا لم أعطك الكلام والجلسة لم تبدأ بعد".
لكن باسيل استمر بالصياح والتمثيل، فقال له سلام " اذا لم يعجبك هذا الكلام فاعمل ما يريحك". وقام عدد من الوزراء بالتصفيق، بينما كان رجال الأمن يخرجون الصحفيين من المكان.

(سلام) داعشي!
وفور بث فيديو لما حدث، على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، قام تنظيم (التيار الوطني الحر) بنشر تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر قال فيها : "يا شعب لبنان العظيم... "الداعشي" سلام يهين المسيحيين: يا شعب لبنان العظيم... "الداعشي" سلام يهين المسيحيين ووزراء التيار.. كرامتكم بالدقّ"، حيث أن عبارة "يا شعب لبنان العظيم" تعود لأدبيات (ميشيل عون) إبان الحرب الأهلية في لبنان وتزعمه إحدى الميليشيات خلالها.
وكان عون قد دعا اتباعه للنزول إلى الشارع والتظاهر للمطالبة بترشيحه لرئاسة لبنان، وتعطيل عمل الحكومة اللبنانية برئاسة (تمام سلام)، الذي كان عون قد اتهمه، في وقت سابق، أنه يمارس صلاحيات رئيس جمهورية لا رئيس حكومة.


انتظروا ما بعد ظهر اليوم!
وجاءت أحداث جلسة الحكومة والاستغلال السريع لها، لتزيد من التوتر الطائفي بالشارع في تهديد واضح يوجهه عون بأنه قد يذهب للأقصى، حيث تتحدث وسائل الإعلام اللبنانية، عن حصول اشتباكات محدودة بين أتباع عون وبين القوى الأمنية وقوات الجيش اللبناني.
ونقلت قناة "MTV" عن منسق "التيار الوطني الحرّ" في المتن (هشام كنج) قوله "ما شاهدتموه قبل ظهر اليوم ليس إلا القليل مما ستشاهدونه بعد ظهر اليوم" مستعيداً جملة حسن نصر الله المحببة عن "ما بعد ما بعد.
وأعلن الجيش اللبناني أنه لن يسمح باستدراجه لمواجهات مع أي فريق: "المؤسسة العسكرية لن تُستدرج إلى أيّ مواجهة مع أي فريق كان، وأن هدفها هو حماية المؤسسات الدستورية والممتلكات العامة والخاصة، وسلامة المواطنين، الى جانب تأمين حرية التعبير لدى جميع اللبنانيين، في إطار القوانين والأنظمة المرعية الإجراء".

عون فقط وفقط عون!
ويشكو لبنان من فراغ بمنصب الرئاسة منذ شهر أيار 2014 بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي (ميشال سلمان)، وتم تعطيل جلسات مجلس النواب بعدم تحقيق النصاب لانتخاب رئيس، وبلغ عدد الجلسات المعطلة حتى بداية هذا العام 18 جلسة.
وتبدو مهمة اختيار رئيس يخلف سلمان شديدة الصعوبة، بسبب الاستقطاب بين تياري 8 و14 آذار، ولأن عون وميليشيا حزب الله يصران على أن عون وعون فقط، هو المرشح الوحيد لهذا المنصب، حيث أنه من المعروف أن الوصول للرئاسة هو حلم عون الأزلي، ويعتقد مراقبون أن أحد شروط اتفاقه مع ميليشيا حزب الله هو مساعدته للوصول لمنصب الرئاسة.

عون يهدد لبنان بـ7 أيار!
ويصر (عون) أنه هو وحده من يمثل "المسيحيين" بلبنان، وأنهم أي "المسيحيين" مضطهدين ومظلومين، لا سيما بسبب اتفاق الطائفK وأنه - أي (عون) وهوأحد أمراء حرب لبنان الأهلية - سيعيد للمسيحيين حقوقهم، عبر تحالفه مع ميليشيا حزب الله الطائفية والتابعة لحكام طهران من الملالي!.
وكان باسيل قد صرح لجريدة "الاخبار" التابعة لميليشيا حزب الله بأن ما يحضر له أتباع ميشيل عون هو 7 أيار جديد " نحن في صدد الدخول في كل بنية الدولة ومؤسساتها وماليتها وكل ما تحويه لإعادة النظر فيه. وهذا الكلام يرجّح فرضيّة أن هناك تحضيرا لانقلاب في الشارع يشبه هجوم حزب الله على بيروت في 7 أيار 2008". 
حيث كانت ميليشيا حزب الله قامت في 7 أيار 2008 بنشر عناصرها في أنحاء بيروت، واحتلت المدينة بالكامل، وفوجئ أهالي عاصمة لبنان بمنظر عناصر ميليشيا حزب الله الملثمين والمسلحين، الذين احتلوا المدينة مع صباح 7 أيار الباكر.. وقاموا بتنفيذ اعتداءات في شارع الحمراء، وتححطيم مملتكات ومحال، والاعتداء على مؤسسات إعلامية. [/rtl]