[rtl]تنتهي حلقة باب الحارة في جزئه السابع، فيسارع السوريون الحاضرون إلى توثيق تعليقاتهم على كمية البلاهة التي كتب فيها المسلسل الفلولكوري، المعاصر إلى حد الفاتنازيا، بتعليقات ساخرة تملأ مواقع التواصل الاجتماعي على مشاهد توضحت فيها توجهات المسلسل والقائمين عليه، النابعة من توجيهات عليا تفرض جوا من العظات السياسية المحمولة في قالب اجتماعي يحاكي ما قيل عنه أنه بيئة شامية قديمة، عاشتها دمشق يوما ما. 
المسلسل الذي تحول مع أجزائه التي تلاحقت بعيد الثورة إلى آلة ناسخة لما يريد النظام تمريره إلى المشاهد العربي والسوري، حمل في حلقات جزئه الجديد الكثير من الحكايا التي تحاول أن تبين للمتابعين، رؤية النظام لسوريا وشعبها، فضلا عن وضوح السعي لإظهار كوزموبوليتانية (يهودية – مسيحية - كردية) وظّفها النظام ليشرح التعددية التي يراها مواتية له، على مبدأ العيش المشترك الذي فتك به النظام، ودعا إليه كذبا خلال مسيرته الحافلة بخداع الشعب السوري.
وطنيات كاسدة حاول القائمون على (باب الحارة) بيعها للسوريين، تجسد في المسلسل عموما، إلا أنها ظهرت في 5 مشاهد بشكل واضح تستعرضها أورينت نت:

- المشهد الأول: بدأ مع هيثم جبر "أبو الحكم" الذي يذهب إلى السينما لأول مرة مع دخولها إلى سوريا، ويشاهد أحد الأفلام المعروضة التي يلقا فيها بطل الفيلم ضربا شديد، الأمر الذي يدفعه بنخوته إلى القيام والصراخ بالناس (وين النخوة يا عرب، القبضاي عم ينضرب قدام بنت عمه)، ليقوم معه رجال في السينما ويصرخون مثله، وهنا يتوضح الاسقاط على دعوة السوري للعرب الذين لم ينجدوه في محنته الأخيرة التي يلقاها منذ 4 سنوات. 

- المشهد الثاني: فيمنح زوجة أبو عصام " عباس النوري" الفرنسية، جنسية الأصالة السورية، حيث ترفض الذهاب للعالج في بلادها لأنها أحبت الرجل الوطني أبو عصام ولا تريد مفارقته أو مفارقة البلد الذي أحبت أبدا، معتبرة أن من يترك هذا البلد فهو يخون أهله ويخونه، في إشارة لمن اضطرهم نظام الأسد إلى مغادرة البلاد بعد الحرب التي شنها على السوريين.

- المشهد الثالث: ليس بعيدا عن أصالة السوري الحقيقي كما يراها أصحاب باب الحارة، يحاول القائمون عليه، تمرير تعددية سورية المزيفة عبر المشهد الثالث أثناء العزاء في وفاة زوجة أبو عصام، الذي شهد حضورا متعدد الأطراف من يهود وشيعة ومسيحين ومسلمين، وهو ما يمكن اعتباره شيئا جيدا، إلا أن الذي يعرف سوريا التي حولها النظام لغابة لا يأمن فيها أحد لأخر، سيدرك أن ما عرض من خلال هذا المسلسل ليس إلا حالة يوتوبيا لم تشهدها سوريا مذ عرفت نظام الأسد حاكما لها!

- المشهد الرابع: تستمر التعددية مع المشهد الرابع، في جمع معتقلين من أصقاع سوريا الممثلة لأعراقها وأبنائها المختلفين، بين حوران ودمشق والقامشلي، التي يفاجئنا مؤلف المسلسل بوضعها تحت اسم (قامشلو)، في اعتراف يدين النظام الذي حرم السوريين الأكراد من حقوقهم طويلا! 

- المشهد الخامس: يزاود أصحاب (باب الحارة) على السوريين في سوريتهم، فيلقون شباكا واهنة حول الهوية السورية، التي يحملها كل من رستم عنصر المخفر وأبو جودت " زهير رمضان" حيث يسأل الأول " نحنا مو سوريين، فيجيبه الثاني بنعم، ليكون رد الأول : كأنو عم نشتغل مع الفرنساوي ضد البلد" لينتهي المشهد بامتعاض أبو جودت. 

لا يحمل (باب الحارة) الذي أزال علم الاستقلال (لأن الثورة السورية اتخذته علما لها) مستبدلا إياه بعلم فرنسا،في مخالفة صريحة لكل الوثائق التاريخية، سوى أفكارا كاسدة عن الوطنية، يحاول النظام إظهار تبنيه لها، عبر تمريرها في مسلسل يمثله تماما، بلك بلاهته وفجاجته ومباشرته.. وربما يخفي في حلقاته القادمة مشاهد أخرى تكون أكثر كآبة ومللا مما سبقها! [/rtl]