[rtl]صباح اليوم سقطت ثلاثة صواريخ في مدينة اللاذقية إحداها سقط في حي الفوال القريب من شارع أنطاكيا في مدينة اللاذقية ومنهم من قال هناك صاروخ آخر سقط خلف بناية الأوقاف والثالث في أحد المراسي البحرية.
الصاروخ الذي سقط في حي الفوال وفق ما وصل إلينا أنه تسبب بمقتل عدد من الأشخاص عرف منهم فراس قعقع وولديه علي فراس قعقع ولمار فراس قعقع وسيدة اسمها ليلى برجس عمرها (68) عام، وتسبب أيضاً بإصابة سبعة أشخاص آخرين.
خرجت روايات مختلفة منها ما قالت طائرة استطلاع تم اسقاطها وهذا الأمر بعيداً عن الواقع لأن الانفجار أكبر من إسقاط طائرة تزن عشرات الكيلوغرامات، ورواية تحدثت عن صواريخ بحرية أطلقت وهي الأقرب للواقع ولكن ما جانبت به الحقيقة قولها انها أطلقت بطريق الخطأ.

أولاً: نظرية الخطأ والإطلاق الخاطئ مرفوضة تماماً لأن وقوع الصواريخ في أماكن مختلفة ومتباعدة تنفي نظرية الخطأ، باعتبار أن الصواريخ البحرية السورية من نوع (ب-15) والصواريخ (ب-22) التي تحملها الزوارق الصاروخية لا تملك إمكانية تغيير الاتجاه في الجو أثناء الإطلاق الاضطراري بل تأخذ نفس مسار الزورق وخط سيره (أي اتجاه المسير)، وإلا كانت الصواريخ سقطت في أمكنة متقاربة تماماً، وكذلك فيما لو وضعنا فرضية خروجها من أكثر من زورق فلا يمكن أن يحدث خطأ أو عطل وبأكثر من زورق بوقت واحد.
الأمر الآخر لو كان الإطلاق خاطئاً (اضطراري) فالتعليمات تعطى لقادة الزوارق الصاروخية، بأن يطلق الصاروخ في مثل هذه الظروف باتجاه البحر المفتوح أي اتجاه آمن، ومع ذلك لا يخرج الصاروخ بدون الضغط على زر الاطلاق من قبل قائد الزورق أو ضابط التسليح بعد أن يتم توصيل شمعات الاحتراق لمحرك الاطلاق (في الصاروخ) أي يجب تدخل العنصر البشري في عملية إطلاق الصاروخ.
نقطة أخرى أنه لو تغاضينا عما سبق فعند الإطلاق الاضطراري، يعمل فقط محرك الإطلاق الذي تنحصر مهمته فقط بإخراج الصاروخ من القاعدة المتواجدة على سطح الزورق، وهو لا يستطيع حمل الصاروخ لأكثر من (800) متر في أفضل الحالات وبالتالي لن يصل الصاروخ لحي الفوال (مكان سقوطه).
إذاً فنظرية الخطأ مرفوضة وكاذبة!

بالعودة للون الأصفر الذي رافق سقوط الصاروخ فهذا أمر طبيعي لأن الصاروخ يسير بمحركين الأول يعمل بوقود جاف (قضبان بارود) مدة عمله 1.35 ثانية ومهمته إخراج الصاروخ من قاعدة الإطلاق على الزورق وفقط لمسافة 500-800متر وبعدها يعمل المحرك الثاني (محرك السير) والذي يعمل بوقود سائل هو عبارة عن نوعين ويتواجد في خزانين, يختلطان ليشكلا الوقود المطلوب لعمل محرك السير ... ونظراً للمسافة القريبة للإطلاق فمعظم الوقود ما زال بالصاروخ ولم يستهلك واختلاطهما نتيجة سقوط الصاروخ يولد غمامة صفراء فلا خوف من اللون الأصفر فليست مادة كيميائية ولكن تخرج منه رائحة بشعة من الوقود ولكنها بالتأكيد ليست مواد كيميائية.
لمن قال انها طائرة فلست أجزم ولكن كل المعطيات والمؤشرات تدل على أنه صاروخ بحري وبالنسبة للحجم فالصاروخ البحري (ب-15) يصل طوله لـ (580) سم ووزنه (2300) كغ وقطره (76)سم ووزن رأس الحرب (510)كغ من المواد المتفجرة وبالتالي فهو أقرب لشكل ووزن الطائرة ميغ-17, ومن المؤكد أن رأس الحرب إما لم ينفجر أو تم استبداله برأس حرب معبأ رمل وبدلاً من المواد المتفجرة وكثير من الأوقات يتم استبدال رأس الحرب بتلك الطريقة وخصوصاً في المشاريع التدريبية, لأن انفجار (510) كغ من المتفجرات مع الوقود والمؤكسد الذي يحملهما الصاروخ كان سيسبب بكارثة بشرية تطال كل المنطقة وليس الحي فحسب.

الآن ما الغاية من هذا الأمر
واضح أن هناك أمراً ما يخفيه النظام أو يريد افتعال قضية تغطي عن اللغط الحاصل بالشارع الساحلي حول ما حدث إدلب من خسارات وما حصل مؤخراً في تدمر والمشفى الوطني في جسر الشغور والخسائر البشرية الكبيرة التي لحقت بالنظام ومن أهالي الساحل ما بين قتيل وأسير لحوالي (250-300) من شبابهم, وخصوصاً بعد أن خرج رأس النظام (الأسد) ووعد بفك الحصار عنهم وعندما خرجت قناة (سما) لتطبل وتزمر للانتصار التاريخي الوهمي بفك الحصار فوجئوا بوصول فقط (24) عنصر وضابط من أصل حوالي (300) من عناصر الأسد كانوا محاصرين في المشفى الوطني, فزاد الغضب وعمت الفوضى واشتعلت صفحات التواصل الاجتماعي مستهزئة ومتوعدة بالانتقام لكل من تلاعب بمشاعر وأبناء الساحل.[/rtl]