[rtl]نشرت مجموعة (مراسل سوري) حكاية أحد المقاتلين الأجانب من أصول سورية، ويدعى أبو القسام البريطاني، الذي قدم إلى دير الزور منذ أربع سنوات، للمشاركة في الثورة السورية والوقوف بوجه نظام الأسد الاستبدادي، الذي استشهد مؤخراً في القلمون تاركاً بصمات مميّزة في العمل العسكري ضد النظام.

لم يستطع (أبو القسام البريطاني)، مشاهدة معاناة وطنه الأصلي "سورية" دون أن يكون له دور في مساندة الشعب ونصرته، مسخراً خبراته في مجال الاتصالات، حيث كان يعمل في واحدة من كبرى الشركات البريطانية للاتصالات، ليلتحق بعد ذلك بثوار دير الزور في أواخر العام 2012، حسبما أشارت المصادر، وقد اصطحب أبو القسام زوجته وطفلته الوحيدة "مارية".

يشير الناشطون، إلى أن أبو القسام امتلك بالإضافة إلى خبرته في مجال الاتصالات، خبرة ومهارة في مجال الرمي بمدافع الهاون، وسخّر هذه الخبرة لتدريب العديد من الشباب المقاتلين، بالإضافة إلى مشاركته في معارك دير الزور ضد قوات الأسد، وخاصة معركة "شمس الفرات" على جبهة مطار دير الزور العسكري.

وفي شهادة أحد الثوار الذين عرفوا أبو القسام في دير الزور عن قرب، ينقل (مراسل سوري)، تلك الشهادة، حيث يقول صاحبها أن الشهيد أبو القسام لم يتبع لأي فصيل، وشارك في القتال مع فصائل متعددة من الجيش الحر والفصائل الإسلامية، كما تحمل بنفسه كافه المصاريف طيلة فترة تواجده في دير الزور، رافضاً تلقي أي رواتب لإعالة عائلته المرافقه له.

بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على مدينة دير الزور، فضّل أبو القسّام الانتقال برفقة الثوار إلى القلمون، على العودة إلى بلاده، حيث بقي فيها إلى حين استشهاده على يد عناصر داعش، في معركة المحسّا.

يقول الناشط محمد الخليف من دير الزور، أن أبو القسّام ترك عملهُ ونعيمهُ في بريطانيا ليلتحق بصفوف الثوار في ديرالزور، مضيفاً: "كان خبيراً في الاتصالات بكل ما تحملهُ كلمة من معنى، إضافة إلى خبرته ومهارته في الرمي على الهاون"[/rtl]