[rtl]توالت ردود الأفعال من قبل رئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين ونائبته منى غانم، على التسجيل المسرب الذي بثته قناة (أورينت نيوز) والذي يكشف نواياهم الحقيقية تجاه الثورة السورية، كماء جاء على لسانهما، بعيداً عن أي اتهامات مسبقة.
فقد أظهر الحوار المسجّل بالصوت الذي دار بين مراسل (أورينت نيوز) في تركيا سيبان ديكري مع لؤي حسين ونائبته موقفهما الحقيقي من الثورة السورية عندما أكدا مراراً أنها لا تعنيهما بل ويكرهانها أيضاً، وقد وصف حسين الانتفاضة السورية بأنها "ثورة أوباش"، قائلاً حرفياً أنّه "ليس فقط صرماية بشار الأسد، بل صرماية أي عنصر أمن أشرف من الثورة".
وشكل التسجيل المسرب استياءً كبيراً لكثير من السوريين، ليس بسبب أهمية أو بذاءة ما قاله "حسين" بحق الثورة وشهدائها، بقدر ما كان بسبب قبول الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة بالاجتماع مع تيار بناء الدولة وإقامة مؤتمر صحافي مشترك، رفض فيه حسين وجود علم الثورة السورية حيث أذعن الائتلاف وأبعده عن واجهة المؤتمر.

بيان إلى الجماهير
وقد أصدر تيار بناء الدولة بياناً، بدت لغت تصعيدية وانفعالية، ساق فيه جملة من الاتهامات، معتبراً أنّ جماهير التيار قادرة على تمييز الحقائق من الأكاذيب.. وكان اللافت أن البيان لم ينفِ صحّة التسجيل المشرب إنما زعم أنها لم تكن للنشر.
حيث جاء في البيان:
"إن خدمة الشعب السوري وثورة الحرية والكرامة لا يمكن أن تتم عن طريق الكذب والتدليس والمراهقة الصحفية. لهذا فإننا نشعر بالأسف للمستوى الذي وصلت إليه إحدى القنوات الطائفية، والتي انتهكت أبسط آداب الصحافة وقوانين الإعلام والمهنية، وبثت تسجيلات مجتزأة بصورة خبيثة بهدف تشويه سمعة الأستاذ لؤي حسين ونائبته الدكتورة منى غانم. فقد تم اقتطاع هذه المقاطع من حديث جانبي مطول تم تسجيله دون أخذ أي إذن من القياديين التياريين الذين رفضا إعطاء مقابلة مع تلك القناة، مع الإشارة إلى أن الحديث كان ينتقد سياسة تلك القناة الإعلامية التي تحاول الترويج لـ "ثورة" تختلف جذرياً عن ثورة الحرية والكرامة التي قام بها أبناء الشعب السوري."

الأورينت أرعبها نشاط تيار الدولة! 
وتابع البيان متهماً الأورينت بأنها "مولعة بالافتراء وتشويه سمعة أي شخصية وطنية تسعى إلى إيجاد حل للواقع السوري المعقد" على حد زعمه، ومعتبراً أن "القناة ومن يقف وراءها من أطراف، قد راعها التحركات الأخيرة لتيار بناء الدولة، ونشاطه المتزايد على الساحة الدولية، فعمدت إلى هذا الأسلوب الرخيص والمتوقع في إطار حملة تشويه تطال التيار وشخوصه!!!" وعبر البيان عن ثقة التيار بقدرة الشعب السورية قائلاً "إننا في تيار بناء الدولة نثق بأن شعبنا قادر على تمييز الغث من الثمين، خاصة وأن التسجيل الكامل أصبح متوفراً كي يطلع عليه الجميع ويحكموا بأنفسهم (مدة التسجيل أكثر ١٥ دقيقة). كما إننا في التيار نأسف لهذا الإفلاس الذي تمارسه هذه القناة"
لينتهي إلى التهديد بمقاضاة ما أسماه "القناة الغوغائية" و"الصحفي المتورط"! حيث ختم بيانه بالقول:
"وفي هذا السياق فإننا نعلن أننا سنقاضي القناة الغوغائية المذكورة والصحفي المتورط في هذا العمل المبتذل، وذلك وفقاً للقوانين الأوروبية السارية في موقع الحدث. كما أن الاستحقاقات الكبرى في المرحلة المقبلة تستوجب من كل القوى السورية الصادقة التعاضد والتآزر والترفع عن هذه الحركات المراهقة التي تسعى إلى زرع الفرقة بين السوريين، وتركيز الجهود على تخليص سوريا من النظام والسلطة الطغيانية الحاكمة في دمشق، ومن كل القوى الظلامية التي تسير على نهجها."

منى غانم: طلبوا منا مواقفتهم على قتل العلويين! 
نائبة رئيس تيار بناء الدولة منى غانم التي كان والدها لواء في سرايا الدفاع مع (رفعت الأسد) أيام مجزرة تدمر التي ارتكبها النظام ضد السجناء السياسيين في حزيران من عام 1980، والتي تشير المعلومات إلى أنها "مظلية سابقة" دخلت كلية الطب، بفعل العلامات الإضافية التي منحت للمظليين في القبول الجامعي، قد حاولت التنصّل من التسجيل المسرّب الذي ضم كماً كبيراً من شتائهما أيضاً، وزعمت على صفحتها على (فيسبوك) أن مراسل الأورينت قام بهذا العمل "بعد رفضنا إجراء مقابلة مع مراسل اورينت يقول لنا ان الثورة يجب ان تقتل العلويين وان علينا ان نوافق عليها".. وهو افتراء هدفه التغطية على قبح كلامها بحق الثورة كما يقول مراقبون!.
وأكملت غانم مزاعمها واتهاماتها: "أي ثورة تطالب بقتل العلويين او اي مكون سوري نحن لسنا جزء منها.. اورينت و صاحبها ملييئن بالطائفية و قلة الأخلاق ليقوموا بتسريب حديث مجتزأ.. أقسم ان سبب فشل الثورة التي ارادت الحرية و الكرامة هي أمثال اورينت و أصحابها الذين اغتصبوا رغبات الشعب السوري كما تغتصب الحرة. من قبل. شذاذ الافاق".

طلاس يتراجع.. ويتهم لؤي حسين!
وكان فراس طلاس رئيس تيار الوعد قد اعتبر أن التسجيل مفبرك، قائلا إن هناك اختلافاً في نبرة الصوت، وجاء ذلك في منشور كتبه طلاس عبر حسابه بفيسبوك زعم فيه أنّ التسجيل ملفق، قبل أن يقوم بحذفه لاحقاً، بل والتأكيد على صحته حسب البوست الذي نشره اليوم وقال فيه: "بعد تأكد التسجيل للؤي حسين، في الواقع يشترك مع بشار الاسد بكرهه الشديد للشعب السوري بكل طوائفه."

الغث والثمين حقاً!
توضح البيانات الإنشائية والكتابات المرتبكة، الصادرة باسم حسين وغانم أنّ الشخصيتين المعنيتين بالتسجيل، قد اعترفتا بصحّته، لكنهما حاولتا تبرير الإساءات بحق الثورة وشهدائها، بتوجيه الاتهامات للقناة والمراسل سيبان ديركي والتوعد برفع قضية عبر المحاكم الأوربية... وذهب العديد من السوريين إلى موافقة لؤي حسين على الثقة بقدرة "شعبنا على تمييز الغث من الثمين"، بدليل حجم الغضب والاشمئزاز مما قاله في تسجيله المسرّب الذي كشفت عنه الأورينت... فيما تساءل مراقبون وهم يتأملون مزاعم منى غانم،: هل لقناة تلفزيونية أن تجري لقاء تحت بند أنه يجب أن الموافقة على قتل العلويين ؟ وأين في سويسرا؟! كما يدعي هؤلاء.

بدورها أعلنت إدارة تلفزيون (الأورينت) استعدادها التام لعرض التسجيلات الصوتية على أي خبراء قانونيين أو مؤسسات تقنيّة متخصصة في أي بلد أوربي للتأكد من صحة التسجيل، وفيما إذا كان قد تعرض لأي عمليات بهدف تحوير أو فبركة محتواه... وتعتبر أن المسألة بذمة الرأي العام الذي طالما دافع عن مصداقية الأورينت، واعتبرها صوت ثورته الأول.[/rtl]