[rtl]أثار موضوع إبعاد علم الثورة السورية خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمع رئيس الائتلاف الوطني خالد خوجة برئيس تيار بناء الدولة لؤي حسين في مدينة اسطنبول استياء الناشطين السوريين.

مظاهرة ولافتة! 
وأشارت مصادر خاصة أن لؤي حسين طلب قبل بداية المؤتمر إبعاد علم الثورة من قربه حتى لا يظهر خلال البث المباشر، وبالفعل استجاب منظمو المؤتمر لطلبه وقاموا بإبعاده لمسافة تمنع ظهوره في أي من اللقطات التلفزيونية أو الصور.
وخرج أهالي (مدينة كفرنبل) في ريف إدلب مساء أمس، في مظاهرة نددت بتصرف خالد خوجة، رافعين لافتة تعتبر أن: "الخوجا سقط.. وسقط كل المتمسكين به" وموجهين رسالة للإئتلاف: "إن أردتم قطع الشعرة بيننا أبقوه رئيساً" حيث أكد المتظاهرون الذين رفعوا علم الثورة أن هذا العلم يمثلهم وما فعله الخوجة يعتبر "إهانة للثورة" على حد تعبيرهم! 

كتابات غاضبة! 
وعلى الصعيد ذاته حفلت صفحات الفيسبوك بعشرات الكتابات التي تستهجن التصرف المشار إليه، والاحتفاء بحضور لؤي حسين معاً، حيث كتب المعارض محيي الدين لاذقاني: 
"ظهور خوجة مع لؤي حسين خطأ تاريخي وابعاد علم الثورة بطلب من الثاني جريمة بحق كل من استشهد تحت تلك الراية التي حملت آمال السوريين وآلامهم"
أما الناشط السوري غسان ياسين فقد كتب على صفحته في الفيس بوك واصفاً حسين بـأنه "معارض نص كم" ومستغرباً: " مشان معارض نص كم الائتلاف تخلى عن العلم، فتيار بناء الدولة عندو خمسين واحد يمكن، وكمان ما ننسى أنو لؤي طالب بشار الأسد بسحق الثوار قبل أكثر من سنة.. فحتى داخل تركيبة الطائفة العلوية لؤي حسين لايتمتع بأي ثقل حتى يعول على استمالته لأي حل مستقبلي".
وأشار الناشط دياب السرية: "أن الائتلاف استعر من علم الثورة كرمال لؤي حسين، معتبرا أن هذا الموضوع لا يجب السكوت عليه، لأنه في خيانه لدماء جميع الشهداء وألاف المعتقلين الذين يقبعون في سجون الأسد".
وقال الناشط أحمد خليل: "لا أستغرب من تصرف لؤي حسين خلال المؤتمر وعدم قبوله بالوقوف إلى جانب علم الثورة، وهو الذي هاجم الجيش الحر منذ بداية الثورة متهما إياه بارتكاب جرائم مساويا بينه وبين قوات الأسد، فكيف لشخص كان يقف ضد تحرير مدينة إدلب ومن بعدها جسر الشغور وغيرها من المناطق، أن يقف إلى جنب الشعب الذي ثار ضد الظلم، فالائتلاف اليوم يحاول تلميع صورة الحسين بكافة الوسائل الممكنة".
وتابع الخليل: "العتب على الائتلاف الوطني الذي باع شعبا كاملا من أجل إرضاء شخص لا يقف إلى جانب الثورة ولا يريد إلا تحقيق مصالحه الشخصية، فكيف يتم الوثوق بشخص تربطه علاقات جيدة مع النظام وهو الذي دعى منذ أشهر قليلة في مقال له بضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية معارضة وتتشكل من شخصيات من السلطة والمعارضة العامة، مع توزيع صلاحيات رئيس الجمهورية بينه وبين رئيس الحكومة والحكومة مجتمعة".

القصة أكبر من علم الثورة! 
أما أعنف الكتابات التي عبرت عن غضب السوريين من مؤتمر خوجة – حسين، فقد جاءت على صفحة الكاتب فواز تللو الذي كتب يقول:
"القصة أكبر من حضور علم الثورة أو غيابه اليوم (مع رمزية الموضوع). لؤي حسين وفق كل الأدلة الظرفية السابقة والحالية، مُبتعث من قبل مخابرات النظام العلوي المصاب بالهلع من التقدم العسكري للثوار وتغير الموقف السعودي ورعبه من الحلف التركي الخليجي الجديد. لذلك من غير المقبول تماما إعطاء أي شرعية أو غطاء سياسي لدوره الحقيقي كطابور خامس بعثه النظام ليجلس في صفوف المعارضة مدعيا تمثيل الثورة.
يمكن قبول لؤي حسين فقط كمحاور بديلٍ عن النظام العلوي وممثل للعلويين الذين شاركوا النظام جرائمه ممارسة أو تأييدا باستثناء بضع عشرات من المعارضين لا تواصل بينهم وبين النظام مثل حال لؤي حسين ومن حقهم أكثر من لؤي حسين تمثيل العلويين الذين أيدوا وقاتلوا مع النظام الأسدي العلوي ويرغبون بفك مصيرهم عن مصيره بعد أن أيقنوا قرب النهاية. لكن هذا الدور الوحيد المقبول للؤي حسين يكون فقط بعد أن "يقطع" تماما مع النظام العلوي اٍلأسدي بفضح ما أراده النظام منه بإرساله للخارج ويتوجه لطائفته بخطاب واضح يطلب منهم الاعتذار عن طائفيتهم وجرائمهم والانقلاب على النظام والخلاص من أركانه بأي طريقة مقابل حفظ وجودهم وحقوقهم في سوريا.
أخيرا، "السياسي المعارض" الذي لا تقوده كل الدلائل الظرفية إلى حقيقة لؤي حسين "التي تكاد تنطق" ودوره الحالي حتى اللحظة كطابور خامس ومُبتعث من قبل النظام العلوي الأسدي، ويتعامل مع لؤي حسين وفق ذلك، هو واحد من ثلاثة لا رابع لهما: إما "معارض" طابور خامس حليف للنظام العلوي مثل لؤي حسين، أو "معارض" غبي "دابة" في السياسة، أو "معارض" متسلق انتهازي يبيع الثورة من أجل مصالحه".

حلول مقبلة! 
هذا وشهد المؤتمر مطالبة خالد خوجة المجتمع الدولي بضرورة إنشاء مناطق آمنة في القريب العاجل، وأكد أن لا حل سياسيا ينقذ سورية إلا برحيل بشار الأسد، وألا يكون له أي دور في مستقبل سورية، والحوار الوطني الشامل بين السوريين هو المدخل لاقتراح الحلول المقبولة التي تنهي معاناة الشعب وتوفر الأمن والاستقرار للبلاد.[/rtl]