[rtl]عند بدء الأمم المتحدة المحاولة الثالثة لتوجيه عملية السلام في الحرب الأهلية في سوريا، الرئيس الجديد لائتلاف المعارضة -المدعومة من الغرب- في البلاد يقول: “ينبغي على السوريين العمل على تجنب أي "انهيار مفاجئ للنظام في دمشق”. قال رئيس الائتلاف الوطني السوري: “في حين تبدو حكومة الرئيس بشار الأسد في حالة ضعف، القوة الوحيدة التي يمكن أن تجير النظام على التفاوض هي إيران". 

التقى خوجة متخصصين سوريين من معهد الولايات المتحدة للسلام وغيرها من المنظمات في الولايات المتحدة للسلام، في 5 مايو وذلك أثناء زيارته إلى واشنطن للحصول على دعم أكبر من الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ أربع سنوات. وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 200000 شخص، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن. وقال خوجة: قوى المعارضة التي تقاتل لإسقاط النظام السوري القديم الذي عمره 45 سنة تقريباً برئاسة الأسد وسابقاً من قبل والده، وقد تضاعفت مساحة الأراضي التي يسيطرون عليها في سوريا خلال الشهرين الماضيين.

وقال خوجة في زيادة الضغط العسكري على الأسد: الشيء المهم هو لمنع انهيار مفاجئ في دمشق "لو ينهار، سيكون لدينا سيناريو الصومال". وقد قال إن الانتقال إلى حكومة جديدة ينبغي أن يهدف إلى إزالة الأسد ومؤسسته الأمنية القمعية، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية.
وقال خوجة :الأسد، النخبة الحاكمة إلى حد كبير هي من الأقلية من الطائفة العلوية من الإسلام الشيعي، والتي شهدت زيادة انشقاقات من قواتها، ولاسيما من قبل القوات السنية، وتعتمد بشكل متزايد على الإيرانيين وشيعة أجانب آخرين لملء قواتها. وأضاف: إن النظام السوري لا يزال يستخدم الغارات الجوية، إلى حد كبير بطائرات المروحية، "لخلق حالة من الفوضى" في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
أضاف” :وعدم وجود قيادة في الولايات المتحدة يخلق المزيد من الفوضى". خوجة الذي التقى وزير الخارجية جون كيري في 30 نيسان، كرر دعوته للولايات المتحدة لحماية القوات المتحالفة مع الائتلاف من الهجمات الجوية السورية .في الأشهر الأخيرة، دعا العديد من علماء الولايات المتحدة والاختصاصيين في الشأن السوري، بما في ذلك نائب رئيس معهد السلام الأميركي ستيف هايدمان، حكومة الولايات المتحدة لإقامة منطقة حظر جوي فوق شمال سوريا وتسريع برامج لتدريب وتجهيز مقاتلي المعارضة.

وأدان تقرير في 5 مايو لمنظمة العفو الدولية نظام الأسد لمئات من الهجمات التي ألقت الطائرات فيها "برميل متفجرة" وبراميل الغاز السام أو أية حاويات أخرى محملة بالمتفجرات والشظايا على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة مثل مدينة حلب .قالت منظمة العفو إن مثل هذه الهجمات أسفرت عن مقتل أكثر من 11000 من المدنيين في سوريا منذ عام 2012، وتشكل جرائم حرب .ونفى الأسد في مقابلات أن قواته استخدمت في أي وقت مضى مثل هذه القنابل.

وقام خوجة بجولة موسعة لإقناع إدارة أوباما أنها تمثل مركزاً سياسياً واسع النطاق في سوريا التي تستحق عون أمريكي أكبر في محاربة كل من نظام الأسد والمجموعتين المتشددتين إسلامياً: جبهة النصرة المتحالفة مع تنظيم القاعدة، والدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، الذي له أيضاً جذوره في تنظيم القاعدة في العراق.

الرئيس الخامس للائتلاف
انتخب خوجة، وهو طبيب من دمشق، في يناير كانون الثاني وهو الرئيس الخامس للائتلاف، وهو الائتلاف الذي يبلغ من العمر عامين، مدعوم من الغرب ويضم ممثلين من أكثر من عشرين من الفصائل السياسية أو المجالس المحلية، بالإضافة إلى قادة الأعمال البارزين، والمعارضين السياسيين وغيرهم من السوريين البارزين. الجمعية؛ رسمياً الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أعلنت عن خطط لتشكيل حكومة مؤقتة. لا يطالب بأية قوات عسكرية في سوريا، بل يشمل ممثلين عن الجيش السوري الحر، وشكلت أساساً من المنشقين المسلمين السنة من جيش الأسد.

بدأ مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستيفان دي مستورا، اجتماعات في جنيف 5 مايو مع "مجموعة واسعة من الشباب [السوري]، والجهات الفاعلة السياسية والعسكرية والنساء والضحايا والمجتمع المدني والشتات وقادة الدين والمجتمع".
خوجة الذي التقى دي ميستورا الأسبوع الماضي، أخبر المستمعين في معهد السلام الأميركي أن ائتلافه يجري محادثات مع عدة جماعات ثورية إسلامية للتوصل إلى توافق في الآراء بشأن مستقبل سوريا .وقد رفضت الجماعات الإسلامية، بما في ذلك “جيش الإسلام”، الائتلاف باعتباره جهازاً يسيطر عليه سوريون في المنفى ولا يمثل يقاتلون ضد الأسد في سوريا .وقال خوجة نظام الأسد عرضة لقوى جيش الإسلام، الذي مقره في الغوطة، وهي الضاحية الشرقية في الحزام الزراعي خارج دمشق، حيث أنه إثر هجوم كيميائي في أغسطس 2013 دفع الولايات المتحدة إلى أن تنظر في عمليات عسكرية ضد قوات الأسد. الولايات المتحدة رضخت عندما وافق النظام على التخلي عن أسلحته الكيميائية .وقال خوجة أنه التقى في اسطنبول مع قائد جماعة جيش الإسلام، زهران علوش، قبل وصوله إلى واشنطن.

مشاورات الأمم المتحدة وجهود الائتلاف الوطني السوري الرامية للتوافق في الآراء تقصي جميع الجماعات الإسلامية الأكثر تشدداً، النصرة وداعش، التي تسيطر على جزء كبير من شمال سورية ووادي نهر الفرات.
وأكد خوجة الروابط بين ما يجري في سوريا والعراق واليمن، حيث تدعم المملكة العربية السعودية الفصائل السنية ضد الجماعات الإسلامية الشيعية المدعومة من إيران. وقال خوجة إنه مع التدخل السعودي الفعال ضد المتمردين الشيعة في اليمن، وهو يرى الأسد موقفه يضعف ، ويتركز الآن حول "حماية مركز مدينة دمشق والمنطقة الساحلية" إلى شمال غرب العاصمة.[/rtl]