[rtl]صعّد ثلاثة دبلوماسيين أمريكيين الضغوط ضد الحكومة السورية يوم الجمعة الماضي متهمين إياها الاستمرار في استخدام الأسلحة الكيماوية ضد معارضيها في الحرب في البلاد لمدة أربع سنوات.

أشار السفير الأميركي في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي روبرت ميكولاك، إلى "دفقٍ مستمر" لتقارير عن استخدام الحكومة الكلور كسلاح كيماوي مؤخراً هذا الشهر. وقال نائب وزير الخارجية أنتوني بلينكن للصحفيين إن شهادات الناس في سوريا على هذه الهجمات الكيماوية هي "قوية وذات مصداقية". وقالت سامانثا باور سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، هناك دليل واضح أن النظام يقتل الناس في سوريا من خلال إسقاط براميل مليئة بالكلور من المروحيات على الأحياء السكنية وشددت على أن المجتمع الدولي يجب أن يوجه اللوم إلى نظام دمشق، وقالت: "وكما تعلمون لا أحد لديه طائرات هليكوبتر إلا النظام، لذلك نحن نعتقد أن الحقائق واضحة وصريح جداً على استخدام النظام السوري للكيماوي."

وافقت سوريا التي تنفي أنها تستخدم الأسلحة الكيماوية، في عام 2013 على خطة ترعاها الولايات المتحدة وروسيا لتفكيك شبكة الأسلحة الكيماوية والانضمام إلى معاهدة دولية تحظر استخدامها لدرء خطر هجوم الولايات المتحدة.

أفاد في الأشهر الأخيرة السكان ونشطاء سوريين بانتظام عن هجمات بغاز الكلور أو الغازات الأخرى التي أدت إلى اختناق السكان والموت في بعض الأحيان. مع نقص المرافق الطبية والمعدات الكافية لعلاج الضحايا. ويقول السكان إن بعض الهجمات أتت بعد أن شهد الجيش السوري نكسات على أيدي المقاتلين المعارضين. 

في آذار/مارس، ُقتل ستة أفراد من عائلة واحدة بينهم ثلاثة أطفال صغار، بعد أن أسقط النظام السوري قنبلة غاز الكلور على بلدتهم في شمال غرب سوريا، كما تم الإبلاغ عن إصابة عشرات آخرين بجروح. وفي أوائل شهر مايو/أيار أفادت جماعات حقوق الإنسان والسكان أن عشرات من الناس بمن فيهم الأطفال، أصيبوا بالاختناق بعد ان اسقطت المروحيات قنبلتي غاز الكلور على بلدة سراقب. وقال سائق سيارة اسعاف في المنطقة إن الناس بدأوا يخشون هجمات الكلور أكثر من البراميل العادية المحمّلة بالشظايا، رغم أن البراميل المتفجرة قتلت كثيراً من الناس.

ينتهك استخدام الكلور أو أي مادة كسلاح كيماوي اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، ولكن الكلور هو عبارة عن مادة ذات استخدام صناعي أيضاً ويصعب تقييدها أو مراقبتها. كما وصف مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة الهجوم الكيماوي على الغوطة بريف دمشق: "كان هجوماً بغاز السارين في أغسطس/آب 2013 وقتل نحو 1400 شخص"، وهي الحادثة التي أجبرت سوريا على الموافقة على تدمير الأسلحة الكيماوية والانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، والتي تحظر صنعها أو استعمالها أو تخزينها، وقال مسؤولون في أغسطس/آب 2014 أن مخزون المواد الكيماوية في سوريا قد تم تدميره. لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على الاتفاقية، تقوم بالتحقق من أن النظام لم يدمر كل مخزونه الكيماوي وقال السيد ميكلوك: "نحن مستمرون في النقاشات مع سوريا بخصوص الفجوات والتناقضات في إعلانها الذي لم يحل عديد من القضايا والاهتمامات". والأمر الأكثر إلحاحاً بالنسبة لكثير من الدبلوماسيين هو التقارير التي تشير إلى أن سوريا مستمرة في استخدام الكلور. أرسلت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بعثة لتقصي الحقائق في أبريل/نيسان 2014 للتحقيق في الاتهامات، وخلصت في سبتمبر/إيلول أن الكلور تم استخدامه "بشكل منهجي ومراراً وتكراراً" في القرى السورية الشمالية. ولكن البعثة ليست مخولة بتحديد الجناة، وتسعى الولايات المتحدة في هذه القضية في الأمم المتحدة، حيث قامت مجموعة من الأطباء وغيرهم بتقديم شهاداتهم حول استخدام الكلور قبل عدة أسابيع. وأضاف "إننا نشعر بقلق بالغ، ونركز على القضية ومتمسكين بالنظر فيها، كما أنه يجري مناقشتها بنشاط كبير ويتم اجراء التقييمات الآن في الأمم المتحدة".

ــــــــــــــــ
وول ستريت جورنال (بالإنجليزية: The Wall Street Journal) هي جريدة دولية يومية باللغة الإنكليزية تنشرها شركة داو جونز في مدينة نيويورك مع طبعات آسيوية وأوروبية. بلغ تداول نسخ الجريدة اليومية في جميع أنحاء العالم ما يزيد عن 2 مليون دولار 2007، مع ما يقرب من 931000 مشترك في الإنترنت. وهي من أكبر الصحف تداولاً في الولايات المتحدة.[/rtl]