[rtl]هزة كبيرة ضربت إحدى أكبر أحزاب السورية المعارضة، والذي كان له سجل طويل في "النضال" ضد الأسد الأب والابن، إذ تمخض الانشقاق الأخير لـ(حزب الشعب الديمقراطي)عن خروج بعض قيادييه ومجموعة من كوادره، بينهم أعضاء في المجلس الوطني، عن القيادة الحالية برئاسة (غياث عيون السود)، وعضوية رياض الترك للجنة المركزية للحزب.

بيان انشقاق
الأزمة الجديدة التي هزت حزب"الشعب الديمقراطي"أكبر أحزاب المعارضة السورية، جاءت نتيجة أزمة علاقة تعيشها كوادر الحزب مع القيادة، وجاء هذا القرار في بيان داخلي حصلت وسائل الإعلام على نسخة منه لم يُبين بالأرقام عدد الأعضاء المتفقين مع مضمونه، وأعلن البيان رفضهم لحالة الجمود السياسية والإعلامية والجماهيرية التي يعيشها الحزب، وشككوا بشرعية رياض الترك للاستمرار في بسط نفوذه على الحزب، رافضاً البيان حالة الإقصاء والتهميش وضرب الوفاق بين منتسبي الحزب نتيجة لهيمنة الفرد الواحد على قرارات الحزب وتحديداً بما يخص النظام الداخلي المتعلق بالعقوبات، وفي إشارة صريحة لشخص رياض الترك أكد البيان على رمزية الترك بوصفه رمز وطني وشخصية هامة، مؤكدين بذات الوقت على ضرورة تجديد دماء الحزب، ورفض البيان العقوبات التعسفية المشتملة على تجميد العضوية والتنبيه وما شابه، التي تعرض عدد كبير من منتسبي الحزب لها.
الأزمة الجديدة أضعفت مواقع الأمين الحالي للحزب غياث عيون السود وعضو اللجنة المركزية رياض الترك، الترك الذي يعتبر الشخصية الديكتاتورية وصاحب الشخصية الحديدية، رغم تنازله عن قيادة الحزب التي يصفها بعض قيادي الحزب وكوادره، كونها أسلوب ترقيعي لا يحمل الكثير من التغيير الحقيقي، والذي أسفر عنه المؤتمر السادس والأخير للحزب عام٢٠٠٥والمنعقد في دمشق، وطغت على الأجواء التي سبقت البيان والتي جرت في الكواليس بين ما يزيد على عشرين من منتسبي الحزب خلال مباحثات غير رسمية في العاصمة الفرنسية ،باريس، الرغبة في إبعاد رياض الترك عن مراكز القرار في الحزب، كذلك إبعاد شخصيات مقربة من الترك وخاصةً في منظمات الخارج تدين بالولاء المطلق للترك.

انهيار الرفاق
عضو اللجنة القيادية المؤقتة التي أقرها البيان مازن عدي وفي اتصال هاتفي مع"أورينت نت" أكد على المحاولات الحثيثة التي بذلت للتوافق ولكنها أنهارت "أستدع الظرف الراهن إفراز قيادة مؤقتة من الوجوه السياسية والقيادات التاريخية للحركة"على حد تعبير عضو اللجنة المركزية السابق بالحزب.
ومن هَذِه الزاوية شكل التحرك الجديد هزة جديدة في مسار الحزب، الذي يعتبر رياض الترك من أحد مؤسسيه، ويوصف الحزب أنه القوة الرئيسية بين أحزاب المعارضة العلمانية التي خاضت الصراع ضد نظام الأسد بصفحتيه الأب حافظ والابن بشار. قبل أن تعصف به أزمة العلاقة مع قيادته الحالية، وسط تجاذب بين أنصار زعيمه السابق وعضو اللجنة المركزية رياض الترك، وبين بعض الوجوه السياسية والقيادات التاريخية للحزب.
ونفى معاذ الهويدي أحد أعضاء حزب الشعب المقيم بفرنسا، التهم التي وجهها البيان للحزب، قائلاً أن: "جميع القرارات التي أصدرتها اللجنة المركزية للحزب، متخذة بشكل إجرائي سليم تنظيمياً، وتتماشى مع المصلحة الوطنية والحزبية" معتبراً أن البيان ذكر ما يتماشى مع مصلحته، مغفلاً النقاط التي تتعارض مع مصلحته، مؤكداً على اندلاع الثورة السورية هو ما عرقل انعقاد المؤتمر العام السابع، مقللاً من ضعف حجم المعارضة للقيادة الحالية من مجموع أعضاء الحزب، ورافضاً التعليق على عدد أعضاء الحزب الإجمالي لكونه خارج ما يمكن الإدلاء به.

نخاسة سياسية يقف وراءها فراس طلاس! 
أحد المناصرين لرياض الترك والقيادة الحالية، والذي فضل عدم الكشف عن اسمه ذهب إلى القول:"أن الوضع الحالي شكل من أشكال النخاسة السياسية، ولدينا معلومات مسبقة أن فرأس طلاس وجهات أخرى تقف وراء هذه الحركة الهادفة لزعزعة وضع الحزب قبيل جنيف والاستحقاقات السياسية القادمة"
من جانبه رفض (عدي) التعليق على هذه الاتهامات معتبراً إياها مثيرة للسخرية.
والأرجح أن هذه الهزة ستزيد مَنْ إضعاف الحزب والتشكيك بصدقيته، خاصةً أن هذه الأحزاب الشيوعية عرفت الكثير من الأزمات المماثلة التي أدت لولادات حزبية جديدة بعضها رسمية وموالية والأخرى غير رسمية ومعارضة.[/rtl]