[rtl]كشفت مصادر "لأورينت نت"، أن نتائج زيارة وزير دفاع بشار الأسد، محمد جاسم الفريج، إلى طهران مؤخراً. جاءت أكثر سوءاً، مما كان متوقعاً. الأمر الذي يُفسر حالة "التخبط الشديد"، الذي تعيشه الحلقة الضيقة الممُسكة بالسلطة. وانعكاسه بشكل واضح على الأداء الإعلامي، بما فيه ظهور "بشار" المُتلفز ، في (عيد الشهداء). وتركيزه على "الحرب النفسية التي تُضخم الهزائم". ما أعطى إشارات سلبية. تُعزز فرضية أن السلطة تعاني، من عوارض انهيار فعلي. 

أضافت المصادر، أن هدف زيارة الفريج، لم يكن الحصول على دعم أكبر، كما أشيع. حيث توقفت الامدادات الإيرانية، بشكل تام تقريباً، منذ أيلول 2014. بقدر ما كان هدف الزيارة، هو طلب "نجدة عاجل". دون أن يتمكن "الوزير"، من تحصيل سوى وعود باهتة، لا تفي بالحد الأدنى المطلوب "في حال تلبيتها"، رغم ذلك استثمر الفريج زيارته إعلامياً، في سياق محاولات، رفع معنويات المؤيدين، من خلال تصريح، نشرته "سانا"، بشأن استمرار الدعم الإيراني.

,لكن الهدف غير المُعلن، وفقاً للمصادر، لا يقل أهمية عن طلب الإغاثة، وهو محاولة استكشاف حقيقة النوايا الإيرانية، وتلمٌس خفايا "برود" طهران العسكري الواضح، الذي ظهرت بوادره، أواخر آذار الماضي، مع فشل ميليشياتها المذهبية، باستعادة المناطق التي حررها الثوار، في ريف درعا جنوباً، لاسيما بصر الحرير. 

ما سمعه الفريج، في طهران بوضوح "بحسب المصادر"، أن الأولوية هي (لمحاولة وقف انهيار الحوثيين باليمن)، عدا ما تتطلبه المواجهة المفتوحة مع "الحزم"، من إعادة ترتيب الأولويات. في ضوء اشتداد أزمة إيران الاقتصادية، وظهور اضطرابات مُتنقلة خاصة في الأهواز العربي. 

هذه الحصيلة، عززت مخاوف "بشار الأسد"، الذي استشعر تبدل المزاج الأمريكي، على حد تعبير المصادر. إثر انطلاق عمليات الحزم، بزخم غير متوقع. وهو ما أكدته معلومات تلقاها "الأسد"، عبر قناة دبلوماسية، حول مساعي أمريكية لدى إيران، بدأت فعلاً، لإجباره على التنحي، تستند إلى استحالة انقاذه، أو إعادة دمجه بالمجتمع الدولي، حتى من بوابة "الحرب على الإرهاب". 

المصادر، رأت بأنه ليس من السهل على إيران، التخلي عن بشار. لكن أقنبة طهران "سربت" أن العملية مُتشابكة. تتعلق بديون طائلة على "الأسد"، تحتاج إلى ضمانات لسدادها. عدا ملكيات عقارية واسعة، حازتها داخل سوريا، خصوصاً بدمشق، من الضروري الاعتراف بملكيتها. إضافة إلى الاعتراف "بالهوية السورية"، التي منحها بشار الأسد، لإيرانيين، مقابل خدمات مختلفة قدموها له. كذلك الحصول على ضمانات دولية، بعدم ملاحقة أطراف إيرانية، أو آخرى حليفة لها، ممن قاتلوا مع بشار. 

يُذكر، أن مباحثات أمنية سابقة، تناولت مصير "الأسد"، وتمت على هامش مباحثات "النووي"، التي جرت بعيداُ عن الأضواء، في مسقط، بين واشنطن وطهران.[/rtl]