[rtl]بات مصير الجولة الثانية من حوار المعارضة السورية التي ترتب لها وتحتضنها القاهرة يكتنفها الغموض، فيما تمنى مصدر دبلوماسي مسؤول عقدها خلال شهر مايو الجاري، لافتا الى أن لقاءات تتم بصورة مستمرة بالقاهرة بين رموز المعارضة ولا تتوقف.
وأعرب عن أمله في عقد الجولة الثانية من الحوار بين أقطاب ورموز المعارضة السورية خلال شهر ايار الجاري، فيما نفى الدبلوماسي المسؤول الاتفاق على موعدها النهائي بعد، كما نفى ما روجت له بعض دوائر المعارضة عن عقدها خلال النصف الأول من الشهر الجاري، مؤكدا أن وزارة الخارجية التي ترتب لهذا الحوار لم تتلق قائمة الشخصيات التي ستتم دعوتها بعد من اللجنة السورية المعنية «لجنة الــ11». 
وشدد على التزام القاهرة موقفها المحايد والترتيب والمساعدة على عقد هذا الحوار بغرض توحيد موقف المعارضة وجاهزيتها لأية مفاوضات أو تسوية سياسية باعتبارها (هذه التسوية) هي السبيل الوحيد للحل في سوريا ووضع حد لإراقة الدماء.

وشكك في استمرار موقف الائتلاف مقاطعة المشاركة بالحوار ورجح حضوره بممثلين عنه من بعض رموزه على غرار الجولة الأولى التي التأمت في يناير الماضي حيث أعلن مقاطعتها ثم شاركت بعض الرموز التي تنتمي اليه وعلى رأسها رئيسه السابق أحمد عاصي الجربا.
وجدد الدبلوماسي المسؤول في تصريحات خاصة التأكيد على أن القاهرة لا تتدخل في مضمون هذا الحوار ولا تختار المشاركين بها، وإنما من حقها الاعتراض فقط عمن ترى هذا الموقف لاعتبارات أمنية «ملمحاً بذلك الى عناصر الأخوان والتي اتخذت مواقف عدائية ضد مصر».
غير أن رئيس اللجنة القانونية للائتلاف هيثم المالح المتواجد حاليا في بروكسيل والذي يتخذ من القاهرة مقرا لاقامته أكد مقاطعة الائتلاف المشاركة في هذه الاجتماعات، وبرر ذلك بسبب اعتراض القاهرة على دعوة شخصيات بارزة نفى وجود أية انتماءات أخوانية أو دينية متشددة لها، ودلل على ذلك بطبيب يدير مستشفي ويقيم في تركيا رفضت دعوته برغم أنه من رموز وشخصيات المعارضة البارزة.
وكشف المالح عن أنه أبلغ وجهة نظر الائتلاف من ترتيبات هذا الاجتماع الى وزارة الخارجية التي تتولى هذه المهمة، لافتا الى أنه سيعاود مناقشة الأمر مع المسؤولين بها عقب عودته سعيا الى الموافقة على منح الشخصيات التي تم الاعتراض عليها تأشيرة الدخول مشددا على أنه لا نشاطات تخريبية لهم وأنهم سيشاركون بالحوار ثم يعودون من حيث أتوا.

على صعيد متصل كشف مسؤول بارز في لجنة الــ11 التي تعنى بإعداد أجندة الحوار وترشيح المشاركين به، والتي تضم شخصيات بارزة من المعارضة بالداخل والخارج عن أن نحو 200 شخصية ينتظر مشاركتها بالجولة المقبلة من بين أكثر من 500 سعوا إلى الحضور.
كما كشف المصدر وعضو اللجنة التحضيرية للحوار - الذي طلب عدم تسميته - عن تمثيل للائتلاف بهذه الجولة عبر رموزه والشخصيات التي تنتمي اليه من بينها أحمد عاصي الجربا رئيسه السابق وهيثم المالح " رئيس اللجنة القانونية".
وشدد على أن جميع التيارات والقوى السياسية ممثلة به عبر المكونات السياسية والصفة الشخصية وأكثريتهم من الحراك الثوري الداخلي والقادة العسكريين، فيما عدا التي لا تؤمن بالحوار والحل السياسي، وكذا التيارات المتشددة وعلى رأسها الإخوان والنصرة. [/rtl]