[rtl]أيام قليلة تفصل السوريين عن ذكرى خروج الثوار من مدينة حمص، بعد عامين من الحصار الخانق، الذي أدى في نهاية الأمر إلى توقيع هدنة مع النظام، خرج المقاتلون بموجبها إلى ريف المدينة، ليسيطر النظام عليها. 

السيطرة التي تبعتها عمليات سرقة ونهب واسعة " تعفيش" من عناصر النظام، مازالت في ذاكرة أبناء المدينة الذين تفاجؤوا قبل أيام بسرقة من نوع آخر، تمثلت بقيام العاملين في إنتاج مسلسل " بانتظار الياسمين " بالتصوير في المناطق التي شهدت دمارا هائلا جراء قصف قوات النظام للمدينة. 

الصور التي انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي وآثارت سخط أبناء المدينة، والسوريين عموما، كانت لسلاف فواخرجي، سامر اسماعيل وجوان خضور، الذين جلسوا مبتسمين للكاميرا فوق أنقاض بيوت استشهدت تحتها عشرات المدنيين.

رواية النظام
" بانتظار الياسمين" دراما كتبها أسامة كوكش ويخرجها سمير حسين، تحكي كما جاء في الصفحة الرسمية للمسلسل على الفيس بوك، " حكايا إنسانية على إيقاع الحرب"، إلا أن مصادر لأورينت نت أكد أنت المسلسل يتناول قصة عوائل هجرتها الحرب، التي تسبب بها " إرهابيون " حاربوا نظام الأسد، ما يدعم أفكار النظام حول المدينة التي دمرتها آلة حربه طوال عامين من القصف، حيث تستند رواية المسلسل كاملة عن عوائل خرجت من المدينة واجتمعت في حديقة للنزوح ما أدى إلى خلق مجتمع جديد بكامل تناقضاته وإشكاليات شخصياته داخل الحديقة التي تحولت إلى ملجأ.

حكاية سمير حسين 
لايرى مخرج العمل سمير حسين ضيرا في تصوير مسلسله على أنقاض المدينة التي قصفتها قوات النظام، رغم كون عائلته ضحية لتلك القوات المتمثلة باللجان الشعبية التي اغتالت أخوته الثلاث، ورغم معرفته بالجاني كما صرح في إحدى لقاءاته، إلا أنه يرى أن من الممكن تحصيل حقوقه عبر الدوائر القانونية التي لم تجبه رغم اتهامه أحد عناصر اللجان الشعبية بقتلهم.

سمير يرى أن جميع من خرجوا من الممثلين السوريين خضعوا لإغراءات العمل في الخارج، وهذا جزء من خطة تستهدف ضرب الدراما السورية وإنهائها، ويؤكد أن حجج الممثلين في وجود الحرب واهية، لأن الدراما السورية مستمرة رغم كل ما يحصل في البلاد. 

فواخرجي ونظرة التشفي
بابتسامتها المتشفية، تظهر سلاف فواخرجي في الصورة فوق الركام وكأنها انتصرت على جميع من توعدتهم بقوة نظام الأسد، حيث كان لابد لمن وعدت بالمواجهة بصدرها العاري، أن تفخر بكونها جزءا من مسلسل يقلب الحكايا ويجعل الجلاد يظهر بمظهر الضحية، فهي التي نادت يوما بنصرة الجيش السوري ضد من سمتهم الإرهابيين تقف اليوم على شرفة منزل كان يوما تملؤه الحياة وأصبح بفضل جيشها خرابا.

لا تخجل سلاف ممن توعدتهم فتصور دورا يمثل الكثير من أوجاعهم وكأنها تقتل القتيل وتمشي في جنازته غير آبهة بما حل بهؤلاء الذين اتهمتهم بالإرهاب، وصنعت من مأساتهم الحقيقية دورا لم تلعبه يوما ولم تعش في ظروفه القاتلة للحظة واحدة.

ثلة من ممثلي الأسد
المسلسل الذي نتنتجه شركة ABC، ضم العديد من الأسماء التي عرفت بتأيدها لنظام الأسد، ومحاولتها في الكثير من اللقاءات تبيض صورته على حساب صورة الشعب الذي عانى الويلات من حرب النظام عليه، ومن هؤلاء نذكر "سلاف فواخرجي، غسّان مسعود، أيمن رضا، شكران مرتجى، صباح الجزائري، محمد حداقي، أحمد الأحمد، محمود نصر، سامر اسماعيل، محمد قنوع، حلا رجب، روزينا لاذقاني، خالد القيش، جمال شقير، جوان خضر، مرح جبر، دانة جبر، نادين خوري، زهير رمضان، جيانا عيد، حسام تحسين بيك، علي كريم، أمانة والي، فائق عرقسوسي، بسّام لطفي، معتصم النهار، مرام علي، يزن السيد، لينا كرم، آري سرحان، رنا ريشة، مصطفى المصطفى، محمد الرفاعي، لميس عفيفة".[/rtl]