[rtl]ينشر صحفيون مقربون من مراكز صنع القرار العربي بين الحين والآخر، أخباراً وتلميحات باقتراب " العملية العسكرية ضد بشار الأسد"، لكنهم يتوقفون عن سرد أي تفصيل يتعلق بتوقيت العملية وكذلك في ماهيتها.

(جمال خاشجقي) وهو كاتب سعودي مقرب من مركز القرار السعودي، لايزال ينشر على صفحته "تويتر" أخباراً تشي بتدخل عسكري "للتحالف التركي السعودي القطري" قريباً، آخر تلك الأخبار ربما يندرج في الحرب النفسية الإعلامية حيث قال" الاسم المقترح لعملية سوريا مخيف ..اقتراح استبداله باسم أخر" ، لكن تلك الحرب النفسية تخفي ورائها عملاً ما يتم التحضير له ، خصوصا بعد الزيارات المتكررة لمسؤولي دول التحالف بين بعضهم البعض، بعد التقارب السعودي التركي، وكذلك السعودي القطري، هذا عدا عن التلميحات التي لم يوفرها حتى خطيب (المسجد الحرام) في خطبة الجمعة أمس وكذلك الأسبوع الماضي .

تفاصيل جديدة ينقلها الصحفي اللبناني (علي الأمين) والمحسوب على التيار المعارض لحزب الله والنظام السوري، وذلك بكشفه اسم وأهداف العملية التي سيطلقها المثلث التركي - السعودي - القطري ، حيث قال أن اسم العملية هي "تقطيع المفاصل" وتهدف إلى تنفيذ الحظر الجوي الذي سيشلّ حركة طيران النظام المروحي والحربي. وتستهدف أيضا تقطيع خطوط الإمداد والتواصل بين مناطق نفوذ النظام الأسدي، ومحاولة تضييق الخناق على قوات النظام.

ويقول (الأمين) في هذا السياق أيضاً " ليست السيطرة على جسر الشغور القريبة من مناطق الساحل السوري خطوة في اتجاه الهجوم على مناطق ذات الغالبية العلوية، ولا هي خطوة في سياق السيطرة على مدينة حماه. ربما سيكتفي جيش الفتح بالسيطرة على اريحا القريبة من حماه، فيما المرجح ، أن يتركز الجهد في السيطرة على حلب أو إحكام الحصار على الأجزاء التي يسيطر عليها الجيش الاسدي. الترتيبات الميدانية في الشمال السوري هي تركية بالدرجة الاولى، في موازاة ذلك هناك جهد استراتيجي تديره السعودية في المنطقة الجنوبية. وهو جهد يتكامل مع الجهد التركي في الشمال".

ويشير (الأمين) عن معلومات خاصة الى وجود عملية تسليح متقدم "للثوار"، لا سيما الأسلحة المضادة للدروع والصواريخ المضادة للطائرات. الا أن الخطوة الأهم تكمن في أن القرار السعودي – التركي – القطري اتخذ بمعزل عن المجتمع الدولي والإدارة الاميركية. علما أن الرئيس الاميركي (باراك أوباما )كان أعطى إشارة، قبل عاصفة الحزم، الى أن واشنطن لن تعارض تدخلا عربيا في سورية ولا هي عارضت قيامه. والقرار العربي يتمثل في التحضير لمنطقة من الحظر الجوي فوق الاراضي السورية، من خلال أسراب الطيران السعودي والتركي، انطلاقا من الاردن وتركيا.

"تقطيع المفاصل" هذا هو اسم العملية التي يطلقها المثلث التركي – السعودي – القطري إذاً ، وإن كان لم يصدر أيّ بيان رسمي يشير الى هذه العملية المرتقبة، وإن كانت بدأت أم لا، إلا أن تساؤلات تدور حتى اليوم مفادها: هل عملية قصف مواقع النظام السوري قبل أسبوع في القلمون، كانت طائراتها عربية؟ لاسيما أن بعض وسائل الاعلام تداولت أن طائرات سعودية هي من نفذ العملية وليست اسرائيلية كما تردد.[/rtl]