[rtl]أحداث متسارعة تشهدها أوساط نظام الأسد بعد تقدم جيش الفتح في محافظة ادلب والخسائر الكبيرة التي تسجل بحق عناصر الأسد, كان آخرها ادعاء إعلام النظام حصول مجزرة في قرية (اشتبرق) ذات الغلبية العلوية التي لا تبعد إلا مسافة كيلومتر واحد عن مدينة جسر الشغور. لكن المعلومات التي وردت من أوساط جيش الفتح تقول أنهم قاموا بملاحقة جنود الأسد الذين فرّوا من مدينة جسر الشغور باتجاه قرية اشتبرق, وحصلت اشتباكات عنيفة ما تسبب بمقتل 300 من العناصر, وفرّ المدنيون قبل دخول جنود النظام مباشرة. أما عن سبب وقوع تلك الأعداد الضخمة من الجنود قتلى فكان بحسب ما كشفته مصادر موالية, نفاذ ذخيرة الجنود لتمنع (معراج أورال) قائد ميليشيا المقاومة السورية (الشبيحة) وعناصره, عن دعم هؤلاء الجنود بالذخيرة والسلاح. فخرجت من أوساط المؤيدين أصوات تطالب بمحاكمة معراج أورال (علي كيالي) المسؤول عن مجزرة بلدة البيضا في ريف بانياس, واعتبروا ما حدث لجنوده بـ"الفاجعة". 

كل المؤشرات تنذر بحصول مواجهة قريبة بين الشبيحة الذين يديرهم أورال من جهة, وعناصر من جيش النظام الناقمين على أورال من جهة ثانية, وستزيد المواجهات في حال تمت الشرخ الكبير الحاصل في صفوفهم بعد معارك ادلب وسيطرة جيش الفتح على أغلب أرجاء المحافظة.

إعلام النظام الطائفي!
اعترفت وسائل إعلام النظام –أخيراً- بالأحداث التي شهدتها بلدة (اشتبرق) في ريف مدينة جسر الشغور الجنوبي, ولكن ادّعت أنهم مدنيون, فيما أكدت مصادر من جيش الفتح أن العملية استهدفت قوات النظام التي فرّت للبلدة, وتمت ملاحقة أولئك وقتلهم لما ارتكبوه من مجازر بحق أهل ادلب خلال السنوات الماضية. وتابع المصدر أن المدنيين آثروا الفرار من (اشتبرق) بعد التحريض من قبل إعلام النظام باعتبار المقاتلين "إرهابيين" وأن مصير الأهالي سيكون القتل. ونشرت جبهة أنصار الدين صورة لأطفال من الطائفة العلوية تخلى عنهم أهاليهم وجيش الأسد, مؤكدين أن هؤلاء الأطفال هم "في رحمة المجاهدين" ما يدحض الفكرة التي يحاول إعلام الأسد الترويج لها, ومحاولة شحن الروح الطائفية لمؤيديه من أجل الاستمرار إلى جانبه. 

السرّ في إجبار إعلام النظام على تغطية خبر "مجزرة اشتبرق" المزعومة, سببان. أولهما هي رسالة تناقلتها مواقع وصفحات مؤيدة, وجهت من أهالي البلدة إلى رأس النظام بشار أسد, وصفت فيها الإعلام السوري بـ"الطائفي": "سيدي الرئيس: إن من يمارس الطائفية هو إعلامنا المبجل .. أليست قرية اشتبرق سوريا.. أليس أهلها سوريين.. أليست كمعلولا وكسب وغيرها.. اشتبرق سيدي التي صمدت أربع سنوات ألا تستحق أن تذكر في الإعلام الوطني.. ألا يستحق أهلها قليلا من الاحترام ومن تبقى ألا يستحق بعضا من الحياة."

أما السبب الثاني, تمثل في خجل الإعلام من تأكيد الخبر عبر رسالتين بعثتهما وزارة خارجية النظام إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ادّعت فيهما حصول مجزرة في اشتبرق, حيث أن "الجماعات المسلحة بما فيها جبهة النصرة قامت بارتكاب مجزرة قبل يومين في بلدة اشتبرق, حيث ذبح الإرهابيون ما يقارب مئتي مدني أغلبهم من النساء والأطفال وتركت جثث هؤلاء الضحايا مرمية في الأراضي الزراعية بالعراء". فسببت هذه الرسالة حرجاً أمام وسائل إعلام النظام التي لم تأتِ على ذكر أي خبر أو تلميح عنها, حيث أن أخبارها اقتصرت فقط على تدمير عربات "للمجموعات الإرهابية المسلحة". ما دفعها للبدء في نسج الأكاذيب حول مجزرة لم تحصل[/rtl]