[rtl]في وقت يتشدق فيه النظام ومؤيدوه، بـ"علمانية" الديكتاتور بشار الأسد ويتحدثون عن مزاعمه بـ (حمايته للأقليات)، نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً عن استهداف الكنائس المسيحية، وتوصلت إلى أن قوات النظام استهدفت ثلثي عدد الكنائس التي تعرضت للقصف أو الاعتداء أو العبث بمحتوياتها، أما تنظيم الدولة "الإرهابي" بحسب التصنيفات الدولية، فقد استهدف 8 كنائس من أصل 74 كنيسة فقط، منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011، إذن النظام المدّعي للعلمانية استهدف الكنائس بأكثر من خمسة أضعاف تقريباً ما استهدفة تنظيم داعش المتطرف!

"النظام العلماني"!
لقد استهدفت قوات النظام 46 كنيسة على امتداد الجغرافيا السورية, ولم تفرق بينها وبين المساجد، فطالما كانت في دائرة الاشتباكات لا تتوانى عن قصفها, أو حتى لمجرد أن المنطقة التي تتواجد فيها الكنيسة خرجت عن سيطرتها. 

الشبكة السورية وثقت الكنائس الأربعين المستهدفة بالقصف المباشر كالآتي:
حمص: 11 كنيسة، أشهرها كنيسة السيدة العذراء (أم الزنار) التي استهدفت 4 مرات، وكنيسة (مار الياس) 3 مرات. 
ريف دمشق: 11 كنيسة كذلك، أبرزها كنيسة (القديسة تقلا) التي تعرضت للقصف 4 مرات في داريا، وكنيسة (العذراء) في حرستا 3 مرات. 
حلب: 5 كنائس.
دير الزور: 5 كنائس. 
ادلب: 4 كنائس. 
اللاذقية: 3 كنائس.
درعا: 1 كنيسة واحدة. 

أما الكنائس التي استخدمتها كمراكز عسكرية فقد بلغت أربعة، وقالت الشبكة السورية أنها استخدمتها لقصف المناطق والأحياء المجاورة، ما سبب في تأجيج الاحتقان الطائفي بشكل كبير:
ريف دمشق: كنيسة الكاتدرائية الشيروبيم في صيدنايا.
ادلب: كنيسة الجديدة في جسر الشغور. 
دير الزور: كنيسة اللاتين. 
حماة: دير القديس جاورجيوس في محردة. 
حمص: كنيسة أم شرشوح في الريف الشمالي. 
حلب: دير وارطان في حي الميدان. 

وجاء في التقرير أن المعارضة المسلحة قامت بانتهاكات ضد 12 كنيسة في حلب و2 في ريف دمشق وواحدة في حمص وأخرى في ريف حلب. 

وختمت الشبكة أن هذه الهجمات تعد خرقاً للقانون الدولي ترقى إلى جرائم حرب, أن تحويل الكنائس بالقوة إلى مراكز عسكرية يعتبر استخفافاُ بالممتلكات الثقافية المسيحية. 

بعد كل تلك الأرقام، هل ما زالت بعض الأطراف تلصق قتل المسيحيين بتنظيم "داعش"، وكذلك هل يستمرون بإلصاق تهمة "التطرف" بكل من يقاتل نظام الأس الذي لا يعترف بقداسة أي شيئ ابتداء من المساجد وانتهاء بكنائس السوريين؟

داعش: شرق سوريا
تنظيم الدولة من جانبه، كان له دور في تخريب الكنائس المسيحية حيث دمر ثلاثا منها في الرقة ومثلها في الحسكة، واستولى على 2 في الرقة وأصبحتا مراكز عسكرية له. أما عن جبهة النصرة فقد سجل التقرير تخريب كنيسة السيدة للروم الكاثوليك في يبرود بريف دمشق، وأخرى تحولت لمقر لها في دارة عزة "دار القديس سمعان". 

يُذكر أن تنظيم الدولة كان قد فرض على المسيحيين في الرقة "دفع الجزية" حين فرض سلسلة من الأحكام على السكان المسيحيين في المدينة، منذ سيطرته عليها، وفرض عليهم دفع "الجزية" وإقامة شعائرهم في أماكن خاصة. وأعلنت "داعش" التوصل إلى "اتفاق" يتضمن 12 قاعدة تهدف إلى ضمان ما أسمته "حماية" المسيحيين، مهددة بأن أي أحد لا يحترمها سيعامل باعتباره عدواً.

قتل المسيحيين
عام 2013، أقام عدد من رجال الدين المسيحي اجتماعاً في باريس تحت شعار "حماية مسيحيي الشرق" من المعارضة وطالبوا الحكومات الأوروبية بعدم دعم تلك القوات، في وقت بلغ عدد القتلى المسيحيين على أيدي النظام حينها ما يزيد عن 100، أبرزهم المصور (باسل شحادة) والذي قتله النظام في قصف على مدينة حمص. وقد صدر عن ذلك الاجتماع المذكور رائحة طائفية مقيتة تمثلت بالأشخاص الذين دعوا إليه على رأسهم رجال دين من أزلام النظام بالإضافة لنظرائهم "العونيين" (نسبة لميشيل عون). 

إن تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان الأخير، كشف ما يعرفه أزلام النظام من رجال الدين المسيحي قبل غيرهم عن إجرام النظام، لكن أصواتهم لا تعلو إلا في انتقاد كل من يقف في وجه النظام، متناسين إجرام الأسد، حتى وإن قصف دور عبادتهم! [/rtl]