[rtl]لأخبار التي تتوالى عن النكبة الاقتصادية التي تلقي بظلالها على مصير آلاف اللبنانيين في الخليج، بدأت تطفو على سطح الأحاديث الديبلوماسية لا الإعلامية فقط... 
"ربما طفح الكيل في دول خليجية من لبنان، بعدما طفح الكيل في اليمن" هذا ما أكده ديبلوماسي خليجي في باريس مضيفاً: " قد يطفح مرة أخرى مع لبنان بعدما كان طفح من اليمن, بحيث يجد نحو 100 ألف لبناني، يقيمون ويعملون في دول الخليج، أنفسهم على قارعة الطريق رداً على عنتريات حسن نصرالله وصوته المرتفع ضد السعودية لدفاعها عن شعب اليمن في وجه المؤامرات الإيرانية".

وقال ديبلوماسي إماراتي لـ صحيفة (السياسة) الكويتية إن دول الخليج لن "تزعج بقية اللبنانيين العاملين لديها وعددهم يربو على 400 ألف، لأنهم يعملون بهدوء في مختلف أوجه الحياة الخليجية بجد وكفاءة، فيما هناك نحو 60 ألف شيعي وحليف لبناني لهم خاضعون طوعاً أو بالقوة أو بالترغيب لإملاءات حسن نصرالله وميليشياته".

وأضاف الديبلوماسي أن نحو 7 آلاف شيعي لبناني "تركوا دول الخليج خلال السنوات الثلاث الماضية، منذ انخراط حسن نصرالله في الحرب السورية القذرة، وانتقلوا إلى دول عربية وغربية أو عادوا إلى لبنان، فيما يستعد للرحيل عدد مضاعف ممن بقوا هناك من أصل 60 ألفاً، 90 في المئة منهم من الشيعة والباقون من حلفائهم المسيحيين التابعين لميشال عون ومن السنة المتعاملين مع نظام بشار الأسد:".

وطمأن الديبلوماسي القريب من رئاسة مجلس التعاون أكثر من 400 ألف لبناني في الخليج إلى :ـأنهم غير مستهدفين بإجراءات الطرد التي شملت خلال الاعوام القليلة الماضية نحو 300 مواطن لبناني شيعي يعملون في دول خليجية، بعد ثبوت علاقاتهم بـ(حزب الله) في لبنان وبعض عملاء الاستخبارات الإيرانية".

وكشف أن “نحو 800 لبناني مسيحي مقربين من ميشال عون الواقع تحت "هيمنة حزب الله"، سيطردون من بعض الدول الخليجية بينهم ديبلوماسيين لبنانيين ينتمون إلى الطائفة الشيعية، ثبت لأجهزة الأمن الخليجية أنهم يساهمون في دعم (حزب الله) في بيروت بتحويلات مواطنيهم المنتسبين له والمتعاطفين معه، كما يمكن أن يكونوا يهربون متفجرات وأسلحة الى بعض دول مجلس التعاون وتسليمها الى السكان الشيعة فيها لإثارة النعرات الطائفية".

وتتحدث بعض مصادر (غير معلنة) عن "مباشرة المئات من الشيعة اللبنانيين في الخليج بإقفال حساباتهم في المصارف ونقل أموالهم الى دول أخرى، استعداداً لإمكانية تدهور العلاقات أكثر مع إيران وميليشيا (حزب الله) على خلفية هجومها المستمر ضد السعودية والدول العربية".

وكان زعيم مليشيا حزب الله "حسن نصر الله" قد قام بتصعيد خطابه الاستفزازي والهجومي ضد الدول العربية ودول الخليج وصعّد هجومه بشكل خاص ضد المملكة العربية السعودية منتقداً الحملة العشرية "عاصفة الحزم" التي قادتها المملكة أواخر آذار الماضي بمشاركة دول عربية وإسلامية لردع جماعة الحوثي وقوات موالية للرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح واستعادة الشرعية في اليمن.

وشارك التلفزيون اللبناني الرسمي في الإساءة إلى السعودية بعدما نقل مقابلة أجراها "نصرالله" منذ أسبوعين مع القناة الفضائية السورية تخللتها تصريحات مسيئة بحق السعودية، الأمر الذي زاد من توتر العلاقات بين دول الخليج والدولة اللبنانية، وكذلك زاد من توتر العلاقاقات بين تيار المستقبل اللبناني وبين مليشيا (حزب الله)، وقد دان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، سعد الحريري، استدراج تلفزيون لبنان إلى فخ المشاركة بالإساءة للسعودية، ووصف تيار المستقبل تصريحات نصر الله بأنها "من الاخطاء الكبيرة التي تضاف الى الاخطاء الكثيرة التي سبق للسيد نصر الله أن ارتكبها وراكمها تجاه اللبنانيين والدول العربية"، معتبرا أن "سياسة حزب الله مدمرة ومرتبطة بمصالح الدولة الايرانية وستنعكس بشكل سلبي على اللبنانيين عموماً ولاسيما على العاملين في الدول العربية وفي المغتربات".

وحذّرت كتلة المستقبل في بيان لها اليوم من "إقحام حزب الله نفسه في مشكلة اليمن سوف تترتب عليه انعكاسات خطيرة على لبنان واللبنانيين"، مؤكدة أنه "لا مبرر لتدخل حزب الله في اليمن سوى انصياعه الى إملاءات الحرس الثوري الإيراني عليه؟[/rtl]