[rtl]تمتد الجبهة الساحلية الفاصلة بين تموضع فصائل الجيش الحر وقوات نظام الأسد وداعميه على مسافة جبهوية تصل حتى 65كم بدءاً من موقع (نبع المر) شمالاً، قرب معبر (كسب) الحدودي مع تركيا، وحتى قمة (النبي يونس) جنوباً على حدود بلدة (الصلنفة), عبر سلسلة من الجبال الساحلية تزداد صعوداً كلما اتجهنا جنوباً, لتصل لأعلى قمة (قمة النبي يونس) بارتفاع يصل حتى 1575م عن سطح البحر!

12 قمة يسيطر عليها النظام! 
وتتموضع ضمن تلك الجبهة 12 قمة يسيطر عليها النظام كلها باستثناء قمة (برج القصب) التي تقع تحت سيطرة الثوار, وتقترب تلك الجبهة من ساحل المتوسط بأقرب نقاطها قرب بلدة قسطل معاف لحدود 9كم فقط, ولمركز محافظة اللاذقية على مسافة 29 كم عند قرية كفرية التحتانية على أوستراد (حلب-اللاذقية).

مع بدء الحراك المسلح بالثورة السورية كانت هبة رجال (جبل الأكراد) و(جبل التركمان) واستطاعوا مع منتصف 2012 من تحرير أكبر مساحة متصلة في سوريا الحرة بعد تحرير جبلي الأكراد والتركمان ومعهما تحرر ما يفوق الـ 50 قرية وبلدة تقع في هذين الجبلين, وخلالها تم قطع أول طريق دولي (أوستراد اللاذقية- حلب) والمغلق حتى الآن وباقٍ تحت سيطرة الثوار.

تحت المجهر! 
تحرير بلدة سلمى في جبل الأكراد (المعقل الرئيسي للمعارضة السورية في جبل الأكراد) كان له الأثر البارز في إكمال تحرير قرى الجبل وكان لهم ما أرادوا, وكذلك كان لتحرير بلدة ربيعة (معقل المعارضة في جبل التركمان) الأثر الواضح في إكمال طريق التحرير, ومنذ منتصف عام 2012 ومع تحرير آخر حاجز للنظام في قرية (أوبين) الذي تبعه انسحاب النظام من (الزعينية) باتجاه جسر الشغور, منذ ذلك الوقت وضعت جبهة الساحل تحت المجهر وتمت مراقبتها بشدة لمنع أي تقدم لها باتجاه المدينة.

العالم بحقيقة نظام الأسد ومناطق اهتمامه يعلم أن جبهتي الساحل ودمشق مروراً بحمص هي جل ما يريده النظام ويتمسك به, تلك النقطة التي حاول رجال الساحل وثواره إيصاله لكل قادة المعارضة الذين أهملوا جبهة الساحل ولم يضعوها من ضمن قائمة اهتماماتهم, تارة تحت بند حماية الأقليات وتارة تحت ذريعة وأد الحرب الطائفية, وبقيت تلك الجبهة مهمشة ومبعدة عن أي دعم حقيقي تستطيع من خلاله التقدم لتحرير ما تبقى من الساحل السوري.

من يقاتل مع النظام هناك؟!
في جبهة الساحل رجال أشداء متمرسون على القتال, عارفون بطبيعة مسرح القتال فهم أبناء المنطقة وعارفون بكل خفاياها وتضاريسها وتلك نقطة قوة تساعدهم في قتالهم لعصابات النظام وخاصة الغرباء منهم, ويواجههم من قبل النظام بقوات متعددة, منها عصابات جيش الأسد ومنها قوات العقيد التركي المنشق علي كيالي (معراج أورال) زعيم فصيل المقاومة الوطنية لتحرير لواء اسكندرون التي تتموضع قرب معبر كسب, وكذلك في جبهة الساحل من جهة النظام هناك شبيحة الدفاع الوطني عبر معسكرات سد بلوران التي يشرف عليها منذر الأسد ومعسكرات شبيحة البسيط التي كان يقودها الهالك هلال الأسد وابنه سليمان من بعده, إضافة لشبيحة قريتي (دمسرخو) و(المروج) التابعة للمقتول محمد توفيق الأسد (شيخ الجبل), وكل تلك القوات تتموضع في الجبهة المقابلة لجبل التركمان وتشكل سنداً وداعماً لقوات النظام في مواجهة الثوار في جبهة جبل الأكراد, وعندما فشلت عصابات الأسد في مواجهة الثوار تمت الاستعانة بقوات (صقور الصحراء) الشيعية العراقية التي استقدمت للتموضع في منطقة (غمام) قرب (برج القصب) في جبل التركمان أيضاً, أما في الجبهة المواجهة لجبل الأكراد فقد تم تدعيمها بمقاتلي حزب الله والحرس الثوري الإيراني التي تتمركز في قرية (عرامو) مقابل بلدتي (سلمى) و(دورين).

جبهة الساحل ومنذ قرابة الثلاث سنوات ما تزال تنتظر أن ينصفها من بيده مفاتيح الحل, فهم تواقون لأهلهم المرتهنين داخل مدن اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس وفي بلدات الحفة والصلنفة وقراها, هؤلاء الواقعون أسرى تحت ظلم آل الأسد وقتلتهم وشبيحتهم.

في قلب ساحة العمليات القادمة! 
جيش الفتح وبعد تحرير إدلب والانتصارات النوعية التي حققها هناك, ينتظر منه أن تكون جبهة الساحل هي مقصده.
المعارك الآن في إدلب تدور بهدف تحرير معسكر (المسطومة) وإذا ما تحقق ذلك سيتبعه بالضرورة التكتيكية العسكرية خروج معسكر (القرميد) عن الواجهة، ومن بعدها سنشهد انهياراً عسكرياً لحواجز النظام تستمر حتى (جسر الشغور) أو بلدة (محمبل) على أقل تقدير, وبالتالي فجبهة الساحل ستكون في قلب ساحة العمليات القادمة, ففي جبهة الساحل مقتل الأسد, فهل من يعيد لهؤلاء الأبطال اعتبارهم بدعم يسمح لهم بالتقدم لقتل الأفعى التي تتمركز في دمشق ورأسها في الساحل؟؟؟[/rtl]