[rtl]يبدو أن كل شيء بات مكشوفا حتى لأقرب المقربين من النظام، حيث لم يمض على تفجير حي الزهراء خمس ساعات حتى أعلن ناشطون موالون للنظام عبر شبكات التواصل الاجتماعي الرواية الأصلية التي تشرح سبب التفجير وتكشف إلى أي حد وصل "مجرمو الشبيحة".

لا مقرات عسكرية أو أمنية
من المعروف أن المنطقة التي وقع فيها التفجير وهي في شارع الأرمن في حي الزهراء ليس فيها مقرات أمنية أو عسكرية وبالتالي لم يكن هنالك مبرر لتفجير كهذا ليس له معنى.

يقول الناشط الإعلامي عبدلله الحمصي " هنالك نوعان من التفجيرات، إما تفجير بالقرب من نقطة أو مركز أمني أو عسكري وتتبنى التفجير فوراً جهة محددة، أو تفجير يستهدف أناس في الشارع غالباً لا تتبناه أي جهة ويثير بعدها غضب المدنيين اتجاه ما يوجههم النظام إليه ألا وهو الإرهاب".

إلا أن الغريب أن صفحات موالية للنظام بدأت بتفنيد الرواية الطبيعية التي يعتمدها النظام في كل تفجير حيث قالت إحدى الصفحات عن النقطة التي تم فيها التفجير " ليس بقربها أي مقر ذو أهمية أمنية أو عسكرية لنقول بأنها هدف من أهداف المسلحين."

وتردف الصفحة (شبكة أخبار مصياف الأسد) "لا أعتقد بأن خزان المياه يزعج الأمريكيين و الفرنسيين إذا ما قارنوا بينه وبين برج أيفل أو تمثال الحرية" في إشارة إلى أن التفجير وقع بالقرب من خزان مياه.

ولا حتى مركزاً لتجمع الناس
كما أن المنطقة هذه ليست سوى مكان لعبور الناس وليس لتجمعهم فيها كما في الأسواق وبالتالي افتراض أن "الإرهاب سيضرب المدنيين ليقتل أعداد ضخمة" لا ينطبق على هذه الحالة.

يتحدث في هذا الصدد عبدلله الحمصي " حتى في المناطق المحررة عندما تستهدف سيارة مفخخة المدنيين فهي تستهدف تجمعاً لهم وليس مكاناً عابراً يكون مرور الناس فيه بالصدفة، وفي مناطق كثيرة استهدفها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق النظام أو المعارضة، كما يجب التفريق بين النظام وشبيحته حيث أن النظام غالباً ما تكون تفجيراته متقنة ومخطط لها كما في تفجير مبنى الأمن القومي".

فيما تقول الصفحة الموالية في نفس السياق وبوضوح " الزاوية التي تم التفجير بقربها عادة لا تكون مكتظة بالناس و المارة و إنما يمر بقربها الناس مرور الكرام".

من قام بالتفجير وما هي الأسباب؟
تتعمق كوارث المليشيات التي أشركها النظام في حربه ضد الشعب ، إلا أن ضوءاً أخضر أعطاه النظام لمليشيا "الدفاع الوطني" والعناصر التابعة لها حتى تقوم بالسرقة والنصب والاحتيال أكثر من أن تكون مهمتها القتال معه في جبهاته.

يشير الناشط الحقوقي محمد الشامي في ذات السياق " يتحول شبيحة النظام إلى وحوش يوما بعد يوم ،وبالاضافة إلى كل أعمال العنف والقتل التي يقومون بها لا ينسوا ان يقوموا بالسرقة والتعفيش ، وطبعاً يقضون معظم أوقاتهم الليلية بين المشروب والملاهي وهو ما يعني أن حاجتهم للمال وللسرقة متجددة وتزيد يومياً وبالتالي الحاجة أيضاً للقتل أكثر".

وهو ما تؤكده صفحة "شبكة أخبار مصياف الأسد" التي انتقدت الحدث حين قالت "ماهو مؤكد أن الذهب اللامع على واجهة متجر الخواجة يغري من لم يعد في جيبه نقود يرشرشها على العاهرات".

وهو ما يعني أن التفجير كان ورائه "شبيحة" درسوا إمكانية سرقة محل ذهب بطريقة معتادة للنظام وهي "اتهام العصابات الإرهابية" ودون حتى أن يكترثوا بمن سيموت او سيجرح نفذوا.

وبعد أن تسربت بعض الأنباء التي تقول إن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش ) قد تبنت عملية التفجير، يتساءل الكثير من السوريين حول جدوى هذا التفجير في منطقة غير عسكرية أساساً ما يوحي بتواطؤ التنظيم مع النظام في عملية تخويف المدنيين من داعش وتبييض صفحة الأسد السوداء وإجرامه اليومي بحق السوريين، في الوقت الذي يتهم فيه عناصر من مليشيا جيش الدفاع الوطني تواطؤ ضباط رفيعي المستوى مع (داعش) لترهيب العلويين في مدينة حمص وإجبارهم على تحمل فشل الأسد العسكري في الحسم وتحمل النظام الذي بدأ منذ مدة بتخفيض الرواتب والمكافآت لجنوده في المدينة! [/rtl]