[rtl]أطلقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان نداء استغاثة عالمي لإنقاذ أكثر من ربع مليون سوري محاصر في أحياء دير الزور، وحذّرت الشبكة بناء على دراسة ميدانية للأوضاع المعيشية من حصول كارثة إنسانية في المناطق المحاصرة.

تضييق النظام
وقد ذكرت الشكة أن الأوضاع المعيشية بدأت تسوء بشكل كبير مع بداية شهر آذار، بعد نفاذ المؤن والمواد الغذائية، خاصة بعد قيام القوات الحكومية بقطع الطريق الدولي بين دمشق ودير الزور، وهو الطريق الوحيد الذي يمدّ المدينة بالمواد الغذائية والطبية ومواد البناء، كما قامت قوات النظام السوري بمنع العائلات من الخروج، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأوضاع بشكل أكبر.

حصار داعش
وأضافت الشبكة أنه في منتصف شهر كانون الثاني/ 2015 فرض تنظيم داعش سياسة الحصار على حيي الجورة والقصور في مدينة دير الزور، بهدف تضييق الخناق على المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد، ومع بداية شهر شباط/ 2015 شدد تنظيم داعش قبضة الحصار وأغلق جميع الطرق والمعابر، ما تسبب في زيادة معاناة قرابة 277 ألف نسمة يقطنون في تلك الأحياء، معظمهم نازحون من أحياء ومناطق في دير الزور تقع تحت سيطرة تنظيم داعش.

واعتبرت الشبكة أن تبدو الخيارات محدودة حالياً أمام المدنيين من أبناء محافظة دير الزور، ما بين العيش في ظل الاستبداد الوقمع والتعرض للنهب والاعتقالات والتعذيب والتعرض للقصف اليومي من قبل نظام الأسد، ومن جهةٍ أخرى الوقوع تحت سطوة تنظيم داعش، الذي يمارس عمليات الترهيب والاحتجاز.

محافظة ثائرة على الأسد وداعش
تعتبر محافظة دير الزور من أبرز المحافظات السورية التي شاركت في الاحتجاجات الشعبية ضد السلطات الحاكمة، وتقدر إحصائيات المشاركين في أحد أيام الجمعة بقرابة الـ 400 ألف شخصاً، وبعد أن خرجت أجزاء واسعة منها عن سيطرة القوات الحكومية في نهاية عام 2013 شن الطيران الحكومي عليها غارات شبه يومية تسببت في دمار ربع أبنيتها تقريباً، وفي النصف الثاني من عام 2014 شن تنظيم داعش هجمات متواصلة على المعارضة المسلحة، وقتل تنظيم داعش 1152 من المعارضة المسلحة، وتعتبر محافظة دير الزور بالتالي أكثر محافظة سورية قتل تنظيم داعش من أبنائها المسلحين.[/rtl]