[rtl]إعلان قوات النظام استهدافها موقعاً لتنظيم "الدولة" غرب الحسكة بصاروخ من العيار الثقيل، فسّر اللغز الذي تكهن به بحله النشطاء، وسكان البلدات والمدن الواقعة على جانبي الطريق بين مطار القامشلي والجبهة الغربية للمحافظة، حين رصدوا شاحنة مغطاة بعناية ترافقها 6 سيارات ومروحية عسكرية، تمر من وسط مدينة عامودا عاصمة إدارة حزب الاتحاد الديمقراطي الذاتية.

حيث أفاد محمود الأحمد من اتحاد شباب الحسكة لــ "أورينت نت" عن حدوث انفجار هائل في محيط قرية تل مجدل غرب مدينة الحسكة، اهتزت له المنازل في كامل المدينة، وشعر السكان في قرى وبلدات المحافظة بهزة أرضية على بعد 100 كم من موقع الانفجار، في الجبهة المشتركة لقوات النظام و PYD ضد تنظيم "الدولة" المشتعلة غرب المدينة.

وقال (الأحمد) "أن السكان في المناطق البعيدة ظنوا أن هزة أرضية خفيفة ضربت المنطقة، بينما سمع سكان مدينة الحسكة صوت الانفجار وكأنه في مكان ما داخل المدينة، فتشتت الرأي بين قصف لطيران التحالف وبين مفخخة لتنظيم "الدولة"، وذلك قبل أن تعلن صفحات مليشيا الدفاع الوطني (الشبيحة)، ومصادر إعلامية موالية للنظام أن قوات النظام استهدفت موقعاً للتنظيم قرب قرية تل مجدل بصاروخ أرض -أرض.

ووفقاً للناشطون، فإن سكان مدينة عامودا رصدوا منتصف ليل الأربعاء - الخميس، شاحنة كبيرة ومغطاة ترافقها 6 سيارات نوع فان، ومروحية عسكرية، كانت قادمة من مطار القامشلي باتجاه الجبهة الغربية مروراً بمدينة عامودا، ما جعلهم يطرحون الكثير من التساؤلات عن محتوى الشاحنة، وسبب مرافقة المروحية لها، خاصة أنه المرة الأولى التي يحصل فيها مثل هذا الأمر.

قوات إيرانية عبر القامشلي!
وأكد ناشطون أن عناصر إيرانية بأعداد محدودة قدمت إلى المحافظة عبر مطار القامشلي، من ضمنها مدربين وخبراء، مع أسلحة لا يعرف ما هيتها بدقة، كانت تنقل إلى الفوجين 123 في كوكب و154 في طرطب من الفرقة 17، ولأول مرة تتجه عبر مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بشكل شبه علني.
وقال صف ضابط سابق في فوج الصواريخ الإيرانية لــ "أورينت نت": إن صواريخ منظوم M600 التي يمتلكها نظام الأسد، تنقل بذات الطريقة على منصات متحركة، تصنع محلياً من خلال تعديل شاحنات من نوع مرسيدس (Mercedes)، ثم إفيكو (IVECO) بعد توقف استيراد الأولى، مشراً إلى أن قوات النظام استخدمت صاروخ الفاتح 110 في قصف مناطق سورية عدة.

وأضاف أن الفوج كان عبارة عن كتيبة معروفة بالكتيبة 1277 بقيادة العقيد الركن علي أحمد محمد في اللواء 157 صواريخ في خربة الشياب بريف دمشق التابع لإدارة المدفعية والصواريخ، قبل أن تتحول إلى فوج مستقل من ثلاث كتائب جميع ضباطها، وسائقي المنصات من المتطوعين وجميعهم من الطائفة العلوية، موضحاً أن عناصر حزب الله اللبناني كانت تتلقى التدريبات على ذات السلاح هناك.
وأشار إلى أن القصف بهذا الصاروخ يكون لنقاط القيادة، والتجمعات الكبيرة والمستودعات، ويمكن تحديد الأهداف عبر أجهزة تعمل على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وذلك لإنشاء موقع إطلاق ترتكز عليه المنصة، ولا يزيد احتمال الخطأ، CEP، على 100 متر، ويستطيع الصاروخ ‏تفجير نفسه في الهواء في حال زاد احتمال الخطأ عن ذلك.

وأوضح أن الاقتراب من الهدف بحيث يكون في مدى الرؤية، كما حصل في تل مجدل يعطي الفرصة لتكون الإصابة مباشرة عبر استخدام التيودوليت المساحي مع الــ (GPS)، وينعدم الخطأ الذي قد تسببه الإزاحة الناتجة عن عدم إعطاء الأقمار الصناعية الاحداثيات الدقيقة للمواقع.
ويذكر أن "صاروخ فاتح 110" الإيراني – السوري هو صاروخ أرض - أرض يزن ثلاثة أطنان ويصل مداه إلى 300كم بنسخته الأخيرة، يعمل على الوقود الصلب المر الذي يمنحه سرعة في الاطلاق وحماية من الاعتراض، ومحركه صيني الصنع، يركب في معمل سري يعرف بـ "البير" محفور بجبل قريب من جبل عش الغراب جنوب دمشق.[/rtl]