[rtl]بعد أن كانت المواقع الشيعية اللبنانية التابعة لحزب الله والممولة إيرانياً هي أول من بثت ما قيل إنها: "فتوى لمفتي السعودية.. تبيح للرجل أكل زوجته في حال الجوع الشديد" 
وجدت هذه المواقع ضالتها في صحيفة (القدس العربي) التي نشرت الخبر في قسم (أخبار خفيفة أونلاين) على موقعها الإلكتروني، لتعود المواقع الإيرانية فتنسبه لـ (القدس العربي) التي يشرف على اختيار الأخبار الخفيفة في موقعها، شبيح اسمه (أحمد المصري) مؤيد لنظام الأسد... وكان مقرباً من رئيس تحرير الجريدة السابق (عبد الباري عطوان) الذي كان يضع اسم أحمد المصري على المواد التي لا يريد عطوان أن تظهر باسمه! 

الخبر في أول انطلاقته! 
موقع (بنت جبيل) الشيعي التابع لحزب الله، نشر الخبر في الساعة الواحدة وتسع دقائق من بعد ظهر يوم أمس الأربعاء (8/4/2015) وكان نص الخبر المزعوم كالتالي: 
" أصدر مفتي السعودية فتوى جديدة يبيح من خلالها أكل الرجل زوجته في حال ما أصابه جوع شديد وخاف على نفسه من الهلاك، والأكل قد يشمل عضوا واحدا من جسدها، أو أكل الجسد ان بلغ الجوع مبلغاً عظيماً. واعتبر مفتي السعودية هذه الفتوى، دليلا على تضحية المرأة وطاعتها لزوجها ورغبتها في أن يصير جسديهما جسداً واحداً." 

القدس العربي تتبنى وتضيف! 
وقد تفاعل الخبر / الشائعة بالصياغة نفسها على مدار اليوم، في معظم المواقع التابعة لحزب الله وإيران والنظام السوري، لتتلقفه (القدس العربي) في الساعة الخامسة أو السادسة مساء يوم أمس ويضيف عليه المحرر اللندني الصياغة التالية: 
" لندن ـ “القدس العربي”: أثار نشر فتوى على مواقع التواصل جدلا كبيرا، واستنكارا واستغرابا، وجاء فيها ان مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ اباح أكل الرجل زوجته في حال ما أصابه جوع شديد وخاف على نفسه من الهلاك، والأكل قد يشمل عضوا واحدا من جسدها، أو أكل الجسد ان بلغ الجوع مبلغا عظيما. واعتبر مفتي السعودية هذه الفتوى (حسبما جاء بالمواقع)، دليلا على تضحية المرأة وطاعتها لزوجها ورغبتها في أن يصير جسديهما جسدا واحدا. وأثارت هذه الفتوى جدلا واسعا على شبكات التواصل الإجتماعي وبالأخص على موقع “تويتر” الذي ينشط فيه المستخدمون السعوديون الذين عبروا عن صدمتهم من هذه الفتوى الغريبة العجيبة. وفي حين انكرها وكذبها معظم المعلقين والمغردين، مؤكدين ان لا اساس لهذه الفتوى، لكن لم يصدر عن المفتي اي نفي. كما ان هذه الفتوى لم تدرج في الموقع الرسمي للمفتي. وكان المفتي أصدر فتوى قبل اسابيع اعتبر فيها ان زواج القاصرات دون سن الـ15 عاماً جائز، مؤكدا أنه لا توجد حتى الآن أي نية في بحث الموضوع. وتعيش المملكة العربية السعودية حالة من الجدل الاجتماعي والشرعي والحقوقي حول زواج القاصرات بعدما رصدت الصحف المحلية على مدى أشهر عدة أشكال للزواج تم خلالها زفاف فتيات صغيرات لرجال في أعمار آبائهن أو أجدادهن بدافع المصالح في الأغلب. وتواجه السعودية التي تحرم الاختلاط بين الجنسين الكثير من الانتقادات في ظل انتشار عدد من الظواهر".
الغريب في صياغة (القدس العربي) هو التعامل مع الفتوى باعتبارها "أمر حدث" ووصفها بـ "الغريبة العجيبة" ونشر خلفية مشابهة للحدث، ثم الإشارة في ثنايا النص إلى أنها لم تصدر في الموقع الرسمي للمفتي وأن مغردين كذبوها... فأية مهنية؟ وأي سعي رخيص وراء الإثارة بلا إحساس بالمسؤولية تجاه نشر هكذا أخبار! 


الإعلام الإيراني "يصدق" القدس العربي القطرية! 
ورغم أن الإعلام الللبناني الشيعي الممول إيرانياً والإعلام الإيراني الناطق بالعربية، يشتم (قطر) ليل نهار، بسبب موقفها من الأسد، ومشاركتها في عاصفة الحزم، إلا أن هذا الإعلام راح يستند إلى (القدس العربي) الممولة قطرياً، في نسب الخبر... كما فعل موقع قناة (المنار) لكنه بدل جملة: "وتواجه السعودية التي تحرم الاختلاط بين الجنسين الكثير من الانتقادات في ظل انتشار عدد من الظواهر". في خبر (القدس العربي) إلى: " وتواجه السعودية التي تتدين بالمذهب الوهابي واقعاً اجتماعيا وثقافيا مأزوماً نتيجة للفتاوى المنغلقة العديدة التي تقيّد حركة التطور والتقدم في المجتمع السعودي، وخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة".
أما موقع قناة (العالم) فقد نشر الخبر في الساعة (18:4) بتوقيت غرينتش... أي بعد نشره في القدس العربي مباشرة، بالصياغة التالية:
"أثار مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ ضجة جديدة بعد اصداره فتوى جديدة يبيح من خلالها أكل الرجل زوجته في حال ما أصابه جوع شديد وخاف على نفسه من الهلاك، والأكل قد يشمل عضوا واحدا من جسدها، أو أكل الجسد ان بلغ الجوع مبلغا عظيما. وحسب موقع “القدس العربي” اعتبر مفتي السعودية هذه الفتوى، دليلا على تضحية المرأة وطاعتها لزوجها ورغبتها في أن يصير جسديهما جسدا واحدا.
وأثارت هذه الفتوى جدلا واسعا على شبكات التواصل الإجتماعي وبالأخص على موقع “تويتر” الذي ينشط فيه المستخدمون السعوديون الذين عبروا عن صدمتهم من هذه الفتوى الغريبة العجيبة.
وتعيش المملكة العربية السعودية حالة من الجدل الاجتماعي والشرعي والحقوقي حول زواج القاصرات بعدما رصدت الصحف المحلية على مدى أشهر عدة أشكال للزواج تم خلالها زفاف فتيات صغيرات لرجال في أعمار آبائهن أو أجدادهن بدافع المصالح في الأغلب. وتواجه السعودية التي تحرم الاختلاط بين الجنسين الكثير من الانتقادات في ظل انتشار عدد من الظواهر".

الفتوى التي لم تصدر على الإطلاق! 
لا حاجة لنا لمتابعة مزيد من المصادر، فالخبر منشور في كل المواقع الشيعية الإيرانية اللبنانية، إضافة إلى موقع عبد الباري عطوان (الرأي اليوم) الذي أنشأه بعد أن طرده القطريون من صحيفة (القدس العربي) التي كان قد اشتروها منذ سنوات... فمن الواضح أن الفتوى – الأكذوبة، أطلقها مطبخ الشائعات اللبناني الشيعي – الإيراني، الذي اعتاد فبركة الكثير من الفتاوى بلا أي مصدر، بدءا من فتوى (جهاد النكاح) التي نسبت للشيخ محمد العريفي، وظهر الشيخ وكذبها، ولكن الكذبة انتشرت وتلقفها عشاق الإثارة ومنافقي الاستبداد... وليس انتهاءً بالأكذوبة الشنيعة التي تم نسبها لرجل دين سعودي، والتي تزعم أن الفتوى تبيح في "جهاد النكاح" أن يمارس الرجل الجنس مع شقيقته... وربما لم تنتشر هذه الفتوى كما أريد لها بسبب شناعتها وعدم قدرة العقل على تصديقها!

الواضح في النهاية... أن هكذا فتوى لم تصدر على الإطلاق، وأن الموقع الرسمي لمفتي السعودية، لم ينشر شيئاً من هذا... وأن الهدف من إختراع هكذا فتوى، هو النيل من السعودية، وتصوير الأمر كالتالي: 
" هؤلاء الإرهابيون السعوديون... الذين يفتي مفتي المملكة الرسمي بأكل الرجل لزوجته... يعتدون على الشعب اليمني الفقير، وعلى الحوثيين الشيعة الذين يمثلون الإسلام المعتدل، لا الإسلام السني الآكل للحوم البشر"! 
ويبقى السؤال إذا كانت (قطر) مشاركة في (عاصفة الحزم) فكيف يمكن لجريدة (القدس العربي) القطرية... أن تنال من سمعة الحلف الذي تشترك فيه، ليس بنشر وتداول أخبار تنظوي على شيء من حرية الصحافة، بل بنشر أكاذيب رخيصة، تنسبها (القدس العربي) لـ (مواقع) دون أي جهد في تبيان صحتها! [/rtl]