[rtl]انتشرت قبل الأيام العديد من الأخبار حول ظهور حالات من الإصابة بمرض انفلونزا الخنازير في محافظة السويداء (جنوب سورية)، حيث تم تأكيد وفاة حالتين وإصابة العديد من الأشخاص بالفايروس المعروف اختصاراً ((H1N1، وهو أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات إنفلونزا تنتمي إلى أسرة أورثوميكسوفيريداي (Orthomyxoviridae) التي تؤثر غالباً على الخنازير.. وقد تؤدي إلى حالات وفاة!

وقد وصلت لـ (أورينت نت) أنباء عبر ناشطين من داخل السويداء تؤكد وجود حالة من الهلع بين الناس خوفاً من تفشي المرض لا سيّما أمام حالة الارتباك التي أصابت الطاقم الطبي في المشفى الوطني. 

الحالة الأولى! 
تم التعرف على الحالة الأولى المصابة بمرض انفلونزا الخنازير في السويداء عندما وصلت شاب من السويداء إلى المشفى الوطني في المدينة قادماً من مكان عمله في لبنان، حيث كان وقع النبأ صادما داخل المشفى الوطني عندما تأكد إصابته بالفايروس فعمّت الفوضى لساعات وحدثت إشكالاً بين أهل الشاب وإدارة المشفى.

وبعد ذلك بيومين تم منع أي شخص من مغادرة المشفى إلا بعد أن يجري التحاليل الكاملة للتأكد من عدم إصابته بالفايروس، وقام الطاقم الطبي باتخاذ إجراءات رقابية شديدة على غرف العزل في قسم الأمراض الصدرية، كما أشارت مصادر لـ(أورينت نت) بوجود حالات من المصابين بمرض التهاب الكبد.

تسود بين أهالي السويداء حالة من الخوف بدأت بالهلع الشديد من انتشار الفايروس وتفشيه بين الناس، لا سيّما عندما تناقل البعض معلومات تشير إلى أن عمليات تخريج المصابين تتم بشكل عشوائي، ففي حين يحتاج المصاب إلى مدة لا تقل عن أسبوع للبقاء في الحجر الصحي يتم تخريجه خلال يومين فقط، ولم يتسنّى لـ(أورينت نت) التأكد من هذه المعلومات بعد.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام (سانا) قد أكدت تسجيل حالتي وفاة في السويداء نتيجة الإصابة بانفلونزا الخنازير، كما تحدثت عن وجود ست حالات مشتبه بإصابتها بالفايروس في حين تماثلت أربع منها للشفاء.

وقال رئيس دائرة الأمراض السارية والمزمنة في مديرية صحة السويداء لـ( سانا) أن حالة الوفاة الأولى حصلت لمريض من قرية نمرة شهبا حيث كان يعمل في أحد المطاعم في لبنان وأدخل إلى المشفى الوطني بالسويداء مصاباً بمرض ذات الرئة وبعد الاشتباه بإصابته بإنفلونزا الخنازير وتفاقم حالته بسرعة جرى إدخاله إلى قسم العناية المشددة وأخذ مسحة بلعومية وأنفية وإرسالها إلى دمشق وجاءت النتيجة مؤكدة للتشخيص إلا أنه توفي في اليوم نفسه.

الحالة الثانية! 
أما حالة الوفاة الثانية فقد حصلت لمريض من بلدة الكفر يتناول أدوية مثبطة للمناعة ومصاب بسرطان دم لاهوتجكن وبعد الاشتباه بحالته تم أخد مسحة بلعومية وإرسالها أيضاً لدمشق لكنه توفي في العناية المشددة وجاءت نتيجة الاختبار كذلك مؤكدة لإصابته بإنفلونزا الخنازير.

نقص الرعاية الصحية! 
وقد أكيد العديد من الأطباء المتابعين للوضع في السويداء أن السبب الرئيس والأبرز في انتشار الفايروس هو نقص الرعاية الصحية من قبل وزارة الصحة في اتخاذ إجرءاءا وقائية واحترازية تحدّ من انتشار المرض، ويأتي السبب الثاني وهو ازيداد أعداد الوافدين إلى المحافظة قادمين من مناطق تعاني من غياب الرعاية الصحية بشكل تام.[/rtl]