[rtl]أثارت الأعمال الإرهابية التي شهدتها مدينة اسطنبول مؤخراً، اهتمامات السوريين الذين باتوا يتناقلون الأخبار عبر صفحات التواصل الاجتماعية، وخاصة بعد الاشتباكات التي حدثت بالقرب من مبنى (الأمنيات) في منطقة الفاتح والتي قتلت على إثرها امرأة حاولت تفجير نفسها واعتقل أحد منفذي الهجوم التابعين "لتنظيم حزب التحرير الشعبي الثوري".

نصائح للسوريين!
طالب عدد من الناشطين ابتعاد السوريين عن الدوائر الحكومية التركية ومخافر الشرطة تحسبا لوقوع أي حادث جديد قد يؤدي إلى إصابتهم بمكروه، حيث أشار الناشط زهران : " الهجوم الذي تعرض له مبنى الأمنيات في الفاتح كاد أن يعرض عدد من السوريين إلى الوقوع في الخطر على اعتبار أن مبنى الأمنيات يعتبر مركزا رئيسا لاستخراج الإقامات، ويوجد أمام مبنى الأمنيات مباشرة المبنى المخصص لاستخراج هويات التعريف في شارع وطن بمنطقة الفاتح، فالأوضاع حاليا متوترة للغاية مع انتشار الأمن والشرطة التركية بشكل مكثف في الشوارع، مع تنفيذهم حملات مداهمات للأماكن التي يشتبه بتواجد خلايا نائمة تابعة لحزب التحرير الشعبي الثوري".

وتابع الناشط زهران: "الأحداث الحالية تترافق مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة، لذلك من المتوقع أن تشهد تركيا مزيدا من أعمال العنف، وخاصة أن خصوم حزب العدالة والتنمية وفي مقدمتهم حزب الشعب الجمهوري والذي ينتظر أي فرصة لاستغلالها في الانتخابات، لذلك يجب على جميع السوريين أن يكونوا حذرين في الفترة القادمة وعدم الوقوع في أي مشاكل قد تثير استياء بعض الأتراك".

أحداث ساخنة
وكانت مدينة إسطنبول شهدت في الأيام الماضية أحداث إرهابية تمثلت بمقتل مدعي عام مدينة اسطنبول "محمد سليم كيراز" بعد احتجازه في القصر العدلي من قبل أعضاء ينتمون إلى "حزب التحرير الشعبي الثوري" المحظور في تركيا، لتتطور الأحداث بهجوم مسلحين على مبنى الأمنيات في منطقة الفاتح بمدينة إسطنبول أسفرت عن مقتل منفذي الهجوم واعتقال آخر، وإصابة رجل شرطة.
وأشار الصحفي التركي مصطفى أوزجان لأورينت نت: " تشهد مدينة اسطنبول أحداث مؤسفة بعد العمليات التي قام بها حزب التحرير الشعبي الثوري والذي يعد ضمن قائمة الإرهاب في تركيا، وتأتي هذه الأحداث مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية القادمة، فحتى الآن الأمور غامضة حول الأسباب الحقيقة وراء الهجمات في هذا التوقيت بالذات ومن المتسفيد الأكبر منها".
ويعدّ حزب التحرير الشعبي الثوري (DHKP-C) فرعاً من حركة ماركسيّة لينينيّة أُنشئت في سبعينيات القرن الماضي، وتصنّفه تركيا إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي حركة إرهابية. 
وأسست منظمة (DHKP-C) بعد انشقاقه عن تلك الحركة اليسارية المتطرفة في تسعينيات القرن الماضي، والتي كانت مسؤولة عن عدد من الهجمات؛ مثل اغتيال سياسيّين اثنين في عام 1980 وعددًا من ضباط الاستخبارات. 
وقد انخفضت قوة المنظمة بشكل كبير منذ موت أحد مؤسسيها "دورسون كراطاش" في عام 2008 ولا يزال خبراء يعتقدون أنّها تسعى لتنظيم عودة لها من خلال هجمات "حسّاسة". 

أبرز العمليات الإرهابية التي قامت بها منظمة (DHKP-C):
- في عام 1994 اغتيال وزير العدل التركي على يد مقاتلي DHKP/C في مكتبه في وسط أنقرة، كما قام الحزب باغتيال أفراد إدارة شركة سابانجي القابضة حيث تم قتل أحد أفراد مجلس إدارة الشركة والمدير العام لشركة تويوتا والسكرتير على يد ثلاثة أفراد من منظمة DHKP/C في مركز أعمال سابانجي في اسطنبول في 9 يناير عام 1996 

- في عام 2010 تم القبض على فردين من منظمة DHKP-C قاما بالتخطيط لتنفيذ عملية اغتيال إرهابية نيابة عن المنظمة الإرهابية وكان معهما 3 مسدسات منها مسدس كاتم للصوت ورصاصات[/rtl]