[rtl]يسدل الستار ليل الأربعاء على المفاوضات النووية الإيرانية مع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا في جولتها الـ14 التي بدأت قبل قرابة 3 أعوام، حيث تم الاتفاق على تمديد المفاوضات ليوم واحد بالأمس بعد انتهائها دون التوصل إلى حل بسبب بعض القضايا الخلافية بين الطرفين. 

تطورات دراماتيكية
أول تلك التطورات ما حصل بالأمس وتحديداً قبل ثلاث ساعات من موعد انتهاء المفواضات ليعلن الاتفاق على تمديد المهلة يوماً آخر, وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف مساء أنه تم إحراز ما يكفي من التقدم لمواصلة المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني. لكنها تداركت بالقول: "هناك كثير من المواضيع الصعبة". 
وجاء إعلان التمديد بعد ساعتين من تصريحات أميركية بأن المفاوضين الأمريكيين سينحسبون من المحادثات النووية مع إيران إذا لم يمكن التوصل في وقت لاحق اليوم إلى إطار اتفاق مأمول. وأنهم لن ينتظروا لغاية موعد انتهاء المفاوضات المعلن عنها يوم 30 حزيران من العام الحالي. 

تطور آخر حصل بالأمس حين كانت المفاوضات متعثرة بين إيران ومجموعة (5+1) حتى الساعات الأخيرة للمهلة التي حددها الطرفان للتوصل إلى إطار سياسي فني تمهيداً لتوقيع الاتفاق بنهاية يوم 30 حزيران. قبل أن تشهد تقدماً مهماً ولكنه يبدو بطيئاً بحسب المصادر من داخل قاعة الاجتماعات. 

وأشارت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن قضية رفع العقوبات المفروضة على إيران لا تزال أكثر القضايا التي تثير الاختلاف بسبب تمسك إيران بضرورة رفع العقوبات كاملة للتوصل إلى اتفاق.

أما بالنسبة لشكل المخرج الأخير للمفاوضات فيبدو بأنه يشكل عقبة أخرى، حيث ترفض إيران أي وثيقة مكتوبة. وكانت عودة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى لوزران السويسرية بالأمس تشكل بارقة أمل بالنسبة لتوقيع الاتفاق بسبب تصريحه قبل المغادرة حيث قال بأنه لن يعود إلا في حال حدوث تقدم. 

في المقابل، قال مصدر إيراني دبلوماسي لـ"الشرق الأوسط": "هناك مرونة لكن الأمر لم يصل إلى حد الثقة"، مضيفاً أن المفاوضات بمجملها عبارة عن مهمة "دبلوماسية" قاسية حاول فيها كل طرف تحقيق أكبر قدر من المصالح بحثاً عن حلول لقضايا مصيرية حاسم.

تعثر المفاوضات
آخر تصريحات المستشارة الألمانية (أنجيلا ميركل تقول "إن المحادثات النووية مع إيران ستنتهي عند التوصل إلى اتفاق بشأن كل نقاط الخلاف"، وأضافت أن أي اتفاق مع إيران يجب أن يضمن عدم حصولها على سلاح نووي. في إشارة على ما يبدو لوجود مشكلات في التفاوض حول منع إيران من الحصول على السلاح النووي بعد توقيع الاتفاق.

وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس غادر لوزان أمس بدون الإدلاء بأي تصريح. وأفادت تسريبات فرنسية عن انزعاج الوزير الفرنسي من تشدد الموقف الإيراني في اليومين الماضيين، فيما صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أنه "لا تزال هناك نقاط صعبة". وقال متحدث باسم البيت الأبيض أمس إن الجانب الأميركي سينسحب من المحادثات النووية في حال عدم التوصل لاتفاق سياسي بنهاية الجولة الحالية.

من جهة أخرى، فإن التدخل الاسرائيلي في سير المفاوضات لناحية إفشالها يبدو قريباً, حيث سيلقي رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو بياناً حول تطورات المفاوضات النووية الإيرانية. وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن نتانياهو سيعقب على تصريحات قائد قوات (الباسيج الإيرانية) بأن "مسألة القضاء على دولة إسرائيل ليست قابلة للتفاوض". كما سيؤكد على أن "الاتفاق المتبلور سيسمح لإيران بالتزود بأسلحة نووية، وأن أي اتفاق يجب أن يتضمن مطالبة بوقف الممارسات الإرهابية الإيرانية في أنحاء العالم"، فيما قال وزير الدفاع الاسرائيلي (موشيه يعالون) "إن موقف اسرائيل من هذه القضية لم يتغير وانه لا يزال يعتبر ان عدم التوصل الى اتفاق افضل من توقيع اتفاق سيئ"، معتبراً ان اتفاق لوزان قد يجر المنطقة الى سباق تسلح نووي وسيتيح لايران ان تصبح على عتبة انتاج قنبلة ذرية في فترة اقل من ستة اشهر".[/rtl]