ولدت في ( 13 أبريل 1953 ) كاتبة جزائرية.

من مواليد تونس ،ترجع أصولها إلى مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري حيث ولد أبوها محمد الشريف حيث كان والدها مشاركا في الثورة الجزائرية،ّ عرف السجون الفرنسية, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي 1945 . وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلدية, ومع ذلك فإنه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك ( 45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسية, بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة حزب جبهة التحرير الوطني FLN .

عملت في الإذاعة الوطنية مما خلق لها شهرة كشاعرة، إنتقلت إلى فرنسا في سبعينات القرن الماضي ، حيث تزوجت من صحفي لبناني، وفي الثمانينات نالت شهادة الدكتوراة من جامعة السوربون. تقطن حاليا في بيروت. وهي حائزة على جائزة نجيب محفوظ للعام 1998 عن روايتها ذاكرة الجسد.

مؤلفاتها

* على مرفأ الأيام عام 1973.
* كتابة في لحظة عري عام 1976.
* ذاكرة الجسد عام 1993.
* فوضى الحواس 1997.
* عابر سرير 2003.

كتبتني

باليد التي أزهرت في ربيعك

بالقُبلات التي كنتَ صيفها

بالورق اليابس الذي بعثره خريفك

بالثلج الذي

صوبَكَ سرتُ على ناره حافية

...

بالأثواب التي تنتظر مواعيدها

بالمواعيد التي تنتظر عشّاقها

بالعشّاق الذين أضاعوا حقائب الصبر

بالطائرات التي لا توقيت لإقلاعها

بالمطارات التي كنتَ أبجديّة بواباتها

بالبوابات التي تُفضي جميعها إليك

...

بوحشة الأعياد كتبتني

بشرائط الهدايا

بشوق الأرصفة لخطانا

بلهفة تذاكر السفر

بثقل حقائب الأمل

بمباهج صباحات الفنادق

بحميميّة عشاء في بيتنا

بلهفة مفتاح

بصبر طاولة

بتواطؤ أريكة

بطمأنينة ليلٍ يحرس غفوة قَدَرِنا

بشهقة باب ينغلق على فرحتنا

...

كتبتني.. بمقصلة صمتك

بالدُّموع الْمُنهمِرة على قرميد بيتك

بأزهار الانتظار التي ذَوَت في بستان صبري

بمعول شكوكك.. بمنجل غيرتك

بالسنابل التي

تناثرت حبّاتها في زوابع خلافاتنا

بأوراق الورد التي تطايرت من مزهرياتنا

بشراسة القُبَل التي تفضُّ اشتباكاتنا

...

بِمَا أخذتَ.. بِمَا لم تأخُذ

بِمَا تركتَ لي من عمرٍ لأخذِهِ

بِمَا وهبتَ.. بما نهبتَ

بِمَا نسيتَ.. بِمَا لم أنسَ

بِمَا نسيتُ..

بِمَا مازال في نسياني يُذكِّرني بكَ

بِمَا أعطيتك ولم تأبه

بِمَا أعطيتني فقتلتني

بِمَا شئت به قتلي

فمتَّ بــه!