قد تصحو فجأة على كذبه كبيرة أسمها الحب وكذبة اكبر اسمها الشوق وتجد نفسك كالمذهول من سقوط تماثيل كبيرة للوفاء والحنان والصدق والإيمان والورع حتى تكتشف بالنهاية أنها اصنام ليس إلا

وعندها تسترجع كل ماسجلته ذاكرتك عنهم والتي كنت ببراءتك وقلبك النقي تصنع لها مونتاجآ كي تجمل كل مافيها من صور مقززة وترسم فوقها بعض الزخارف وتقنع نفسك بأنها صور باهته قابله للتعديل وتقنع نفسك ان الأيام كفيلة بترميم كل الشقوق التي تسيء لشكلها

تصحو وتجد ان البرواز لايمكنه ان يظهر حقيقة صورة ممحوة (بفضلك سترته)

تصحو فتجد ان حلمك أنتهى بكأن وليت ولعل وان الذي لايكون صادقآ معك لايمكنه ان يصدقك وان الذي لايتمكن ان يفتح كتابه لك لايمكنه ان يؤمن بك والذي لايمكنه ان يقبل منك ان تدله على طريقه للنجاة فهو لايمكنه رؤيتك والذي يسعى ان يتخلص منك لايمكنه ابدآ ان يكون انسانآ ولايمكن ان يكون له قلب كقلبك لأن قلب المحب شفافآ جدآ لايخالطه لون ولاطعم سوى طعم الحنان والآنتماء

حينها فقط ستعرف انك كنت مجرد جسر ومجرد حاجه ومجرد مهمه تنتهي بإنتهاء وقتها المحدد

وحينها تراجع كل اوراقك وكل رسائل الحب والحرب التي نسجها معك فتجد فيها كل انواع الصواريخ الكاذبه لقذفك بها

وحينها تجد ان كل الكلمات التي تخرج من فوهة فمه ليست الا براكين لا تحرق الا نفسه(امرت بإثباتها الكرام الكاتبين)

فلا تجد ان هناك تعليق على تخبطه الا التصفيق الحاد لعله ينتبه انه عبر عن نقصه امام شعوره بكمالك عنه(( اذا انت رفعتني فمن ذا الذي يذلني انت اكرم من ان تضيع من ربيته) وعن ضعفه امام شعوره بقوة الحق الذي تستند على ظهره و فقره امام شعوره بغناك بالله(اوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة فالذكر لذة المحبين) حينما هو بعيد عنه فتشفق عليه وتدعو له بالبصيره بعد العمى في الوقت الذي يحق لك أن ترفع يديك (فأليك يارب نصبت وجهي واليك ياربي مددت يدي ) كي تدعو على ظلمه بالإباده (لانه لايكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك )

وحينها تتأكد انه لايملك الا لسان مفروش بالمسامير التي تؤذيه وحده (وحبس بين اطباقها بجرمه وجريرته) وان اتهاماته لك وسيله كي ينقذ نفسه من اللوم في الوقت الذي لاتنقذه ونكرانه وجحوده تقودك ان اتهاماته الباطله لك ليست الا اضواء يوجهها على ماخفي عنك من مخططات مسعاها امتلاك كل مابيدك وكل مابعقلك كي يتسلق فوق ظهرك وبعدها يركلك كما السلم لكنه ايضا ينسى انه بعدها سيسقط من الاعلى حيث لايوجد سقف يغطيه ولاارض تحمله ولا حبل كي يتشبث به

وعندما يتناسى انك تمتلك صك من الله بعون المظلوم وعذاب الظالم (لولا ماحكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من اخلاد معانديك )