قصة واقعية
مأساة طفله

كنت صغيره عم العب بالحارة لما ندهتلي امي هي ومعصبة .. شدتني من ايدي وحكت بحزم ( باب البيت ما عاد بتطلعي منو .. خلص انتي هلأ صرتي صبيه .. ممنوع اللعب مع الصبيان بالحارة .. ممنوع تطلعي من باب البيت
و اليوم بدي جيبلك حجاب وتياب جديدة تصيري تلبسيهن ... فهمانه ؟ )
تطلعت وراي على البنات والاولاد الي كنت العب بالطابة معهن وهن يتطلعو علي وحسيت حالي بدي ابكي من هالقوانين الجديدة بهل طريقة هي ... بدون ما اعرف ليش .. وبدون اي نقاش او اعتراض ..

رفقاتي الجداد بالغرفة كانو كم لعبة ودبدوب صغير ، كنت لبسهن و احكي معن و اسمع انا وياهن خوالي واعمامي هن ويحكو لامي وابي انو صار لازم يجوزوني لان العين علي ..

بفترة قصيرة صارو الناس يخطبوني عنجد وانا لسه مفكرة الموضوع لعبة متل كل العابي الي بلعبهن ... هاد ترفضو امي لانو من عيلة ابي وهداك يرفضو ابي لان من عيلة أمي .. لوقت ما وقع الإختيار على ابنو لشريك ابي

اتفقت امي وابي انو الشخص المناسب وخبروني و هزيت براسي ولبست .. اعطتني امي صينية القهوة ودفشتني لفوت شوف عريسي وسلم عليه .. وكنت خجلانه ومبسوطة لان لهل لحظة كل شي بالنسبة الي متل اللعبة
او متل الحكايا الي كل عمري بسمعهن .. الي جوا الأمير و جاي ياخدني و عيش انا وياه بقصر كبير و حلو ..

فتت و كان في شخص واحد بالغرفة .. اول شي لفتني فيه صلعتو الي عم تلمع كأنو عليها زيت .. كان صخم - على الاقل بالنسبة الي - وقف و ابتسملي .. طويل كتير و سمين شوي .. حطيت صينية القهوة على الطاولة
وقعدت بعيد عنو و بلشت مرجح رجلي ..

جمال : ما بدك تضيفيني قهوة ؟

صفنت شوي .. بس هي القهوة لخطيبي كيف بدي ضيفو ياها !! .. استحيت وقمت ضيفتو ورجعت قعدت مطرحي و صرت اتلفت حوالي واتطلع بالسقف بدي الوقت يقطع ليجي خطيبي الي حكولي عنو..بعد صمت طويل

ياسمين : انت شو اسمك ؟

جمال : انا جمال ما حكولك اسمي ؟

رفعت حواجبي باستغراب .. كيف هو جمال ؟ .. يعني هاد خطيبي !! .. وقفت فوراً على حيلي و شبكت ايدي ببعض بتوتر و حسيت نفسي دائ .. وقف هو وكمان و قلي انو ما في داعي اخجل لهل درجة و انو رح صير مرتو بفترة قصيرة

ما قدرت احكي ولا شي ... غرقو عيوني بالدموع و طلعت فوراً من الغرفة بسرعه وركضت على غرفتي .. شافتني امي ولحقتني عالسريع

ياسمين : ما بدي ياه .. انا ما رح اتجوزو ... بشع كتير .. وكبير كتير ... ما طقتو ابداً

امي : وطي صوتك الجماعة برا !! .. اول شي الرجال ما بيعيبو شكلو ... تاني شي الشب مو كبير عمرو 31 ولا مفكرة حالك صغيرة يا بعدي ؟

فتحت ايدي التنتين وصرت عد على اصابعي .. تطلعت بأمي بخوف ( اكبر مني بــ 17 سنة .. انا عمري 14 وهو 31 .. ما بدي ياه ما بدي ياااه الله يوفقك ما بدي !! )

مرق هداك اليوم مسايرة ، امي تقلي ما بصير الا الي بدك ياه وابي اعطى كلمة للجماعة انو نحنا موافقين وما دريت الا بعد اربع ايام لما صار لازم يخبروني مشان كتب الكتاب ، هون قعدت معي امي وخالاتي
وصارو يحكولي انو رح يصير الي بيت كبير لحالي لانو جمال عندو بيت مستقل ، ورح صير ست بيت و بعمل الي بدي ياه .. وانو رح يدللني كتير لاني اصغر منو وهيك بتضل بهجتي و بضل مدللتو الصغيره كل العمر
من جوا ما كنت مقتنعه ابداً .. في شي مخوفني ، كل ما اتزكر نظرة عيونو و هيئتو ينغزني البي
بس قدرو يقنعوني اني صغيرة وما بعرف مصلحتي و بكرا بس اتزوج رح حبو لجوزي كتير ، وعلى هالأساس سألني الشيخ .. وقلتلو ( موافقة )
بعد اسبوعين كان موعد عرسي ، ولهلأ ما عندي فكرة شو يعني زواج ، امي كانت من النوع الي كل شي عندها عيب وحرام لدرجة ما فهمتني شي ولا شرحتلي شي ..
قبل اسبوع من العرس حكى حماي مع ابي وخبرو انو بيت جمال بعدو مو جاهز و هن خايفين علي اسكن بهيك بيت كبير لحالي لانو بعدني صغيرة .. واتفق هو وابي انو اسكون اول فترة زواجي مع حماتي لتعلمني كل شي
وهاد كمان كان بدون علمي وما حدا جابلي سيرة وكل ما اسأل عن البيت الي حكولي عنو يتهربو مني ..
لوقت عرسي قعدت جنب جمال وكان العرس كئيب نوعاً ما .. العالم عم يتطلعو فينا كأنهن شايفين شي عجيبة من عجائب الدنيا السبع مصمودة قدامهن .. وانا كل ما تشتغل اغنية صير هز بكتافي و رجلي بس ما استرجي قوم ارقص من امي
كانت فرحتي بالبدلة البيضا كفيلة تخليني افرحلي هالساعتين زمن .. بس خلص كل شي هيك حسيت البي صار يدء بسرعه و جسمي تشنج .. ونحنا عم نودع امي وابي واخواتي صرت ابكي بصوت عالي
وامسك بتياب امي وقلها تاخدني معها ! .. يمكن هالتصرف طبيعي جداً من بنت عمرها 14 قبل اسبوعين كانت عم تلعب بالطابة مع اولاد الحارة وهلأ بدها تروح مع واحد على بيتو وهي ما بتحس اي شي تجاهو ولا بتشعر بالأمان معو !!

الي صار من اول ليلة كان بشع كتير لأني ما كنت فهمانة شي وهو ما بيهمو و لا مستعد يتحمل مسؤولية انو انا طفلة الي بيهمو ياخود حقوقو حتى لو بطريقة حيوانية ... عاملني بكل قسوة و بدون رحمة .. والمشكلة انو معاملة اول ليلة كانت تتكرر كل يوم
وكل ما حاول اجي احكي لامي تسكتني وتقلي ( عيب وحرام ) ما بجوز الحكي بهل مواضيع ..
كنت كتير فكر الجئ لحماتي واشكيلها .. بس كانت هي لسه ابشع من ابنها ... من تاني نهار حكتلي ياها بكل وضوح ( انا جبت بنت صغيرة مشان ربيها على ايدي ، وكلمتي هون هي الي بتمشي .. فهمت مرتك جمال ؟ )
هز براسو متل القطة وقلها اي اي طبعاً فهمتها !! ..
وفعلاً كان مع طلوع الضو توقف حماتي على باب الغرفة وما تتحرك لقوم وغسل و اطلع معها و بلش شغل البيت حتى الأكل كنت اكلو وانا واقفه على المجلى مشان لحق جلي و طلبات و هاد يندهلي من هون وهداك يطلب مني من هون وانا اركض لارضي الكل
و كل ما يمشي الوقت وتغيب الشمس فوت كل شوي على التواليت وصير ابكي لانو خايفه من الدقيقه الي بدي فوت فيها على غرفتي مع هالبني ادم الي اسمو جوزي !! ..

صار وحبلت وما كنت حاسه على حالي لان التعب الي كنت حس فيها فكرها من شغل البيت والإرهاق .. هون خلفت وجبت بنت ... انا حملتها بين ايدي كأنها لعبة صغيرة ومو مسدئها انو هاد المخلوق الصغير الي انا .. بس وين فرحتي انا و وين وجوه بيت حماي وجوزي
انو جبتلهن بنت !! ... كأني جبتلهن عيبة او شي عار ... وصار الشغل كأنو وسيلة انتقام مني لاني جبتلهن بنت ! ..
رغم كل شي متوفر ببيت حماي من غسالة اوتوماتيك ومكنسة كهربا بس كان ممنوع استخدمهن لازم الغسيل على ايدي للعيلة كلها كبيرها وصغيرها و تكنيس بالمقشة و مسح الحيطان و شطف أرض الديار هاد كلو وانا نفسى

حماتي كل النهار تعيط و واقفه فوق راسي لتشرف على الشغل و بنتي تبكي وانا اشتغل وابكي ... لوقت ما حط بدني و فرطت ... وقعت من طولي و صحيت على أمي فوق راسي .. مسكت ايدها عم ابكي وصرت اشكيلها
ياسمين : امي ما عاد قادرة اشتغل شي بدي روح معك على البيت

عضت امي على شفايفها لاسكوت : بنتي شو هالحكي هاد الشغل بيجوهر جسم البنت وانتي بعدك صغيرة

ياسمين : يجوهر ؟ لك انهد جسمي ما عاد فيني حيييييييييييل !! وبنتي ما عم لحق شوفها ما عم لحقها احملها الا اخر الليل وما حدا بيسأل عنها إزا ضلت تبكي كل النهار ما حدا بيسأل شبها ازا جوعانه ازا مرضانه
لك ازا عم تموت ما بعرف والله ما بعرف .. كل الوقت عم تبكي ما بعرف شبها

أمي : يه !! لك بدك تفضحيني بين الناس يقولو ما عرفت ربي ؟ بكرا مين بدو ياخود اخواتك ؟ ليكون مفكرة حالك صغيره !! .. انتي كبرتي حاجتك ولدنه !!

ما عاد عرفت حالي انا كبيرة ولا صغيرة !! .. أم ولا طفلة !! ... زوجة ولا خدامة !! ..

من حيرتي ومن كتر ما يقولو ( جابت بنت .. جابت بنت ) .. رحت حبلت لجيب الصبي .. واجا الصبي وما في شي تغير الا انو الهم زاد ..اشكي لجوزي يقلي انتي صغيرة وما بتفهمي والي بتقولو امي بتعمليه
اشكي لحماي يقلي اسمعي كلمة مرت عمك
اشكي لأمي تقلي بدك تشمتي العالم فينا
اشكي لأبي يسكوت لان خايف على شغلو وعلاقتو مع شريكو
اشكي لأخواتي يبكو علي ويقولولي نصيبك ..

مع الأيام قررت استسلم و اقنع حالي انو كل الناس عايشين هيك وخلص ، وبالفعل جوهر جسمي و صرت اتعود على الشغل الي صار برنامج يومي عادي وروتيني وبعدا اقعد ساعه مع بنتي مريم و ابني خالد انسى فيهن هم الدنيا كلها
ضحكتهن تردلي الروح واقعد العب انا وياهن بالألعاب وانسى حالي وصير اتخانئ معهن عنجد على اللعبة ..

وبس يجي جمال اركض وراه متل البنت الصغيره حاول اخود منو ريق حلو او كلمة حلوة ... كان جامد كتير ما بيضحك وما بيحكي وما بيسهر ولا بيهتم ، كل شي بصير متل الوظيفه او الواجب ..
هدوء و برود و ضو مطفي و دقايق سريعه بينتهي كل شي ... غير هيك ما في شي بيربطنا ..

وبيوم من الأيام ندهتلي حماتي على غرفتها ، كنت عم طعمي مريم وخالد وهي تعيط اكتر من مره وما كانت تسكوت .. تركتهن عم يبكو و رحت ركض لعندها لشوف شبها و قلبي رح يفرط وحاسة ايدي مربطة
لقيتها قاعده على تختها و في قدامها صندوق حجمو متوسط .. دفشتو برجلها حكتلي ( خديه هاد لجوزك ، فيه اغراضو ونكوشاتو من هو وصغير .. خديه من وشي على غرفتك )

صفنت شوي وابتسمت بدون ما حس على حالي ... قربت للصندوق وقعدت على الأرض ومديت ايدي لافتحو ، مسكتلي ايدي ومنعتني

ام جمال : خديه على اوضتك وبس تخلصي شغلك وحوصتك بالبيت اقعدي تفرجي .. يلا

هزيت براسي و عبطتو بين ايدي .. كان تقيل شوي شديتو لبطني و اخدتو على غرفتي وكتير متلهفة لافتحو لدرجة نسيت انو تركت ولادي عم يبكو و سكرت باب غرفتي و انا عم فكر يمكن لاقي شي فيه
يخليني اعرف اسرار جمال واتقرب منو ... فتحت الصندوق ... وبلشت دور فيه ...

#رئيس_المشرفون