فائدة غزيرة

سؤال :
هل يجوز أن نقول: ما فعله قوم لوط (لواطاً) ؟

الصحيح أن هذه التسميه خطأ ، بل نسميه كما سماه الله تبارك وتعالى ونقول : (عمل قوم لوط)
وكما سماه النبي -صلى الله عليه وسلم- أما أن تنسب الى لوط فهذا خطأ، خطأ من حيث اللغه، وخطأ من حيث الشرع، بل خطأ من حيث العقل:

أما خطؤها من حيث اللغه:
لان اللواط في اللغه الإصلاح، لا ط يلوط لوطاً، اي: أصلح الشيء ولذلك أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الساعه عندما تقوم أول من يُصعق رجلٌ كان يلوط حوضه؛ أي: يصلح حوضه. ( مسلم 2940)

ثم كذلك اسم لوط اسم طيب ؛ اي المصلح، وعندما نقول هذا لوطي او هذا يلوط او هذا لواط، هذا مثل تسميه الخمر مشروبات روحية، او الربا فائدة، بل اللواط الإصلاح، واللوطي المصلح.

وأما الخطأ من حيث الشرع:
لأنه يُنسب هذا إلى لوط، ولوط بريء من ذلك، بل هو الذي كان ينهى عن هذه الفعلة الشنيعة، فصارت تُنسب إليه!!

وأما الخطأ من حيث العقل:
أنت الآن هل تأنف أن يقال لك ( محمدي) لاتأنف، بالعكس تفرح أن يقال لك محمدي أي أنك تابع لمحمد صلوات الله وسلامه عليه، ولكن يأنف الكثير أن يقال له ( لوطي ) أي: نسبة إلى لوط، أو نسبة إلى اللواط، بل نسبة إلى لوط كما يقال: عيسوي، وموسوي، وإبراهيمي.

فالصحيح أن تسمية هذا الفعل الشنيع لواطاً خطأ، بل جاء في الحديث: ( من رايتموه يعمل عمل قوم لوط)(ابو داود ٤٤٦٢)
ولم يقل من رايتموه يلوط او يلاط به، فهي خطأ من حيث اللغه وخطأ من حيث الشرع وخطأ من حيث العقل.