محبة النبي
🔹. هل أحببته كما أحبه ثوبان
كان ثَوْبَانُ مَوْلَى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شديدَ الحُبِّ له، قليلَ الصبرِ عنه، فأتاه ذاتَ يومٍ وقد تَغَيَّرَ لونُه، يُعْرَفُ الحُزْنُ في وجهِه ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما غَيَّرَ لَوْنَكَ؟ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما بي مَرَضٌ ولا وَجَعٌ ؛ غيرَ أني إذا لم أَرَكَ اسْتَوْحَشْتُ وَحْشَةً شديدةً حتى ألقاك، ثم إني إذا ذَكَرْتُ الآخِرَةَ أخافُ أَلَّا أراكَ لأنكَ تُرْفَعُ إلى عِلِّيِّينَ مع النَّبِيِّينَ؛ وإني إن دَخَلْتُ الجنةَ كنتُ في منزلةٍ أَدْنَى من منزِلتِكَ، وإن لم أَدْخُلْها لم أَرَكَ أبدًا، فنزل قولُه تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا, قال المقدسي: لا أرى بإسناده بأساً، وله شاهد وآخر من مرسل سعيد بن جبير، وذكره الطبري في تفسيره من أسباب النزول، وضعفه الشيخ الالباني.
ومن ثمار وفوائد محبة النبي صلى الله عليه وسلم دخول الجنة؛ بل ترفع درجتك بالجنة؛ بل وترافقه صلى الله عليه وسلم.