✍🏼 *قال ابن القيم - رحمه الله - الصبر عن المعصية ينشأ من أسباب عديدة :*

1⃣ علم العبد بقبحها ورذالتها ودناءَتها ، وهذا السبب يحمل العاقل على تركها ولو لم يُعلَّق عليها وعيد بالعذاب.

2⃣ الحياءُ من الله سبحانه، فإن العبد متى علم بنظره تعالى إليه ومقامه عليه وأنه بمرأَى منه ومسمع ، استحى من ربه أن يتعرض لمساخطه.

3⃣ مراعاة نعمه عليك وإحسانه إليك، فإن الذنوب تزيل النعم ولا بد ، فما أذنب عبد ذنباً إلا زالت عنه نعمة من الله بحسب ذلك الذنب ، حتى تسلب النعم كلها .

4⃣ خوف الله وخشية عقابه ، وهذا إنما يثبت بتصديقه فى وعده ووعيده ، والإيمان به وبكتابه وبرسوله.

5⃣ محبة الله سبحانه وهى أقوى الأسباب فى الصبر عن مخالفته ومعاصيه ، فإن المحب لمن يحب مطيع .

6⃣ من شرف النفس وزكاؤها وفضلها ، أن لا تختار الأسباب التى تحطها وتضع قدرها، وتخفض منزلتها وتحقرها .

7⃣ قوة العلم بسوءِ عاقبة المعصية، وقبح أثرها والضرر الناشيء منها ، من سواد الوجه، وظلمة القلب ، ووقوعه في بئر الحسرات .

8⃣ قصر الأمل، وعلمه بسرعة انتقاله، وأنه كمسافر دخل قرية وهو مزمع على الخروج منها، فليس للعبد أنفع من قصر الأمل ، ولا أضر من التسويف وطول الأمل.

9⃣ مجانبة الفضول فى مطعمه ومشربه وملبسه ومنامه واجتماعه بالناس، فإن قوة الداعى إلى المعاصى إنما تنشأُ من هذه الفضلات .

🔟 وهو الجامع لهذه الأسباب كلها ؛ ثبات شجرة الإيمان فى القلب، فصبر العبد عن المعاصى إنما هو بحسب قوة إيمانه، فكلما كان إيمانه أقوى كان صبره أتمّ .

📚 طريق الهجرتين - ابن القيم