فضل الوضوء

🔘◾قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} إلى قوله تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} [المائدة (6) ] .◾🔘
------------
يأمر تعالى عباده المؤمنين إذا أرادوا القيام إلى الصلاة وهم محدثون أن يتوضؤوا، فيغسلوا وجوههم وأيديهم إلى المرافق، فيدخلوها في الغسل، ويمسحوا برؤوسهم، ويغسلوا أرجلهم، وإن كانوا جنبا أن يغتسلوا، وإن كان أحد منهم مريضا يخاف ضررا من استعمال الماء كفاه التيمم، أو كان مسافرا وخاف العطش جاز له التيمم. وقوله تعالى: {أو لامستم النساء} ، أي: جامعتموهن {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ، أي: طاهرا، {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} [المائدة (6) ] . وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - في حاجة فأجنبت فلم أجد الماء، قتمرغت في الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: «إنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا» ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة، ثم مسح الشمال على اليمين، وظاهر كفيه ووجهه. متفق عليه. {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج} ، أي: ضيق، {ولكن يريد ليطهركم} من الأحداث والذنوب: {وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون} نعمته فيزيدها عليكم.

💬عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» .

📙متفق عليه.📙
------------
الغرة: في الوجه، والتحجيل: في اليدين والرجلين. قال الحافظ: وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس، ثم استعملت في الجمال والشهرة وطيب الذكر، والمراد بها هنا النور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقوله: «محجلين» من التحجيل، وهو بياض يكون في قوائم الفرس، والمراد به هنا: النور أيضا.