داخل الصلاة يشرع له الاستفتاح في أولها بعدما يكبر يقول: الله أكبر التكبيرة الأولى - وهي التي تسمى تكبيرة الإحرام - يستفتح كما كان النبي يفعل هذا عليه الصلاة والسلام، ومن ذلك:سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك هذا يسمى الاستفتاح، وهو أخصرها.

 ومن ذلك: ما كان يفعله النبي ﷺ أيضًا: اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد، وهناك استفتاحات أخرى صحيحة موجودة في كتب الحديث: كالمنتقى وبلوغ المرام والبخاري وصحيح مسلم .. إلى غير ذلك.
لكن هذان الاستفتاحان من أخصر الاستفتاحات.
ثم يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ الفاتحة (الحمد)، ثم يقرأ ما تيسر معه إن كان إمامًا أو منفردًا أو مأمومًا في السرية صلاتي الظهر والعصر، وإن كان مأمومًا في الجهرية؛ قرأ الفاتحة فقط وسكت ينصت لإمامه، يستمع للإمام.
وإذا كبر للركوع يقول: سبحان ربي العظيم،سبحان ربي العظيم، يكررها ثلاثًا أو أكثر، والواجب مرة، سبحان ربي العظيم مرة واحدة الواجب، والتكرار مستحب، ويقول بعد ذلك:سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر ليمستحب أيضًا، ويقول: سبوح قدوس رب الملائكة والروح هذا مستحب أيضًا في الركوع والسجود.
وإذا رفع - كان إمامًا أو منفردًا - يقول: سمع الله لمن حمده وإن كان مأمومًا يقول: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ملء السموات وملء الأرض وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد، وإن زاد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد كان أفضل؛ لأنه ثابت عن النبي ﷺ، وإذا اقتصر على ما تقدم قوله: وملء ما شئت من شيء بعد كفى، والواجب ربنا ولك الحمدأو اللهم ربنا لك الحمد، والبقية سنة ومستحب.
المقدم: جزاكم الله خيرًا.
الشيخ: وهكذا في السجود يكبر، بعدما يكبر للسجود يقول: سبحان ربي الأعلى سبحان ربي الأعلى، في الركوع يقول: سبحان ربي العظيم في السجود سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، ويقول مع هذا: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، ويدعو في السجود ما تيسر يدعو، مشروع في السجود الدعاء منها: اللهم اغفر لي ذنبي كله.. دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره.
يقول النبي ﷺ: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء، ويقول ﷺ: «أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء؛ فقمن أن يستجاب لكم، يعني: حري أن يستجاب لكم، ويدعو بما يسر الله له من خير الدنيا والآخرة في السجود، في الفرض والنفل للحديثين المذكورين. نع