أمر العقيدة ليس أمرًا ثانويًّا حتى نُؤجله أو نُؤخره، بل هو الأساسُ الذي يَقوم عليه الدين كله، فالإسلامُ عقيدة تَنبثق منها شَريعةٌ، وتلك الشَّريعة تُنظِّم شُؤون الحياة، ولا يَقبل الله من قَوم شريعتهم حتى تصِحَّ عقيدتُهم.



ومن أعظَم أسباب حُسن الخاتمة:

إقامةُ التَّوحيد لله تعالى:

ففي "صحيح البخاري" من حديث عتبان بن مالك - رضي الله عنه - أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: ((فإنَّ الله حرَّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله)).



وفي "البخاري" كذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((مَن شَهِد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبدُ الله ورسوله، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ ورُوحٌ منه، والجَنَّة حقٌّ، والنار حق، أدخله الله الجَنَّة على ما كان من العمل)).



قال الحافظ: معنى قوله: ((أدخله الله الجَنَّة)) على ما كان من العمل؛ أي: من صَلاح أو فساد؛ لأن أهل التَّوحيد لا بد لهم من دُخول الجَنَّة، على حَسَب أعمال كل منهم في الدرجات.



إن إقامة التوحيد في قلبِ المسلم، تجعله يجني ثمارَه في حياته وعند موته، وفي قَبره، ويوم حَشره، ولنعلم جميعًا أن هذا التوحيد هو الذي سيقودنا إلى رضوان ربِّ العالمين وإلى جَنَّة النعيم، فمَن سلِمَت عقيدتُه من الشِّرك، سَهُل عليه النُّطقُ بكلمة التوحيدِ عند خروج الرُّوح، بخلاف أهل الشِّرك والنفاق، فإنهم لا يُوفَّقون للنُّطق بهذه الكلمة، وظهر لهم في هذه اللَّحظات الحَرِجة ما هُم عليه من الضَّلال والزَّيغ ...

والتوحيد الكامل إنما يقوم على عقيدة الولاء لأهل الإيمان ( محبتهم ونصرتهم وتأيديهم )
والبراءة من أعداء الدين ( عدم محبتهم او نصرتهم أو تأييدهم أو مجانستهم أو السكوت عليهم .. سورة الممتحنة انموذجا

منقول ...