صفاء النية
.
كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف أجود قريش في زمانه فقالت له امرأته يوماً : ما رأيت قوماً أشد لؤماً من إخوانك .
.
قال : ولم ذلك ؟
.
قالت : أراهم إذا اغتنيت لزِموك ، وإِذا افتقرت تركوك !
.
فقال لها : هذا والله من كرمِ أخلا‌قِهم !
.
يأتوننا في حال قدرتنا على إكرامهم.. ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقهم .
.
علق على هذه القِصة الإ‌مام الماوردي فقال :انظر كيف تأول بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، وظاهر غدرِهم وفاء.
.
وهذا والله يدل على ان سلا‌مة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآ‌خرة وهي من أسباب دخول الجنة ..
.
قال تعالى :﴿ ونزعنا ما في صدورهم من غلٍ إخواناً على سرر متقابلين ﴾
.
اللهم ارزقنا قلوباً سليمه..