المواضيع الأخيرة
» قصة مؤلمة عن حنان الأب
من طرف اوشين الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:31

» كلمة عامة في اخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم
من طرف داليا الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:24

» المزح الممنوع في الاسلام
من طرف داليا الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:22

» سيد الاستغفار ان تقول :
من طرف داليا الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:20

» حكم تهنئة النصارى بالكريسماس
من طرف داليا الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:18

» تطبيق النشر الجديد بسرعة عالية ورفع الصور والفيديوهات من الجوال
من طرف داليا الأربعاء 12 ديسمبر 2018 - 19:15

» طريقة لعمل كب كيك بالشيكولاته
من طرف قمر الزمان رغد الوزان الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 20:23

» وصفة سهلة لعمل البسبوسة
من طرف منار احمد الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 14:17

» وصفة عمل كيك الفانيلا الطري
من طرف منار احمد الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 14:14

» بالتفصيل : شائعة اغلاق الحسابات فى فيسبوك وطلب النكز
من طرف اسلام الإثنين 10 ديسمبر 2018 - 20:43

اخترنا لك
اشخاص فى صن سيت
مشاهدة المزيد
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 12 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 12 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 1792 بتاريخ الأحد 29 يناير 2017 - 11:31
اختصار سريع
...
مواضيع مماثلة


close
صلِ على محمد

حقيقة كوكب العذاب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب planet-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

avatar
جنود الهدى
النجمة الفضية 20%
النجمة الفضية 20%
اسم الدولة : : مصر
العمر : 19
عدد المساهمات : 19
المعجبون بمواضيعى : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةجنود الهدى في الأحد 11 فبراير 2018 - 21:53

حقيقة كوكب العذاب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب planet-x...o Melayu Türk Français

- 1 -
الإمام ناصر محمد اليماني
27 - 11 - 1430 هـ
15 - 11 - 2009 مـ
12:26صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


حقيقة كوكب العذاب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب planet-x ..


بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التّوابين المُتطهِّرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

ردّ المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر بالتحذير لكافة البشر: إنّ الله الواحدُ القهار قد أرسل القرآن العظيم إلى كافة قُرى البشر الذي جاء به جَدّي النبيّ الأُمّي مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:158].

وقال الله تعالى: {مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:15].

وقال الله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُواْ فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينِ} صدق الله العظيم [الأنفال:38].

فما هي سُنّة الأوّلين إن أعرضوا عن ذكر ربِّهم الذي يدعوهم ليغفر لهم؟ وقال الله تعالى: {قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ} صدق الله العظيم [آل عمران:137].

وقال الله تعالى: {اسْتِكْبَارًا فِي الأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّت الأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّت اللهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّت اللهِ تَحْوِيلًا} صدق الله العظيم [فاطر:43].

والسؤال: فهل كان ينفعهم إيمانهم حين تأتيهم سُنّة العذاب للمُكذِّبين؟ والجواب من الكتاب. قال الله تعالى: {فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ} صدق الله العظيم [غافر:85].

ويا معشر قرى البشر أجمعين قد علمتم أنّ مُحمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم رسول الله إليكم كافةً، فبما أنّ سُنَّة الله في الكتاب أنّه لا يُعذّب القرى حتى يبعث إليهم رسولاً من الله، وبما أنّ مُحمداً رسول الله بُعِث إلى كافة قُرى البشر بكتاب الله القرآن العظيم ذِكر للعالمين لمن شاء منهم أن يستقيم، فإن أعرضتم عن كتاب الله فإنّي المهديّ المنتظَر أُبشِّر كافة قرى البشر بعذابٍ يشمل كافة قُرى البشر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:58].

والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل يُعذب الله القُرى الصالحة؟ والجواب من مُحكم الكتاب قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} صدق الله العظيم [هود:117].

وقال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم [القصص:59]. ثمّ نستنتج ما يلي: فبما أنّ الفتوى من الكتاب: {وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ} صدق الله العظيم، وبما أنّ العذاب أجده في الكتاب أنه سوف يشمل كافة قُرى البشر؛ فهذا يعني أنّ الأرض قد مُلئت جوراً وظُلماً ولذلك سوف يشمل العذاب كافة قُرى البشر ما بين عذابٍ وهلاكٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} صدق الله العظيم [الإسراء:58].

وتستنتجون من خلال ذلك عصر بعث المهديّ المنتظَر من مُحكم كتاب الله أنّ الله يبعثه حين تُمتلئ قُرى أهل الأرض جوراً وظُلماً، ويعرضون جميعاً عن كتاب الله القُرآن العظيم وقد حفظ الله كتابه القُرآن العظيم من التحريف حتى يعلم بكتاب الله كافة قُرى البشر، وقد علموا أنّه كِتابٌ محفوظ من التحريف وعلموا أنّه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأعرض كافة قرى البشر، فمنهم كافرٌ به ومنهم من يؤمن به ولكنه لا يتَّبع إلا ما وافق لما لديه من الروايات والأحاديث وما اختلف مع القُرآن فينبذ القُرآن وراء ظهره ويستمسك بالروايات والأحاديث وكأنّها هي المحفوظة من التحريف فهذا اتَّبع العكس، وذلك لأنّ المفروض أنّه إذا وًجد حديثاً أو روايةً تصادمت مع محكم كتاب الله أن يذر ما خالف لكتاب الله ويعتصم بحبل الله القُرآن العظيم المحفوظ من التّحريف ولكنّهم يفعلون العكس ويخالفون أمر الله ويحسبون أنهم مُهتدون وهم قومٌ لا يعقلون! يا أيّها الناس اتّقوا ربّكم ولا يستخفنّكم الذين لا يؤمنون، وقال الله تعالى: {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [الروم:60].

ويا معشر المُسلمين والناس أجمعين، أقسِمُ بمن رفع السّبع الشداد وثبّت الأرض بالأوتاد وأهلك ثمودَ وعاداً وأغرق الفراعنة الشِّداد الله الواحد الأحد لا إله غيره ولا معبودَ سواه أنّ كوكب العذاب سوف تشهده كافة هذه الأمّة كما يشهدون الشمس حين شروقها، ألا وإنّ كوكب العذاب يظهر للبشر من جهة الأقطاب، ولعنة الله على المُفتري الكذّاب عدد ذرات التُراب، ففِروا إلى الله واعلموا أنّ الله لشديد العقاب واتّبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربِّكم في الكتاب من قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً وأنتم لا تشعرون، واستغفروا ربّكم واعلموا أنّ الله يغفر الذنوب جميعاً وأنيبوا إليه يهدِكم، فلا يهدي الله إلا من أناب، واعلموا أنّ الله يحول بين المرء وقلبه وأنّه إليه تُحشرون، أفلا تعقلون؟

ويا معشر المُسلمين والناس أجمعين، فكم أقسمت لكم بالقسم البار وليس قسم الكافر ولا قسمُ الفاجر؛ بل قسم المهديّ المنتظَر البار العليم بالبيان الحقّ للذِّكر بأنّ كوكب العذاب سقر اللواحة للبشر أحد أشراط الساعة الكُبر قادم في عصري وعصركم وجيلي وجيلكم وزماني وزمانكم، فمن يُنجيكم من عذاب الله إن كان المهديّ ناصر محمد اليماني لمن الصادقين؟ وإن كُنت كاذباً فعليّ كذِبي، إنّ الله لا يهدي من هو مُسرفٌ جبارٌ.

يا أيها الناس، أقسمُ بمُن أنزل الكتاب وخلق الإنسان من تُرابٍ؛ بالله شديد العقاب أنّي المهديّ المنتظَر أنذركم من كوكب العذاب بإذن الله وأحاجّكم بالبيان الحقّ للكتاب ولعنة الله على الكذّاب. وأقول لكم ما أمرنا الله أن نقوله لكافة عباده: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَ‌فُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّ‌حْمَةِ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ‌ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ‌ الرَّ‌حِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

ويا عباد الله تذكّروا قول الله تعالى: {وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

يا عباد الله هل أنتم صُمٌ بكمٌ عُمي لا تعقلون أم إنّكم لا تفقهون بيان المهديّ المنتظَر للقُرآن بالقُرآن؟ أم أنّ أصحاب اللغة العربيّة لا يفقهون البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَ‌تَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّ‌طتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِ‌ينَ ﴿٥٦﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَ‌ى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّ‌ةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْ‌تَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

أم يقولون: "بل نحن مُسلمون لله ربّ العالمين"، ثم يُرد عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربهم وأقول: أنتم مُسلمون! إذاً فلماذا تأبون وتعرضون أن تتّبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم في القُرآن العظيم إن كُنتم صادقين؟ بل لم يبقَ من الإسلام إلا اسمه ومن القُرآن إلا رسمه، وها هو قد صار العذاب وشيكاً ولا يزال المُسلمون مُعرضين عن دعوة المهديّ المنتظَر باتّباع هذا القُرآن العظيم والكُفر بما خالف لمحكمه والاعتصام بالقُرآن، وأفتاكم الله ورسوله والمهديّ المنتظَر أنّ القُرآن العظيم هو حبل الله، وأمركم الله ورسوله والمهديّ المنتظَر أن تعتصموا بحبل الله القُرآن العظيم إن كُنتم به مؤمنين، فبئس ما يأمركم به إيمانكم أن تؤمنوا بالقُرآن العظيم وتؤمنوا أنّه محفوظٌ من التّحريف ثم تعُرضون عن الدعوة إلى اتباعه والاحتكام إليه فيما كُنتم فيه تختلفون، أفلا تعقلون؟

ويا معشر المُسلمين، قال الله تعالى: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنْ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} صدق الله العظيم [يس:11]. فبمَ تريدون أن يُبشّركم المهديّ المنتظَر يا معشر المُعرضين عن اتّباع الذِّكر؟ فأجيبوني لماذا لا تريدون اتّباع الذِّكر وقد وعدكم الله بحفظه، وقال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)} صدق الله العظيم [الحجر:9]؟

أم إنّكم يا معشر المُسلمين والكُفار لم تجدوا وعد الله حقاً على الواقع الحقيقي وأنّه حقّاً حفظ كتابه من التّحريف، أفلا تتّقون؟ فلماذا تعرضون عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلى اتِّباع الذِّكر كتاب الله المحفوظ من التحريف ليكون هُدًى لمن شاء منكم أن يستقيم؟ فهل لو قال عُلماء وكالة ناسا أنّ كوكب العذاب كذباً ولا أساس له من الصحّة سوف تُصدِّقونهم وتُكذبون بالبُرهان المُبين من الكتاب لحقيقة كوكب العذاب؟ فهل وجدتم أنّي أخاطبكم من نصوص كُتب وكالة ناسا الأمريكية أم يحاجّكم المهديّ المنتظَر من كتاب الله، وقد قال الله تعالى: {وَمَا أَرْ‌سَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرً‌ا وَنَذِيرً‌ا وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ‌ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٢٨﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٩﴾ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُ‌ونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ ﴿٣٠﴾} [سبأ]؟

وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا لَن نُّؤْمِنَ بِهَـٰذَا الْقُرْ‌آنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَ‌بِّهِمْ يَرْ‌جِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُ‌وا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُ‌وا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَىٰ بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِ‌مِينَ ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُ‌وا بَلْ مَكْرُ‌ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ‌ إِذْ تَأْمُرُ‌ونَنَا أَن نَّكْفُرَ‌ بِاللَّـهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَادًا وَأَسَرُّ‌وا النَّدَامَةَ لَمَّا رَ‌أَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٣٣﴾} [سبأ].

وقال الله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا رَ‌جُلٌ يُرِ‌يدُ أَن يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَـٰذَا إِلَّا إِفْكٌ مُّفْتَرً‌ى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا للحقّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلَّا سِحْرٌ‌ مُّبِينٌ ﴿٤٣﴾ وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُ‌سُونَهَا وَمَا أَرْ‌سَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ‌ ﴿٤٤﴾} [سبأ].

وقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّـهِ مَثْنَىٰ وَفُرَ‌ادَىٰ ثُمَّ تَتَفَكَّرُ‌وا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ‌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ ﴿٤٦﴾ قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ‌ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِ‌يَ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴿٤٧﴾ قُلْ إِنَّ رَ‌بِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ ﴿٤٨﴾ قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾ قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَ‌بِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِ‌يبٌ ﴿٥٠﴾} [سبأ].

وقال الله تعالى: {وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِ‌يبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُ‌وا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِ‌يبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

فانظروا يا أولي الألباب لقول الله تعالى: {وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُ‌وا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِ‌يبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

فتذكروا قول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِ‌يبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُ‌وا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِ‌يبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

فإنّما يتكلم عن كوكب العذاب الذي فيه يمترون واعترفوا به بادئ الأمر ثم يكفرون وقد بدأ الكوكب بالتناوش مع الأرض من مكانٍ بعيدٍ من قبل أن يأتي، وَيَقْذِفُونَ بالغيب عن الكوكب من مكانٍ بعيدٍ وهي الأرض التي هم فيها فهي في مكانٍ بعيدٍ عن الكوكب، والكوكب في مكان بعيد عن الأرض، وبدأ التناوش وهو التأثير على هذه الأرض وهو لا يزال كوكب العذاب في مكانٍ بعيدٍ عنها، فما بالكم يوم يمرّ عليها بمكانٍ قريبٍ؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ تَرَ‌ىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِ‌يبٍ ﴿٥١﴾ وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٢﴾ وَقَدْ كَفَرُ‌وا بِهِ مِن قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ﴿٥٣﴾ وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِ‌يبٍ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إنّ كوكب العذاب آتي لا محالة، وأما بالنسبة للذين يقولون أنّه سوف يمرّ في يوم الجمعة 21 ديسمبر 2012 فيردّ عليهم المهديّ المنتظَر من مُحكم كتاب الله وأقول: قال الله تعالى: {خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِ‌يكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ﴿٣٧﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ‌ وَلَا عَن ظُهُورِ‌هِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُ‌ونَ ﴿٣٩﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَ‌دَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤٨) قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ لِكُلِّ أمّة أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (٤٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ (٥٠) أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (٥١)} صدق الله العظيم [يونس].

وقال الله تعالى: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٣﴾ إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ‌ مِّنَ الرَّ‌حْمَـٰنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِ‌ضِينَ ﴿٥﴾ فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٦﴾} [الشعراء].

{فَارْ‌تَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّ‌بَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} [الدخان].

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ‌ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ﴿١﴾ وَرَ‌أَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّـهِ أَفْوَاجًا ﴿٢﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَ‌بِّكَ وَاسْتَغْفِرْ‌هُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا ﴿٣﴾} [النصر].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٢٨﴾ قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنظَرُ‌ونَ ﴿٢٩﴾ فَأَعْرِ‌ضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ‌ إِنَّهُم مُّنتَظِرُ‌ونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [السجدة].

وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
___________

avatar
جنود الهدى
النجمة الفضية 20%
النجمة الفضية 20%
اسم الدولة : : مصر
العمر : 19
عدد المساهمات : 19
المعجبون بمواضيعى : 0
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

مُساهمةجنود الهدى في الأحد 11 فبراير 2018 - 21:57

السؤال والجواب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب عن كوكب العذاب [Nibiru Planet X]..

الإمام ناصر محمد اليماني
21 - 09 - 1431 هـ
31 - 08 - 2010 مـ
02:20 صباحاً
ـــــــــــــــــــــ


السؤال والجواب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب عن كوكب العذاب..
[Nibiru Planet X]

بسم الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله إلى الناس كافةٍ وعلى آله الأطهار والسابقين الأنصار في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

سـ 1- فهل وعد الله الكُفار في القرآن العظيم أن يمطر عليهم حجارةً من السماء فيأتيهم بعذابٍ أليمٍ؟
جـ 1- قال الله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2)} صدق الله العظيم [المعارج].

سـ 2- فما هو ذلك السؤال من الربّ الذي سأله الكافرون المُنكرون لهذا القرآن العظيم؟
جـ 2- قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الحقّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32)} صدق الله العظيم [الأنفال].

سـ 3- ولماذا سألوا هذا النوع من العذاب، فهل لأن الرسول قد حذّرهم بكسف الحجارة تمطر على الأرض من كوكب ما من السماء إن استمر تكذيب البشر بذكر الله إليهم القرآن عظيم؟
جـ 3- قال الله تعالى: {أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاء كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً} صدق الله العظيم [الإسراء:92].

سـ 4- فهل قد سبق أن عذب الله بكسف الحجارة من هذا الكوكب أحدَ طوائف الأحزاب الكافرة برسل ربّهم في علم الكتاب؟
جـ 4- قال الله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (160) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (161) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (162) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (163) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (164) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (165) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (166) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (167) قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ (168) قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ الْقَالِينَ (169) رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ (170) فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (171) إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (172) ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (173) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ (174) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (175) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (176) كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (177) إِذْ قَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلَا تَتَّقُونَ (178) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (179) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (180) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (181) أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (182) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (183) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (184) وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (185) قَالُوا إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (186) وَمَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (187) فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (188) قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (189) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (190) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ (191) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (192)} صدق الله العظيم [الشعراء:167].

سـ 5- وأين موقع هذا الكوكب في المجموعة الشمسية في الفضاء من حول الأرض فهل هو بأعلاها فدار حتى كان بسافلها أم كان بسافلها فدار حتى صار عاليها فأمطر عليهم بالحجارة المنضودة؟
جـ 5- قال الله تعالى: {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ} صدق الله العظيم [الحجر:74].

سـ 6- وهل كوكب العذاب يمطر على الأرض كُلِّها أم في مكان معينٍ من الأرض؟
جـ 6- قال الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 )} صدق الله العظيم [هود:82].

سـ 7- إذاً من المؤكد أنه سوف يصيب كثيراً من الأحياء على الأرض فيُنقصها من البشر وغيرهم إلا ما شاء الله .
جـ 7- قال الله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:41].

سـ 8- لقد اكتشف مجموعةٌ من علماء الفضاء أنّه يوجد كوكبٌ يقترب من أرض البشر فيمرُّ من جانبها من الأعلى ويتوقعون أنه سوف يهلك كثيراً من البشر في هذه الأرض، فهل أحاطكم الله علماً في الكتاب أنه سوف يحيطهم بعلم هذا الكوكب من قبل أن يأتيهم؟ وكذلك علموا أنه يأتي إلى الأرض من أطرافها أي من جهة الأقطاب؟ بمعنى إن دورانه يميل عن دوران بقية الكواكب بخمسة وأربعين درجةً ولذلك فهو يأتي للأرض من الأطراف أي إنه يدور حول الأرض من جهة القطبين الشمالي والجنوبي ولذلك علموا أنه يأتي للأرض من الأطراف، فهل علم علام الغيوب إنه سوف يحيطهم بعلم اقتراب هذا الكوكب من أرض البشر من أطرافها من قبل أن يأتيهم؟
جـ 8- {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ} صدق الله العظيم.

سـ 9- وهل وعد الله الكُفار في ذكر الله القرآن العظيم ليعذبهم بهذا الكوكب فينصر به الحقّ فيظهره به على العالمين فيهزم به حزب الباطل من البشر جميعاً؟
جـ 9- قال الله تعالى: {لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿39﴾ بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ ﴿40﴾ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿41﴾ قُلْ مَن يَكْلَؤُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَٰنِ ۗ بَلْ هُمْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِم مُّعْرِضُونَ ﴿42﴾ أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُم مِّن دُونِنَا ۚ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنفُسِهِمْ وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴿43﴾ بَلْ مَتَّعْنَا هَٰؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴿44﴾ قُلْ إِنَّمَا أُنذِرُكُم بِالْوَحْيِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ﴿45﴾ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿46﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

سـ 10- مهلاً مهلاً، فهل كوكب العذاب هذا هو كوكب النار سقر التي وعد الله بها الكفار في كتابه للمُكذبين برسله لكونه قال سبحانه: {لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (40)} صدق الله العظيم. فهل سوف تتم رؤيتها قبل يوم القيامة؟ وهل يرافق ذلك من أشراط الساعة الكُبرى؟

جـ 10- قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلا مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ وَمَا هِيَ إِلا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31) كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا لإٍحْدَى الكُبرى (35) نَذِيراً لِلْبَشَرِ (36) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37)} صدق الله العظيم [المدثر].

سـ 11- وما يقصد الله تعالى بقوله: {كَلا وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34)} صدق الله العظيم [المدثر]؟
جـ 11- قال الله تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ﴿١﴾ وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [الشمس].

سـ 12- فهل يعني هذا الحدث أنّ الشمس لا ينبغي لها أن تدرك القمر فيتلوها حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكُبرى نذيراً للبشر لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر قبل مرور كوكب سقر؟
جـ 12- قال الله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} صدق الله العظيم [يس:39].

سـ 13- وما هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} صدق الله العظيم. فهل يقصد أنه كذلك الليل لا ينبغي له أن يسبق النهار؟
جـ 13- قال الله تعالى :{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا} صدق الله العظيم [الأعراف:54].

قد فهمنا الخبر أنه إذا أدركت الشمس القمر إلى ما شاء الله ثم يسبق الليل النهار فتطلع الشمس من مغربها بسبب مرور كوكب النار، فبما أن الكفار يُحيطهم الله بعلم اقتراب كوكب النار من قبل المرور، فهل يستطيعون أن يعلموا متى سوف يمر كوكب النهار على أرض البشر في عصر أحداث أشراط الساعة الكُبرى؟ أم أنها لا تأتيهم إلا بغتة؟ أم إنه لا يعلمُ بميعاد قدومها حتى الذي تنزل عليه هذا القرآن العظيم؟

قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿28﴾} [السجدة].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿48﴾ قُل لَّآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى ضَرًّۭا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَـْٔخِرُونَ سَاعَةًۭ ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿49﴾} [يونس].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿38﴾ لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمْ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ﴿39﴾} [الأنبياء].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿71﴾ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ ٱلَّذِى تَسْتَعْجِلُونَ ﴿72﴾} [النمل].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿29﴾ قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍۢ لَّا تَسْتَـْٔخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةًۭ وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ ﴿30﴾} [سبأ].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿48﴾ مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةًۭ وَ‌ٰحِدَةًۭ تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ ﴿49﴾} [يس].

{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ ﴿25﴾ قُلْ إِنَّمَا ٱلْعِلْمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ ﴿26﴾} [الملك].

{لَوْ يَعْلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لاَ يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلاَ عَن ظُهُورِهِمْ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ (39) بَلْ تَأْتِيهِم بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ (40)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

النذير بالبيان الحقّ للذكر المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
ـــــــــــــــــــــ

الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله، وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..
h فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français



- 1 -

الإمام ناصر محمد اليماني
17 - 03 - 1430 هـ
14 - 03 - 2009 مـ
11:45 مساءً
________



الإجابة بالحقّ من الكتاب عن سبيل النّجاة من عذاب الله
وسبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس..



بسم الله الرحمن الرحيم, وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..

ويا أختي السائلة, أما بالنسبة للذين اتبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأن الله لا يُجازي إلا الكفور المُعرض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ، تصديقاً لقول الله تعالى:
{ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿17﴾}
صدق الله العظيم [سبأ]

ثم يعذب الله الذين كفروا بالحقّ من ربّهم وينجي الذين اتَّبعوا للحق من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{‏فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ‏}
صدق الله العظيم [الأعراف:72]

وكذلك سنّة المعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمدٌ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - . تصديقاً لقول الله تعالى:
{فَلَمَّا جَاءهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُوراً (42) اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً (43)}
صدق الله العظيم [فاطر]

وقال الله تعالى:
{أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا}
صدق الله العظيم [محمد:10]

ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين؛ فأما أمّة فكان تعدادهم مائة ألف ورجل غريب الوطن؛ أي أن تعدادهم مائة ألف ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبي الله يونس, ولكنه كتم إيمانه لأن ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرهم, والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبي الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنه لا يعلمُ بإيمانه, ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس وحين انقضت الثلاثة الأيام كما وعدهم نبي الله يونس بإذن ربّه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع, وإذا هم يقولون نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن يونس رسول الله, ومن ثم خرج الرجل فأبصر كسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنه ليس سحابٌ مركومٌ؛ بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبي الله يونس أنه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام, ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال:
"أيها النّاس لو ينفع الإيمان لقوم كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب؛ إذاً لما أهلك الله أحداً, ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرة, ولكنه لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً؛ غير أني أعلمُ لكم بُحجة على ربكم"

ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وماهي، فقال: "وكتب ربكم على نفسه الرحمة فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين"، ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربّه وقال: "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك مُتوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنك على كلّ شيء قدير ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".

وكانوا يجأرون معه بالدُّعاء سائلين الله رحمته, وصدّقوا الرجل أنه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنه لا ينفع الإيمان بالحقّ وقتها والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم, ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه, ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم.
ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنّة من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى، والسّر في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
وقال الله تعالى: {فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ}
صدق الله العظيم [يونس:98]

وذلك هو سبب النّجاة من العذاب لقوم نبي الله يونس بسبب الدُّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأما قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنهم كانوا ظالمين, وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس، وقال الله تعالى:
{كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3) وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً أَوْ هُمْ قَآئِلُونَ (4) فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5) فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمرسلين (6) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ (7)}
صدق الله العظيم [الأعراف]

وما زالت تلك دعواهم وهي {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14)} [الأنبياء]، وقال الله تعالى:
{فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءهُمْ بَأْسُنَا إِلاَّ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (5)}
صدق الله العظيم [الأعراف]

ومازالت تلك دعواهم فلم ينفعهم من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ (11) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ (12) لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ (13) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (14) فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ (15)}
صدق الله العظيم [الأنبياء]

فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (15)} صدق الله العظيم، وذلك لأن ليست الحجة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سنّة الله في الكتاب ذلك لأن الله قد أقام عليهم الحُجّة ببعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى:
{رُّسُلاً مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (165)}
صدق الله العظيم [النساء:165]

وتعالوا يا أيها النّاس لأعلّمكم بحُجتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربكم بعباده أنه أرحم بكم من أمهاتكم ومن النّاس أجمعين فاعلموا أن الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم إن الله أرحم الراحمين في الكتاب, فاسألوه برحمته في الدنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمته أنه حقاً أرحم الراحمين..

ولربّما يودّ أحد علماء الشيعة أو السُّنة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أن الله أرحم الراحمين! ومن قال لك أننا لا نؤمن إن الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمة من الله إن كنتم صادقين، وأشهدكم وأشهدُ عالماً آخر؛ ضِعْفَكم في الأرض معكم (رقيب وعتيد)، إني كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً؛ لأني أعلمُ أن الله أرحم بي من عباده أجمعين؛ ذلك لأني مؤمن وموقن أن الله هو أرحم الراحمين, فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله :
{وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
صدق الله العظيم [الأنعام:51]

ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنه نبأٌ عظيم والنّاس عنه مُعرضون ولا أعلمُ بسبيل للنجاة لهم إلا اتباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام:
{فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
صدق الله العظيم [إبراهيم:36]

فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه جميعاً الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتبعوا, فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت في الكتاب أنه سوف يجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين, وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدخان في الكتاب وعلمت أن الله سوف يجيب دُعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المباركة. تصديقاً لقول الله تعالى:
{حم (1) وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كلّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4) أَمْراً مِّنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مرسلين (5) رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (6) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ (7) لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (8) بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (9) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
صدق الله العظيم [الدخان]

فأما المُقسم به حم فذلك حرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط - حم - وأما الكتاب المعطوف على ما قبله قسم آخر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ}، فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام والذي يُحاج النّاس به الإمام المهدي, فإذا أول من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون, ورفض علماءهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون, وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله! أولئك أشر علماء في أمّة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السّنة أو في الشيعة أو في أي المذاهب الإسلامية؛ أهلكوا أنفسهم وعذبوا أمّتهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمُحكم القرآن العظيم, فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنه يُخالف أهواءهم ولذلك توجه الخطاب في الكتاب للإمام المهدي المنتظر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى:
{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10)}
صدق الله العظيم [الدخان]

وذلك عذاب شامل للناس أجمعين ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمت إنه لن يُعذب المسلمين ولكني وجدته يقول:
{يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)}
صدق الله العظيم

فعلمت أنه يقصد الكُفار والمسلمين لأنهم معرضون عن اتباع الحقّ من ربّهم جميعاً الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ فأعرضوا وأول من أعرض هم المُسلمون وأضلهم علماؤهم عن الحقّ المُبين؛ لأنهم مُنتظرون التصديق من علمائهم فيصدقوا بعدهم ولكنهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً, وعلمت علم اليقين أن المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11)} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قرية واحدة سوف تنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قرية واحدة من قُرى النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
{وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً (59)}
صدق الله العظيم [الإسراء]

ومن ثمّ علمت علم اليقين أنها آية التصديق للإمام المهدي الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون ثم علمت أنهم سوف يُصدقون فيؤمنون بالحقّ من ربّهم فيقولون: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} فيؤمن النّاس أجمعون بالحقّ من ربّهم، وعلمت أن الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حين كما كشفه عن قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15)}
صدق الله العظيم [الدخان]

ولكن الذين يعودون إلى الكُفر بالحقّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكُبرى. تصديقاً لقول الله تعالى:
{إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ (16)}
صدق الله العظيم [الدخان]

وسلامٌ على المرسلين, والحمد لله ربّ العالمين..
أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
_______________

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

للمشاركة أنت بحاجة إلى تسجيل الدخول أو الإنضمام إلينا

يجب أن تعرف بنفسك بتسجيل الدخول أو التسجيل فى صن سيت

التسجيل

انضم الينا لن يستغرق منك إلا ثوانى معدودة!


أنشئ حساب جديد

تسجيل الدخول

قم بتسجيل الدخول وانضم لجمهورية صن سيت الكبرى


تسجيل الدخول

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى