من هو ابن تيمية ؟
لماذا يحذر الشيعة من كتبه ؟؟؟
لماذا يعاديه الاشاعرة ويحرقون كتبه ؟؟؟
لماذا يكرهونه الأحباش ويحكمون على من لمس كتاب من كتبه فقد كفر ؟؟؟
لماذا يحاربونه العلمانيين والليبرالين واليهود ويصفون أتباعه بالأرهابيين التكفيريين ؟؟
لماذا لا تزال تهتز عروش الغرب من سماع اسمه ؟؟؟؟

ابن تيمية الذي قال
(( ما يفعل أعداءي بي , جنتي وبستاني في صدري , سجني خلوة , وقتلي شهادة
وإخراجي من أرضي سياحة ))

يدعي كثير من الحاقدين من الاشاعرة والصوفية والشيعة والعلمانيين وغيرهم ان شيخ الاسلام ابن تيمية مجسم !!
وانه شبه الله بخلقه !!
وهذه فرية عظيمة لكنها غير مستغربة من اهل الحذف والكذب في النقل !
وتهم اسم المشبهة او المجسمة ليس على ابن تيمية فقط بل على كل سلفي على منهج اهل السنة في العقيدة

هو أحمد تقي الدين أبو العباس بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني .
ولد رحمه الله يوم الاثنين، عاشر، وقيل: ثاني عشر من ربيع الأول سنة 661هـ. في حرّان
هاجر من حران الى دمشق بعد هجوم التتار على بلده
طلب العلم واصبح يدرس ويفتي قبل بلوغه العشرين
وحفظ القرآن، وأقبل على الفقه، وقرأ العربية ، وقرأ كتاب سيبويه حتى فهم في النحو، وأقبل على التفسير إقبالاً كلياً، حتى حاز فيه قصب السبق، وأحكم أصول الفقه وغير ذلك.
هذا كله وهو بعد ابن بضع عشرة سنة، فانبهر أهل دمشق من فُرط ذكائه، وسيلان ذهنه، وقوة حافظته، وسرعة إدراكه) .
اكرمه الله بسرعة الحفظ وبطء النسيان , كان ذكيا جدا قوي الحجة ,

الكثير من الناس يجهل الجوانب العملية من حياة الشيخ ، فإنهم عرفوه عالمًا ومؤلفًا ومفتيًا ، من خلال مؤلفاته المنتشرة ، مع أن له مواقف مشهودة في مجالات أخرى عديدة ساهم فيها مساهمة قوية في نصرة الإسلام وعزة المسلمين فمن ذلك: جهاده بالسيف وتحريضه المسلمين على القتال ، بالقول والعمل ، فقد كان يجول بسيفه في ساحات الوغى ، مع أعظم الفرسان الشجعان ، والذين شاهدوه في القتال أثناء فتح عكا عجبوا من شجاعته وفتكه بالعدو , ولقد انقذ الاسلام والمسلمين من أستعمار الغرب واعوانه
عاش في ادق مرحلة كانت الأمة الأسلامية تهان بها وتغتصب الحرائر وتنهب الأموال وتباع الخمور وغيرها , تماما كما نحن عليه الأن في الدول الأسلامية بل واكثر ومنها

1- غزو التتار للعالم الإسلامي.
2 - هجوم الفرنجة على العالم الإسلامي.
3- الفتن الداخلية، وخاصة بين المماليك والتتار والمسلمين

ذكر ابن الأثير رحمه الله وصفاً دقيقاً لذلك العصر، وهو من أهله:
فقال:
(لقد بلي الإسلام والمسلمون في هذه المدة بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم: منها هؤلاء التتر: فمنهم من أقبلوا من الشرق ففعلوا الأفعال التي يستعظمها كل من سمع بها.
ومنها: خروج الفرنج - لعنهم الله - من الغرب إلى الشام وقصدهم ديار مصر وامتلاكهم ثغرها - أي دمياط -، وأشرفت ديار مصر وغيرها على أن يملكوها لولا لطف الله تعالى ونصره عليهم.
ومنها: أن السيف بينهم مسلول، والفتنة قائمة) .

كان شيخ الإسلام ابن تيمية يحلف للأمراء والناس: إنكم في هذه الكرّة منصورون. فيقول له الأمراء: قل إن شاء الله. فيقول: إن شاء الله تحقيقاً لا تعليقاً. وكان يتأوَّل في ذلك أشياء من كتاب الله منها قوله تعالى : {ذلك ومَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عوقِبَ بهِ ثمَّ بُغِيَ علَيهِ لَيَنْصُرُّنَّهُ اللهُ}.

وقد ظهرت عند بعضهم شبهات تفُتُّ في عضد المحاربين للتتار من نحوِ قولهم: كيف نقاتل هؤلاء التتار وهم يظهرون الإسلام وليسوا بُغاة على الإمام.. فإنهم لم يكونوا في طاعته في وقت ثم خالفوه؟

فردَّ شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الشُّبهة قائلاً: هؤلاء من جنس الخوارج الذين خرجوا على عليٍّ ومعاوية رضي الله عنهما، ورأوا أنهم أحقُّ بالأمر منهما، وهؤلاء يزعمون أنهم أحقّ بإقامة الحقّ من المسلمين وهم متلبِّسون بالمعاصي والظُّلْم. فانجلى الموقف وزالت الشبهة وتفطّن العلماء والناس لذلك ومضى يؤكّد لهم هذا الموقف قائلاً: "إذا رأيتموني في ذلك الجانب - يريد جانب العدوّ - وعلى رأسي مصحف فاقتلوني"، فتشجّع الناس في قتال التتار وقويت قلوبهم.

وامتلأت قلعة دمشق والبلد بالناس الوافدين، وازدحمت المنازل والطرق. وخرج الشيخ تقي الدين بن تيمية من دمشق صبيحة يوم الخميس من باب النصر بمشقّة كبيرة وصَحِبَتْهُ جماعة كبيرة يشهد القتال بنفسه وبمن معه. فظنّ بعض الرعاع أنه خارج للفرار فقالوا: أنت منعتنا من الجفل وها أنت ذا هارب من البلد.. فلم يردّ عليهم إعراضاً عنهم وتواضعاً لله، ومضى في طريقه إلى ميدان المعركة.
وأفتى الناسَ بالفطر مدّة قتالهم، وأفطر هو أيضاً وكان يدور على الأجناد والأمراء فيأكل من شي معه في يده ليعلِمهم أنَّ إفطارهم ليتقوَّوْا به على القتال أفضل من صيامهم.

كان الخليفة يقول: دافعوا عن دينكم وعن حريمكم.

قال ابن كثير: "فلما جاء الليل لجأ التتار إلى اقتحام التلول والجبال والآكام، فأحاط بهم المسلمون يحرسونهم من الهرب ويرمونهم عن قوس واحدة إلى وقت الفجر، فقتلوا منهم ما لا يعلم عدده إلاَّ الله عز وجل، وجعلوا يجيئون بهم من الجبال فتُضرب أعناقهم"
وفي يوم الاثنين رابع رمضان رجع الناس من الكسوة إلى دمشق فبشَّروا الناس بالنصر، وفيه دخل شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية البلد ومعه أصحابه من المجاهدين، ففرح الناس به، ودعوا له وهنّؤوه بما يسَّر الله على يديه من الخير

قال عنه البزار رحمه الله (وأما ما وهبه الله تعالى ومنحه من استنباط المعاني من الألفاظ النبوية والأخبار المروية، وإبراز الدلائل منها على المسائل، وتبيين مفهوم اللفظ ومنطوقه، وإيضاح المخصص للعام، والمقيد للمطلق، والناسخ للمنسوخ، وتبيين ضوابطها، ولوازمها وملزوماتها، وما يترتب عليها، وما يحتاج فيه إليها، حتى إذا ذكر آية أو حديثاً، وبين معانيه، وما أريد فيه، يعجب العالم الفطن من حسن استنباطه، ويدهشه ما سمعه أو وقف عليه منه) .
قال ابن عبد الهادي (ت - 744هـ) رحمه الله عنه: (ثم لم يبرح شيخنا رحمه الله في ازدياد من العلوم وملازمة الاشتغال والإشغال، وبث العلم ونشره، والاجتهاد في سبل الخير حتى انتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، والزهد والورع، والشجاعة والكرم، والتواضع والحلم والإنابة، والجلالة والمهابة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر أنواع الجهاد مع الصدق والعفة والصيانة، وحسن القصد والإخلاص، والابتهال إلى الله وكثرة الخوف منه، وكثرة المراقبة له وشدة التمسك بالأثر، والدعاء إلى الله وحسن الأخلاق، ونفع الخلق، والإحسان إليهم والصبر على من آذاه، والصفح عنه والدعاء له، وسائر أنواع الخير) .

قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني (ت - 727هـ) : (كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحداً لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم، سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله، والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف، وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ) .

وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد)

قال أبو البقاء السبكي : (والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به)

وحين عاتب الإمام الذهبي (ت - 748هـ) الإمام السبكي كتب معتذراً مبيناً رأيه في شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
(أما قول سيدي في الشيخ، فالمملوك يتحقق كبر قدره، وزخاره بحره، وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف، والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي أعظم من ذلك وأجل، مع ما جمع الله له من الزهادة والورع والديانة، ونصرة الحق والقيام فيه، لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان) .

لم يجد عالم من العلماء المسلمين ما وجده شيخ الإسلام ابن تيمية من الهجوم والتشويه والتكفير والتنفير عنه من الطوائف الضالة الخارجة عن منهج الإسلام النقي الذي يعلي من شأن الكتاب والسنَّة ويخفض سلطة ما سواهما من البشر .
ابن تيمية الذي حارب على كل الجبهات فكتب كتباً لم يستطع خصومها الرد عليها حتى يومنا هذا سوى بالسباب والشتائم والتكفير والتبديع وتحذير الناس من قراءتها والدعوة إلى حرقها .
ردَّ ابن تيمية على الفلاسفة والمناطقة والمتكلمة في كتابه الشهير " درء تعارض العقل والنقل " وهو من اسمه يُفنِّد مقولات المادية حول تعارض الدين والعقل أو الدين والعلم , ويُثبت بالدليل والبرهان أن هذا التعارض هو تعارض غير حقيقي.

وبالإضافة إلى رده على الماديين هو أيضاً يرد على العلمانيين والملاحدة . فهذا الكتاب بشهادة الكثير من المفكرين ومنهم غربيين يؤكد على الاختلاف البيِّن والجلي بين المسيحية المُحرَّفة والإسلام المحفوظ . كما أنَّه يؤكد أن الطغيان الكنسي الذي حصل في القرون الوسطى الغربية لا يمكن أن يحصل مثله في الإسلام الذي جاء بالدعوة إلى طلب العلم والتفكر والتدبر وتتبع آيات الله في الكون وفي الأنفس وتخليص الناس من عبادة العباد.

وردَّ على الشيعة في كتاب ماتع شهير اسمه " منهاج السنة النبوية " فنَّد فيه أدلة آيات وسادة وملالي الشيعة بأسلوب عقلاني صرف لأنه يعلم يقيناً أن القوم قد يحتجون عليه إنْ استدل بالكتاب والسنة بأنهم لا يؤمنون بصحة هذا الكتاب وهذه السُنَّة لذا فهو يحاكمهم إلى العقل.

ولهذا كانت ردوده وحججه وبراهينه في هذا الكتاب علمية وعقلانية ومنطقية صرفة . ولعل بقاء حججه هذه قوية وفاعلة حتى اليوم سبباً في العداوة الشديدة التي يلقاها الشيخ من لدن السادة والملالي والآيات الذين حين لم يجدوا حتى اليوم ما يردون به حججه وبراهينه اكتفوا بتحذير أتباعهم من البسطاء والعامة من قراءة كتب ابن تيمية بزعم أنَّها قد تزيغ بهم عن طريق الصواب وعن حب آل البيت صلوات الله وسلامه عليهم ! ومن قرأ هذا الكتاب وما فيه من إلزامات عقلية ومنطقية لا يملك سوى أن يُدهش لمتانة منهج الشيخ ورصانته وعلميته.
ردَّ ابن تيمية على الصوفية الخرافية التي مثلها مثل التشيع تعطي لبعض البشر مكانة مقدسة غير مستحقة فكتب كتابه الشهير " الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان " وفنَّد فيه تخاريف كبار المتصوفة وأفكارهم حول الاتحاد ووحدة الوجود والطواف بالقبور والتمسح والتبرك بها ودعاء أصحابها والاستغاثة بهم والحضرات والموالد وما يحصل فيها من تجاوزات يُراد تمريرها من لدن السدنة والأوصياء على الأضرحة والقبور بصفتها من الدين . ولذا تجد الصوفية الخرافية تفقد شعبيتها كلما زاد الطلب على العلم الشرعي الذي أصبح شيخ الإسلام ابن تيمية علماً عليه.

ولم يكتف شيخ الإسلام ابن تيمية بهذه الردود العقدية بل استشعر الحاجة إلى تخليص الدين والفقه على وجه خاص من التقليد الأجوف القائم على التبعية العمياء مع احتفاظ الشيخ وتأكيده على احترامه لأئمة الدين من أصحاب المذاهب الأربعة فكتب رسالته القصيرة " رفع الملام عن الأئمة الأعلام " والتي تدور حول أسباب وجود الخلافات الفقهية في المذاهب الأربعة , وتدعو إلى نبذ العصبية والتقليد لشيوخ المذهب وضرورة تقديم ما صح به الكتاب والسنَّة على أقوال الأئمة , وأن ذلك هو مقتضى قولنا أن محمداً رسول الله , فلا متبوع بحق إلا محمد صلى الله عليه وآله وسلم , ولا يجوز تقديم قول عالم أو إمام كائناً من كان على ما صح ثبوتاً ودلالة من أقوال النبي صلى الله عليه وآله وسلم .

ورغم كل ما فعله الشيخ رحمه الله فإنَّه لم يسلم من ظلم ولاة الأمر كما هو مشهور حتى أنَّه سُجِن حتى مات في سجنه قرير العين مطمئن الفؤاد مرتاح البال , حتى نُقِلت عنه تلك الجملة المشهورة " ما يفعل أعداءي بي , جنتي وبستاني في صدري , سجني خلوة , وقتلي شهادة , وإخراجي من أرضي سياحة "..

في ليلة الاثنين لعشرين من ذي القعدة من سنة (728هـ) توفي شيخ الإسلام بقلعة دمشق التي كان محبوساً فيها، وأُذن للناس بالدخول فيها، ثم غُسل فيها وقد اجتمع الناس بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وصُلي عليه بالقلعة، ثم وضعت جنازته في الجامع والجند يحفظونها من الناس من شدة الزحام، ثم صُلي عليه بعد صلاة الظهر، ثم حملت الجنازة، واشتد الزحام، فقد أغلق الناس حوانيتهم، ولم يتخلف عن الحضور إلا القليل من الناس، أو من أعجزه الزحام، وصار النعش على الرؤوس تارة يتقدم، وتارة يتأخر، وتارة يقف حتى يمر الناس، وخرج الناس من الجامع من أبوابه كلها وهي شديدة الزحام .
ما سمع الناس بمثل جنازتي الإمامين: أحمد بن حنبل، وأحمد ابن تيمية حين ماتا من كثرة من شيعهما وخرج مع جنازة كل منهما، وصلى عليهما، فالمسلمون شهداء الله في أرضه.

صلى عليه ومشى بجنازته من الرجال ما يقارب ال (( 200,000 ))
ومن النساء ما يقارب ال (( 15,000 ))

وظهر بذلك قول الإِمام أحمد رحمه الله ((( بيننا وبين أهل البدع يوم الجنائز)))

وصلى عليه صلاة الغائب في غالب بلاد الإِسلام القريبة والبعيدة، حتى في اليمن والصين.
وأخبر المسافرون: أنه نودي بأقصى الصين للصلاة عليه يوم جمعة "الصلاة على ترجمان القرآن".
رحم الله الشيخ ابن تيمية وغفر الله له .

منتدى التوحيد