النفخة الكدابه ..!!

يحكى ان في يوم من الأيام قامت احدى المدارس برحلة للأطفال الي احدي الأماكن الترفيهية وعندما تجمع الأطفال امام المدرسة بدأ المشرف في الأشراف علي عملية دخول كل الأطفال الي الحافلة استعدادا لهذه الرحله.
"
كانت الحافلة تسير بسرعه عالية علي الطريق السريع المؤدي الي المكان الذين يرغبون للوصول اليه وكان هناك نفق يبعد بضعة أمتار من الحافلة .. مكتوب عليه الحد الأقصي للعبور من تحت هذا النفق ثلاث امتار
"
وكان ارتفاع الحافلة ثلاث امتار .. ولأن السائق كان يعبر من تحته كل سنة عندما يذهبون الي هذا المكان وايضا لأن ارتفاع الحافلة نفس الأرتفاع المسموح به للعبور من تحت هذا النفق .. كان السائق يسير بسرعته دون القلق من هذا النفق
ولكن يا للمفاجأه .. اذ احتكت الحافلة بسقف النفق عند العبور وبسبب السرعه العالية للحافلة
تم تعثره في منتصف النفق نتيجة الأحتكاك الشديد الذي اصيب سقف الحافلة
"
الأمر الذي اصاب الأطفال بحالة من الخوف والهلع نتيجة هذا الصدام
ونزل الجميع ليروا ماحدث لهم
فوجدوا الحافلة متعثرة في منتصف النفق ولا يعرفون ماذا يفعلون كي يمروا من تحته
فقام احد السائقين بالتوقف ليحاول مساعدتهم فسأله سائق الحافلة الرحله قائلا له : كل سنة اعبر بسهوله من تحت هذا النفق
فماذا حدث ؟
"
فقال له الرجل لقد تم رصف الطريق من جديد وبالتالي فتم ارتفاعه بسبب طبقة الأسفلت الجديده التي تم وضعها فحاول ان يربط الحافلة بسيارته ليسحبها للخارج ولكن في كل مرة ينقطع الحبل بسبب قوة الأحتكاك بسقف النفق
وبدأ كل الحاضرين يفكرون ماذا يفعلون للخروج من هذا المأزق فمنهم من قال نحضر سيارة اقوي للسحب
"
فقال له البعض سينقطع الحبل من جديد نظرا لشدة الأحتكاك بسقف النفق
فأقترح البعض الأخر بالحفر وتكسير هذه الطبقة الأسفلتيه
ووسط هذه الأقتراحات الضعيفه التي لا تفيد بشئ نزل احد الأطفال من الحافلة قائلا انا عندي الحل فقاطعه احد المشرفين قائلا .. اصعد الي فوق ولا تفارق اصدقائك ولا تنزل مرة اخرى فقال الطفل في ثقه .. لا تستهتر بى لصغر سني … وتذكر ما قد تفعله ابره صغيره في بلونه كبيرة
"
فقال له المشرف حسنا تكلم ماذا تريد ؟؟
فقال له قد اخذنا العام الماضي درس صغير عن كيف نعبر من الباب الضيق
وقال لنا الأستاذ لابد ان ننزع من داخلنا هواء الكبرياء الذي يجعلنا ننتفخ بالغرور امام الناس
فأذا نزعنا من داخلنا هواء الكبرياء والغرور وعدم الأنانيه والطمع .. سيصبح حجم روحنا ونفسنا طبيعي جدا كما خلقنا الله
لنستطيع العبور من الباب الضيق الى طريق الله
"
فقال له المشرف وضح من فضلك
فأوضح الطفل كلامه قائلا
اذا طبقنا هذا الكلام علي الحافلة ونزعنا قليل من الهواء من اطاراته سيبدأ تدريجيا في الأبتعاد عن سقف النفق وسنعبر بسلام أنبهر الجميع من فكرة الطفل الرائعه التي تمتلئ بالإيمان .. وبالفعل نزعوا الهواء من اطارات الحافلة حتي هبط علي الأرض وعبر بسلام
"
ليتنا ننزع من داخلنا هواء الكبرياء والغرور والكذب والنفاق من الان .. حتي نستطيع المرور من الباب الضيق الى طريق الرحمن
"
اللهم أغفر لنا وارحمنا 
دمتم بحفظ الله