قالت بعد أن ضربها على وجهها وهي تنازع البكاء ثغرها لتتحدث :-
سأذهب لأشتكيك ...
رد عليها :- ومن قال أنني سأسمح لك بأن تخرجي
قالت : أتظن إنك إن أوصدت الأبواب و أغلقت النوافذ ،
فإنك ستعجزني و تقعدني !
رد بتعجب :- و ماذا ستصنعين !
- قالت :- سأتصل .
قال :- هواتفك كلها معي ؛ فأصنعي ما شئتِ .
قالت :- سأشتكيك و سأتصل و سترى ...
أخرج زفرة سخرية و قال :- هه أرني أفضل ما لديكِ
قالت : راقبني اذاً ...
اتجهت نحو الحمام وحين دخلت فكر بأنها قد تهرب من نافذته ...
فجرى إلى الخارج وأنتظر عند النافذة ، فلم يشاهد محاولتها للخروج ، فعاد إلى الداخل و وقف عند الباب ،
ثم خرج ... و قال :- ربما تخرج الآن ، و بعد أن كررها كثيراً وتعب وقف عند باب الحمام و طرقه بقوة .
وقال لها :- أقسم بالله إن فكرتِ بأن تقفزي من..
. لم يكمل كلامه فقد سمعت صوت الباب يفتح و خرجت وهيَّ مبتلة الوجه بابتسامتها كنقاء الماء الذي عليه رغم الرضوض الواضحة التي فيه ...
وقالت :- سأشتكيك فقط عند الذي أقسمت باسمه فلا نوافذك
و لا أبوابك و لا هواتفي التي حجبتها عني ستحجبني عنه
، فأبوابه لا تؤصد ... سكت الرجل و أنصرف عنها و جلس على الأريكة صامتاً يفكر .
ذهبت هيَّ و صلت و أطالت في السجود ، و هو يراقبها ،
و حين فرغت و رفعت يدها ، خطى نحوها و أمسك بيديها ...
و قال لها :- أما كفاك سجودكِ ؟

فسكتت و نظرت إليه وقالت بنبرة حانية
، أو تراني سأكتفي بعدما فعلته بي؟
سكت و قال :- والله لحظة غضب لم أقصدها
فقالت :- و لهذا ابتعد لأنني لم أكتفي من الدعاء لك
والدعاء على الشيطان ، فلست غبية لأدعو على زوجي و قرة عيني
فدمعت عيناه و قبل يداها
و قال :- بل أنا الغبي بل أنا الغبي !
اللهم املء بيوتنا مودة ورحمة